+A
A-

نائب رئيس مجلس الوزراء مفتتحا منتدى “البلاد”: خطة التعافي الاقتصادي قصة نجاح لفريق البحرين

الأعياد‭ ‬الوطنية‭ ‬مناسبة‭ ‬عزيزة‭ ‬لها‭ ‬مكانة‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬كل‭ ‬بحريني

خطة‭ ‬التعافي‭ ‬الاقتصادي‭ ‬تستهدف‭ ‬5‭ ‬أولويات‭ ‬

أظهر‭ ‬فريق‭ ‬البحرين‭ ‬شجاعة‭ ‬وبسالة‭ ‬في‭ ‬التصدي‭ ‬لآفة‭ ‬العصر‭  ‬

خطت‭ ‬البحرين‭ ‬خطواتٍ‭ ‬رائدةً‭ ‬نحو‭ ‬التطوير‭ ‬والبناء

بلادنا‭ ‬تشجع‭ ‬على‭ ‬الإبداع‭ ‬والابتكار‭ ‬واستثمرت‭ ‬في‭ ‬أبناء‭ ‬الوطن

ثمة‭ ‬فرق‭ ‬شاسع‭ ‬بين‭ ‬بحرين‭ ‬الأمس‭ ‬وبحرين‭ ‬اليوم‭ ‬خلال‭ ‬عقدين

شواهد‭ ‬كثيرة‭ ‬على‭ ‬الإصلاح‭ ‬والتقدم‭ ‬الحضاري‭ ‬والسياسي‭ ‬والاقتصادي‭ ‬

إصرار‭ ‬على‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬وتحويلها‭ ‬لفرص‭ ‬حقيقية‭ ‬واعدة‭ ‬

 

نظمت صحيفة البلاد منتدى عبر الاتصال المرئي بمناسبة احتفالات مملكة البحرين بأعيادها الوطنية؛ إحياءً لذكرى قيام الدولة البحرينية الحديثة في عهد المؤسس أحمد الفاتح كدولةٍ عربية مسلمة العام 1783 ميلادية، وذكرى تولي حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى حفظه الله مقاليد الحكم.
وشارك في المنتدى مجموعة من المسؤولين من مختلف سلطات الدولة التنفيذية والتشريعية والقضائية إلى جانب المجتمع المدني.
وألقى كلمة الافتتاح بالمنتدى نائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة.
وفيما يأتي نص كلمة الافتتاح:
“لمن دواعي سروري أن أشارك معكم هذا اليوم لإلقاء الكلمة الافتتاحية لمنتدى صحيفة البلاد؛ وذلك بمناسبة احتفالات مملكة البحرين بأعيادها الوطنية إحياءً لذكرى قيام الدولة البحرينية الحديثة في عهد المؤسس أحمد الفاتح كدولةٍ عربية مسلمة العام 1783 ميلادية، وذكرى تولي حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى حفظه الله مقاليد الحكم.
وأود بادئ ذي بدء أن أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى المقام السامي لسيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، وإلى سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، بهذه المناسبة الوطنية العزيزة التي لها مكانة خاصة في قلب كل مواطن بحريني محب لوطنه، مخلص لقيادته.


