+A
A-

إجبار مالك "سوبر ماركت" تعويض مدير 48 ألف دينار

تقاعس مالك "سوبر ماركت" عن سداد مستحقات عمالية لأحد موظفيه، بعد إقدام الأخير على تقديم استقالته من العمل بعد أن خدم في المؤسسة لمدة 10 سنوات وأراد العودة لبلاده، ما حدا به الأمر لإقامة دعواه بغية إجبار صاحب المؤسسة سداد مستحقاته العمالية المتخلفة بذمته.

وتشير التفاصيل بحسب ما أفاد المحامي سلمان الدوسري بأن موكله المدعي قد التحق بالعمل لدى مؤسسة المدعى عليه "سوبر ماركت" لمدة 10 سنوات بوظيفة مدير عام وبراتب شهري قدره 2700 دينار، وبعد أن توقف نشاط عمل المؤسسة أراد المدعي العودة مجدداً لبلده وتقدم باستقالته من العمل، ووافق مالك المؤسسة على طلب استقالته إلا أنه لم يسدد له مستحقاته العمالية المطالب بها والمتمثلة في الأجور المتأخرة عن الفترة من شهر أكتوبر من عام 2022 وحتى شهر أغسطس من العام 2023، وبإجمالي مبلغ 29,700 دينار، والتعويض عن التأخر في صرف الرواتب المتأخرة، وبدل الإجازة السنوية عن آخر عام عمل فيه بواقع 2700 دينار، وبدل مكافأة نهاية الخدمة عن الفترة من يونيو 2017 وحتى شهر أغسطس من العام 2018 بواقع 16,875 دينارا وبدل تذكرة العودة كونه عربي الجنسية، وشهادة نهاية الخدمة.

وتداولت المحكمة الدعوى الواردة إليها في محضر جلساتها وفيها مثل المدعي بوكيل عنه ولم يمثل المدعى عليه مالك "السوبر ماركت" ولم يدفع الدعوى بثمة دفع أو دفاع يفيد به إبراء ذمته من مبلغ المطالبة، ولما كان ذلك وكان المدعي قد أثبت علاقة العمل المبرمة بينه وبين المدعى عليه بما قدمه من مستندات تثبت إقامته في البلاد خلال تلك الفترة وقدم كشف الأجور التي تحصل عليها سابقا بما فيها العلاوات، ولما كانت المدعى عليها لم تمثل بالدعوى لتقدم ما يفيد سداد الأجرة المطالب بها، فإن المدعي يستحق أجرة الفترة المطالب بها.

ولما كان من المقرر قانونا بالمادة 40/4 من قانون العمل أنه إذا انتهت علاقة العمل يؤدى للعامل أجره وكافة المبالغ المستحقة له فورا، إلا إذا كان العامل قد ترك العمل من تلقاء نفسه فيجب على صاحب العمل في هذه الحالة أداء أجر العامل وجميع مستحقاته خلال مدة لا تجاوز سبعة أيام من تاريخ ترك العمل؛ وبالمادة 46 من ذات القانون بأنه لا تبرأ ذمة صاحب العمل من الأجر إلا إذا وقع العامل على ما يفيد تسلمه الأجر في السجل المعد لذلك أو في كشوف الأجور، أو على إيصال خاص يعد لهذا الغرض، أو بإتمام تحويل أجرة إلى حساب بأحد البنوك بناء على طلب العامل.

وعليه حكمت المحكمة الكبرى العمالية بإلزام المدعي عليه بأن يؤدي للمدعي مبلغ 29,700 دينار قيمة أجوره المتأخرة، والفائدة القانونية منها بنسبة 6 % سنويا من الأجر الذي تأخر صرفه مدة ستة أشهر أو أقل من تاريخ استحقاق الأجر، وتزداد هذه النسبة بواقع 1 % عن كل شهر تأخير بعد ذلك وبما لا يجاوز نسبة 12 % سنويا من هذا الأجر حتى تمام السداد، ومبلغ 2000 دينار بدل الإجازة السنوية ومبلغ 16,875 دينارا بدل مكافأة نهاية الخدمة وتذكرة سفر أو ما يعادل قيمتها وشهادة نهاية الخدمة، وألزمته بدفع رسوم وأتعاب المحاماة.