بعد أحداث الزلزال المروع الذي ضرب تركيا وسوريا ونتجت عنه كارثة طبيعية وإنسانية، حيث بلغ عدد الوفيات 46 ألف نسمة خلال 13 يوما، بالإضافة للدمار الهائل الذي خلفة الزلزال، نجد أن البعض في حيرة من أمره.. هل ما حدث مفتعل أم لا؟ ففي فجر الاثنين 6 فبراير 2023 ضرب زلزال مدمر جنوب تركيا ومناطق واسعة من سوريا ليتبعه زلزال آخر أو هزة ارتدادية قوية جدا بعد 9 ساعات تقريبا من الزلزال الأول، وقد تجاوز الزلزالان 7.5 بمقياس رختر، وبهذا يستحقان لقب المدمرين وبجدارة. أصاب سكان تلك المناطق الخوف والدهشة والذهول مما حدث، فكان الدمار هائلا والضحايا بعشرات الآلاف ومثلهم لا يزالون تحت الأنقاض.
بالرغم من أن تركيا وسوريا ولبنان تقع على خط زلازل خطير، إلا أن هناك الملايين لا يصدقون أن ذلك الزلزال حدث بفعل الطبيعة دون تدخلات، فسمعنا الكثير من الكلام وخصوصا في مواقع التواصل، فقبل ثلاثة أيام من الزلزال صرح العالم الهولندي فرانك هونغربيتس بتصريح غريب وهو أن تركيا سيضربها زلزال مدمر، ففي حين أن هناك إجماعا من جميع العلماء والباحثين من الناحية العلمية والجغرافية على أنه من المستحيل توقع حدوث زلزال في وقت معين بشكل دقيق، لكن على العكس فمن الممكن توقع حدوث زلزال في مكان أو منطقة بشكل دقيق. فمن الأمور القريبة التي حدثت خروج برق أزرق لامع وهناك الكثير من الفيديوهات على اليوتيوب بهذا الخصوص، حيث ارتبط الفيديو المنتشر على اليوتيوب بنظرية المؤامرة، خصوصا من منشأة هارب HAARP، لنوضح للقارئ (هارب هو برنامج الشفق النشط عالي التردد، وهو برنامج بحث ودراسة لخصائص اللايونوسفير)، وتم تمويل هذا البرنامج من قبل وزارة الدفاع الجوية في الولايات المتحدة الأميركية والبحرية الأميركية وجامعة ألاسكا ووكالة مشاريع البحوث المتقدمة الأميركية DARPA المنشأة سنة 1990.
في 2014 تم إيقاف هذه المنشأة حيث تم تحويلها بالكامل إلى جامعة ألاسكا، هذه المنشأة التي كان الهدف منها تحليل طبقة الأيونوسفير التي تنتقل من خلالها موجات الراديو والموجات اللاسلكية كان الهدف منها تطوير هذا المجال وتحسينه.
من ناحية أخرى يتفق الكثيرون على أن مشروع HAARP مسؤول عن الكثير من الكوارث الطبيعية، ومنها التوسنامي والأعاصير وذوبان الجليد والسيول، في حين ذكرت مجلة روسية عسكرية في مقال لها أن التجارب التي تجريها HAARP على طبقة الأيونوسفير قد تتسبب في تدفق الإلكترونات وقد تؤدي إلى قلب أقطاب الأرض المغناطيسية، أيضا أقام البرلمان الأوروبي العديد من جلسات الاستماع لمسؤولين في HAARP لتحديد آثار هذه التجارب على البيئة بشكل عام، وما ساهم أيضا في إلقاء اللوم بالكامل على برنامج HAARP في ما يخص ظاهرة الأصوات الطنانة من قبل.
إن من ينادون بنظرية المؤامرة كثيرون، لكن أبرز من تحدث واتهم تجارب HAARP بإحداث كوارث طبيعية هما رئيسان تحدثا عن هذا النظرية وهي نظرية المؤامرة، حيث وجه الرئيس الفنزويلي السابق هوغو شافيز اصبع الاتهام للقائمين على HAARP بالتسبب في زلزال هاييتي الشهير ليتبعه الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد باتهام المشروع نفسه بخلق موجات إلكترومغناطيسية تسببت في الطوفان الذي ضرب باكستان.
أيضاً نتحدث هنا عن البرق الأزرق الذي شاهدناه قبل زلزال تركيا وسوريا وهو يظهر أيضا في العادة أثناء تجارب HAARP في ألاسكا، من ناحية أخرى صرح علماء وجيولوجيون بأن هذا البرق الأزرق هو ظاهرة طبيعية تعرف باسم أضواء الزلزال أو برق الزلزال.
هنا يجب علينا أن نطرح سؤالا، ما علاقة نيكولا تيسلا بالموضوع؟
تيسلا عمل على الكثير من الاختراعات التي تستخدم تردد الموجات العالية التي اعترفت ببعضها السلطات من جهة ونفت وجود البعض الآخر من جهة أخرى، ولعل من أبرزها شعاع الموت أو جهاز الموت وهو شعاع أزرق خطير، هذه الفقرة من المقال نتذكر من خلالها البرق الأزرق الذي ضرب تركيا وسوريا قبل الزلزال، وللعلم بأن تيسلا هو من اكتشف طبقات الأيونوسفير في نقل الموجات اللاسلكية وموجات الراديو إلى قشرة الأرض، وكان الهدف ان تكون هذه الموجات بمثابة طاقة بديلة للكهرباء، هنا نتذكر ايضاً الجهاز الذي اخترعه تيسلا وهو الذي أحدث اهتزازا كاد يسقط المبنى عليه وعلى من فيه، فيقال إن الجهاز اختفى، ويقال إن تيسلا دمره.
هنا تستمر الحيرة ولا نعلم ما ستكشفه الأيام القادمة فيما حدث وما سيحدث، الحقيقة أننا اليوم نواجه الكارثة مع إخواننا، ويجب علينا التركيز في كيفية مد يد العون لهم.
كاتب بحريني