خطوات رائدة
لقد خطت مملكة البحرين خطواتٍ رائدةً نحو التطوير والبناء، سابقت بها الوقت والزمن؛ لتكون دوماً في مصاف الدول المحتضنة للتنمية، والمشجعة على الإبداع والابتكار، فركزت كافة جهودها التنموية في الاستثمار في رأس المال الحقيقي المستدام، ألا وهو أبناء هذا الوطن الذين هم عدته وثروته وعتاده.
إن الناظر بعين الإنصاف، والمتأمل بإمعان في بحرين الأمس وبحرين اليوم، سيجد أن ثمة فرقاً شاسعاً شهدته المملكة خلال العقدين الماضيين في مظاهر الإصلاح والتقدم الحضاري والسياسي والاقتصادي والاجتماعي والعمراني، فالشواهد كثيرة والقرائن عديدة، لا يسع المجال لذكرها.
قيادة واعية
لقد هيأ الله سبحانه وتعالى لهذه البلاد قيادة واعية قادرة على تقدير الأمور بروية ووضعها في نصابها الصحيح، كما أفاء عز وجل علينا بفضله وتوفيقه في مختلف المواقف والظروف، فمكننا بفضل قيادة صاحب الجلالة حفظه الله ورعاه، ومتابعة واهتمام صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، وتكاتف مؤسساتنا الدستورية، وتلاحم شعبنا الوفي، من تجاوز المحن ومواجهة أحلك التحديات والظروف بعزيمة لا تخضع ولا تلين أبداً.
ولا أدل من ذلك مما أظهره (فريق البحرين) من شجاعة وبسالة في التصدي لآفة العصر وعدو البشرية الفتاك، جائحة كورونا، حتى علا اسم مملكة البحرين على المستوى الدولي، وكانت جهودها محل إعجاب وتقدير دول العالم والمنظمات الدولية، وكان آخر اعتراف نالته المملكة تقديراً لمساعيها الحثيثة، تبوؤها المركز الأول عالمياً في التعافي من الفيروس، وفقاً لمؤشر “نيكاي” الياباني لشهر نوفمبر 2021.
التعافي الاقتصادي 
إن انخفاض أعداد الحالات القائمة، بالتوازي مع مضاعفة جهود التطعيم المضاد للفيروس، علاوة على الالتزام بالإجراءات الاحترازية، كانت جميعها أسباباً لحماية مجتمعنا من التداعيات والآثار الصحية لهذا المرض، وهي خطوات قادتنا نحو بر الأمان أملاً في الوصول إلى التعافي الصحي التام بإذن الله.
أما التعافي الاقتصادي، فهو قصة نجاح أخرى لفريق البحرين الذي استجاب على الفور للدعوة التي وجهها حضرة صاحب الجلالة عاهل البلاد المفدى أيده الله، في الكلمة السامية بمناسبة افتتاح دور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي الخامس لمجلسي الشورى والنواب، لأصحاب الأعمال ضمن قطاعات الدولة الإنتاجية والخدمية والاقتصادية إلى اقتراح المزيد من المبادرات لتنمية اقتصادية شاملة الأبعاد.
الأولويات الخمس
ومن هنا جاءت خطة التعافي الاقتصادي التي أعلن عنها مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، أواخر أكتوبر الماضي، مستهدفة تحقيق خمس أولويات تتمثل في:
- أولاً: خلق فرص عمل واعدة، وجعل المواطن الخيار الأول في سوق العمل عبر توظيف 20 ألف بحريني سنوياً في الاقتصاد، وتدريب 10 آلاف بحريني سنوياً حتى العام 2024.
- ثانياً: تسهيل الإجراءات التجارية وزيادة فاعليتها لاستقطاب استثمارات مباشرة بقيمة تفوق 2.5 مليار دولار أمريكي بحلول العام 2023.
- ثالثاً: إطلاق مشاريع استراتيجية بقيمة تفوق 30 مليار دولار أمريكي.
- رابعاً: تنمية القطاعات الواعدة بما يسهم في نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة 5 % في العام 2022.
- خامساً وأخيراً: تعزيز مساعي الاستدامة المالية والاستقرار الاقتصادي من خلال هدف تحقيق التوازن المالي بحلول 2024.
الوقت المناسب
إن إطلاق خطة التعافي الاقتصادي جاء في الوقت المناسب، وهي تأكيد على إصرار مملكة البحرين على مواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص حقيقية واعدة، وتجسيد كذلك لتطلع المملكة لمستقبل باهر أكثر قوة وصلابة إن شاء الله.
ختاماً، فإنني إذ أجدد التهنئة بمناسبة احتفالات مملكة البحرين بأعيادها الوطنية، لأسأل المولى جلت قدرته أن يعيد هذه المناسبة الوطنية العزيزة وأمثالها على حضرة صاحب الجلالة العاهل المفدى حفظه الله ورعاه، وصاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، بدوام الصحة والسعادة والعمر المديد، وعلى شعب البحرين الوفي بمزيد من التقدم والتطور والازدهار.
مشاعر صادقة
والشكر موصول لصحيفة البلاد على إتاحتها هذه الفرصة للالتقاء بجمعكم المبارك؛ للتعبير عما يختلجنا من مشاعر صادقة تجاه وطننا العزيز، واستذكار منجزاته بكل فخر واعتزاز، مبدياً في الوقت نفسه إعجابي بالمبادرات التطويرية التي تطرحها الصحيفة، والمواكبة لمختلف الأحداث المحلية والإقليمية والدولية، وذلك باستثمار ما توفره التقنيات الحديثة من مميزات الاتصال والتواصل المرئي عن بُعد، راجياً لكم منتدى موفقاً بإذن الله، وشاكراً لكم حسن الاستماع، وكل عام والبحرين والجميع بكل خير.”.