تعتبر مناسبة الوطن بالاحتفال باليوبيل الفضي لتولي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه مقاليد الحكم، مناسبة وطنية وتاريخية نفخر ونعتز جميعنا بكل تفاصيلها ومساراتها وإنجازاتها، حيث تميزت هذه المرحلة الزاهرة بقصص نجاح وطنية برؤية ملكية ثاقبة من أجل تأسيس وبناء دولة حديثة. فمنذ أن تسلم جلالة الملك مقاليد الحكم تابع بكل إخلاص نهج ورسالة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، واستطاع جلالته أن يقدم صورة واضحة ومتميزة لمفهوم الدولة الحديثة من خلال مشروع وطني شامل، يحمل في دلالاته ومفاهيمه الأساسية بناء الدولة وترسيخ ثوابتها الاجتماعية، وتعزيز مسيرة التحديث والتطوير على كل المستويات من أجل رفعة هذا البلد العزيز.
واستطاع الوطن أن يحقق الكثير من الإنجازات والنجاحات الوطنية على كل الأصعدة خلال الخمسة وعشرين عاماً، بل وحققت المملكة في عهد جلالة الملك ازدهاراً كبيراً على المستوى الداخلي، وسيستمر هذا الطموح الوطني الكبير في مضاعفة مكتسبات الدولة وبناء قواعدها الوطنية الأساسية، من خلال المشروع الإصلاحي الوطني. وحيث إن الحديث في هذا المقال يسلط الضوء على الاحتفالية الوطنية بمناسبة اليوبيل الفضي لتولي جلالة الملك مقاليد الحكم، وعن المشروع الإصلاحي الوطني الذي جاء متناغماً مع الرؤية الملكية السامية لبناء ونمو الدولة في كل قطاعاتها، فإنني أستذكر أحد الموضوعات المهمة، والذي تطرقت له في دراستي للدكتوراه التي حملت عنوان "دور الصحف البحرينية في ترتيب أولويات الجمهور تجاه القضايا السياسية"، وكان الموضوع الذي تطرقت له في أطروحتي يتكلم عن المشروع الإصلاحي الذي جاء برؤية ملكية سامية وواضحة من لدن جلالة الملك. وظهرت نتائج المشروع الإصلاحي الوطني من خلال دراستي للدكتوراه في الاتجاه الإيجابي، حيث إن هذا المشروع الوطني الذي جاء من أجل الإصلاح الشامل أصبح واقعا ومن المسلمات في مجتمعنا، لأنه رسم مجموعة من المسارات الإصلاحية لبناء الدولة الحديثة التي تواصل بكل نجاح المسيرة التنموية الشاملة.
كاتب بحريني