العدد 4863
الأحد 06 فبراير 2022
banner
أصحاب ولا أعز!
الأحد 06 فبراير 2022

ضجة عارمة أحدثها فيلم “أصحاب ولا أعز” الذي يعرض على منصة لا أعترف بوجودها، لكنني كمهتمة وإعلامية آثرت أن أشاهد الفيلم عن كثب وبحذر شديد حتى تتسنى لي قراءة الفيلم وأهدافه كاملة، كما حرصت على أن أقرأ المقالات التي تفضل بها أصحاب الأعمدة حتى تتبلور لدي الفكرة أكثر، المدهش حقا في كل ما سبق أن الأكثرية لم يشاهدوا الفيلم كاملا، بل اكتفوا بالمقاطع التي تنشر على برامج التواصل الاجتماعي وحكموا على الفيلم مباشرة من خلالها، وبعيدا عن أية أحكام كانت، ولمن تابع الفيلم حقا وليس المقاطع في المشهد الأخير الذي تخلع فيه نادين لبكي الأقراط من أذنها وهي في سبيلها للنوم كان دليلا واضحا على أن كل ما حدث في الفيلم كان من باب التصور لا أكثر تحت بند ماذا لو؟ ماذا لو واجهنا حقيقتنا العارية، أو حاولنا أن نغوص في الجانب المظلم من حياة كل شخص، ولا أعني بذلك أننا في غابة وحوش متجملين بأقنعة ملائكية، لكنه الواقع فعلا، والعديد من العوائل والأسر والأفراد يعانون من مشاكل عميقة يتم كتمانها في سبيل إظهار الأفضل أمام المجتمع.
أعود وأكرر هنا أنا لست من مناصري هذه المنصة ولا ما تنشره من معتقدات تحاول من خلالها دس السم في العسل، لكنها اختارت بعناية فائقة الممثلة المصرية منى زكي التي قورن اسمها بتقديم الفن النظيف غير المبتذل، حتى تحصد هذا الكم الهائل من المتابعة و”الترند”، وبالفعل نجحت في ذلك، أما عن المشهد الذي أثار حفيظة الجميع فهو مشهد مكرر جدا في عدد من الأفلام، لكن الجمهور لم يقبلها فقط من “منى”! وأعود وأؤكد أن الدراما والسينما تلعبان دورا كبيرا في رفع قيم المجتمعات أو خفضها، ولا ضرر في معالجة إحدى القضايا بعينها مع وجود الحلول من خلال الفن، ولكن ما تم تقديمه محاولات عبثية تهدف إلى تقديم كل ما هو سيئ على طاولة طعام واحدة وفي فيلم واحد تحت عنوان ماذا لو كشف المستور!.

صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .