شهر رمضان المبارك الذي يحمل في جميع أوقاته وأيامه ولياليه نكهة وطعما متميزا ومختلفا عن باقي شهور السنة، فرمضان شهر الخيرات والبركة والثواب والمغفرة ومضاعفة الأجر وكسب الحسنات وأعمال الخير، شهر يتغير فيه الكثير من الروتين اليومي والعمل المتكرر الذي اعتدنا عليه طوال أشهر السنة. ما يميز هذا الشهر الفضيل تلك الصور الجميلة التي نرى فيها أفراد الأسرة والأحبة وهم يلتمون على موائد الإفطار والسحور، كما أن هناك مشاهد مليئة بمشاعر المحبة والتقارب ونحن نعيش في تفاصيلها المميزة، وهي تلك الزيارات للأقارب والأصدقاء التي تكثر في هذه الأيام المباركة وفيها يتم تعزيز صلة الأرحام.
عندما يأتي هذا الشهر علينا جميعاً يأتي حاملاً معه علامات الهدوء والسكينة والشعور بالطمأنينة، فمن سمات هذا الشهر الفضيل إزاحة تعب الأيام التي مرت علينا بشعورنا بالارتياح عندما تتضاعف أعمال الخير في كل اتجاه، وتتفتح أبواب الصدقات لتصل إلى المحتاجين.
لهذا الشهر خصوصية مختلفة عن باقي أشهر السنة لما فيه من إيمان وخشوع وهيبة ومكانة، فعندما نتحدث عن بعض خصائص هذا الشهر الكريم فإننا قطعا سنبدأ بالصيام، حيث جعله الله فريضة على جميع المسلمين، وصلاة التراويح التي تملأ الأنفس بالروحانيات والتقرب إلى الله ومضاعفة مساحة الخشوع والإيمان في قلوبنا. الحديث والكلام عن هذا الشهر العظيم لا نستطيع اختزاله في هذا المقال لأن مكانته كبيرة في قلوب كل المسلمين، ولكن نتمنى أن يكون مطلبنا لهذا الشهر المبارك أن تتضاعف فيه أعمال الخير لكي يستفيد منها السواد الأعظم من المحتاجين والمتعففين من أهلنا في هذا البلد، فأعمال الخير خصوصاً في هذا الشهر الكريم بمختلف أشكالها لها أجر عظيم عند الله، فعمل الخير ديدن المسلمين أين ما كانوا وأين ما حلوا "ومبارك عليكم شهر رمضان المبارك".
كاتب بحريني