العدد 5643
الأربعاء 27 مارس 2024
banner
أمة 2024 هل سيكون حازما ومتفقا مع رؤية الأمير
الأربعاء 27 مارس 2024

 

الرابع من أبريل سيكون مختلفا عن كل الانتخابات السابقة لمجلس الأمة الكويتي، حيث سيتجه الناخبون للإدلاء بأصواتهم للمرشح الذي يرون فيه الكفاءة والأمانة، لتشهد الكويت استقرارا بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية، ويكون المجلس المنتخب بشارة انفراج ووفاق بين السلطتين وفاتحة خير لشعب الكويت، فالعرس الانتخابي الكويتي المتميز قادم لا محالة رغم ما يحدث من اختلاف أحيانا بين السلطتين، ما يستدعي حل المجلس، وقد كان حل المجلس السابق والذي تشكل في يونيو العام الماضي هو الحل الثاني عشر لمجلس الأمة الكويتي منذ تأسيسه. لذا فالشعب الكويتي مطالب اليوم وفي ظل العهد والفكر الجديد لصاحب السمو الشيخ مشعل الصباح، باختياره أعضاءه وفق رؤية جديدة مبنية على محاربة الفساد والاتجاه للتنمية والبناء، خصوصا أننا نعلم أن هذا البلد الكبير بعطاءاته ومواقفه وخيراته يتطلع لرؤية بلاده في مصاف الدول المتقدمة في مختلف المجالات، والاستحقاقات الوطنية تتطلب في هذه المرحلة التركيز على البناء لصالح الوطن والشعب الكريم.
ومن باب الصدف أن تقام هذه الانتخابات في الشهر الفضيل وفي العشر الأواخر من شهر رمضان، وهو ما يلزم الناخب بالإدلاء بصوته بكل أمانة لمن يراه ذا كفاءة لحمل الأمانة ولتأكيد استمرار الشراكة الحقيقية بين السلطتين، لأن تحقيق الشراكة والوفاق مهم في المرحلة القادمة، وفجر الرابع من أبريل ستتضح الرؤية لشكل مجلس الأمة 2024م. وكل ما نأمله من هذه الانتخابات التوافق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وتشكيل حكومة قوية، فتصحيح المسار الديمقراطي يبدأ من الشعب واختيار الكفاءات، والتوجه لمراكز الاقتراع لاختيار 50 ممثلا عنهم في المجلس وسط تحديات داخلية وخارجية تتطلب الوفاق بين السلطتين.
نعلم جيدا أن الديمقراطية الكويتية مختلفة، ولها مناخها وطقوسها مقارنة بمحيطها الخليجي والعربي، وأن الاختلاف أحيانا بين السلطتين التشريعية والتنفيذية أمر صحي، لكن نأمل لهذه الممارسة أن تسير أيضا في الطريق الصحيح وأن تطول مدتها الدستورية، وكما قال الأمير ـ حفظه الله ـ "لا تجتمعا على الإضرار بمصالح البلاد والعباد" ويقصد السلطتين، والعمل لصالح الوطن والمواطنين.
فالمادة 108 من الدستور الكويتي تنص على أن "عضو المجلس يمثّل الأمة بأسرها ويرعى المصلحة العامة، ولا سلطان لأية هيئة عليه في عمله بالمجلس أو لجانه"، لذا فإن الاختيار بيد الناخب، وعلى كل مواطن أراد الإصلاح والتقدم والرقي لبلاده أن يشارك في العملية الانتخابية ليكون شريكا في التنمية في هذا العهد الجديد.
لذلك واجب على الحكومة والمجلس الجديد، أن يتفقا ويقوما بمسؤولياتهما القانونية والدستورية لتوحيد الصف، والعمل كفريق واحد لبناء مستقبل جديد مبني على التخطيط والإنجاز والثقة المتبادلة والاحترام، والالتزام بالثوابت الدستورية.
فقد حان الوقت يا أهل الكويت ليكون هناك انسجام سياسي بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، فهل يكون مجلس أمة 2024 هو بداية الانفراجة والوفاق بين الجانبين ويكمل المجلس القادم دورته الاعتيادية والدستورية بإنجازات وأعمال تفوق الدورات السابقة، هذا ما نتمناه حقا لهذا البلد الشقيق.. والله من وراء القصد.

كاتب ومحلل عماني
 

صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية