+A
A-

الهدف المرجو للسياحة العلاجية استقطاب المقيمين في دول الخليج

مستشفيات‭ ‬التخصصات‭ ‬العامة‭ ‬لا‭ ‬تخدم‭ ‬السياحة‭ ‬العلاجية‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر

توجد‭ ‬خدمات‭ ‬صحية‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬لا‭ ‬أحد‭ ‬يعرف‭ ‬عنها‭ ‬شيئا

 

 اعتبر رئيس مجلس إدارة جمعية أصحاب المؤسسات الصحية الخاصة الرئيس التنفيذي لمركز الحكيم للأشعة حسين المير أن الوقت مبكر جدا للتحدث عن أثر الاستراتيجية السياحية الجديدة على القطاع الصحي في البحرين، فالموضوع يحتاج إلى سنوات، مبديًا تفاؤله بالاستراتيجية الجديدة، متوقعا أن تساهم بشكل إيجابي جدا خطة التعافي عموما والسياحة العلاجية خصوصا.
واستدرك المير “إن هناك آثار إيجابية متوقعة للاستراتيجية السياحية؛ مثل تغيير إجراءات تأشيرة السياحة إلى البحرين، إذ أصبحت أسرع من ذي قبل”.
وأضاف “نحن المراكز الطبية كنا نواجه صعوبة بالغة في الحصول على تأشيرات لجلب أناس يزورون البحرين للعلاج فيها، الآن هذه العوائق تم تخفيفها وإزالتها”، موضحًا أن “الهدف المرجو للسياحة العلاجية هو استقطاب غير المواطنين من المقيمين في دول الخليج، خصوصًا أن بعض الدول توفر الخدمات الصحية كافة للمواطن، ولذلك فإن الهدف للسياحة العلاجية في البحرين هو استقطاب غير المواطنين المقيمين في الخليج”.
وبين المير أن الاستراتيجية السياحية وفرت إجراءات ميسرة لاستقطاب الزائرين إلى البحرين لتلقي خدمات صحية، مشيرا إلى أن جمعيات أصحاب المؤسسات الصحية الخاصة واللجنة الصحية في غرفة التجارة ناقشت مسألة المؤسسات الصحية الخاصة، ووجدت أن هناك تكرارا في تلك المؤسسات، إذ إن معظمها مستشفيات تخصصات عامة وهذا لا يخدم السياحة العلاجية بشكل مباشر، ولكن يخدمها بشكل غير مباشر عندما تكون هناك منافسة وتنخفض الأسعار.
ودعا إلى استقطاب المؤسسات الصحية ذات السمعة العالمية إلى البحرين، فغالبية المستثمرين الأجانب في البحرين سمعتهم طيبة، ولكن ليسوا من أصحاب السمعة العالمية، والمطلوب استقطاب مؤسسات لها سمعة كبيرة في الولايات المتحدة الأميركية وفي أوروبا وفي تايلند وتركيا والأردن وفي دول نجحت في السياحة العلاجية، متابعًا “نريد أن نبدأ من حيث انتهى الآخرون ونفتح في البحرين فروعا معروفة في هذه البلدان التي نجحت في السياحة العلاجية”، مشيرا إلى أن موقع البحرين الجغرافي أقرب لكل دول الخليج، بالإضافة إلى أن البيئة الإدارية ووفرة العمالة الماهرة في البحرين وانخفاض الأجور في البحرين مقارنة بدول الخليج الأخرى والتكلفة التشغيلية للمستشفى في البحرين أقل من التكلفة التشغيلية لمثيلاتها في الخليج، وهذا ما يميز البحرين وعمان، هذه كلها نقاط تخدم السياحة العلاجية.
وقال المير أهم عناصر الاستراتيجية الجديدة هو استقطاب 14.1 مليون سائح للبحرين بحلول العام 2026، وهذا أمر يبشر بالخير.
وعن مبادرات تنمية سياحة الأعمال والسياحة العلاجية والتراثية، اعتبر المير أن أول مبادرة في هذا المجال يجب أن تكون إزالة العوائق، مشيرا إلى أن أهم العوائق هي وجود مستشفيات ومراكز طبية غير معتمدة.
وقال المير هيئة تنظيم المهن والخدمات الصحية “نهرا” تعمل بشكل متواصل على اعتماد هذه المؤسسات الصحية، لافتا إلى أنه لا يمكن التسويق لمؤسسات ومراكز صحية لم يتم اعتمادها، داعيا إلى اعتماد هذه المؤسسات بشكل أسرع، مضيفًا أنه يجب التعريف بالخدمات التي نقدمها، مشيرا إلى وجود خدمات صحية في البحرين لا أحد يعرف عنها شيئا، فلدينا مراكز لعلاج الأقدام السكرية والتشوهات الخلقية غير موجودة في السعودية، وهناك من يأتي من السعودية إلى البحرين لتلقي هذه الخدمة، “نحن الأطباء عرفنا بالصدفة أن لدينا في البحرين مركزا مثل هذا يقدم خدمات تخصصية نادرة إلى هذا الحد، مشددا على ضرورة التعرف على الخدمات الطبية الموجودة في البحرين والتي تستحق التسويق”.
ودعا المير أصحاب الفنادق وأصحاب شركات السفر والسياحة وشركات الطيران والحكومة إلى تقديم تسهيلات للمؤسسات الصحية من أجل تحفيزها على استقطاب القادمين للسياحة العلاجية، فعندما تقدم للمؤسسات الصحية أسعار مخفضة يمكن تقديم عروض خاصة، مثلما يفعلون في تركيا على سبيل المثال، إذ يتم دفع نصف قيمة الفاتورة التي يتم دفعها في البحرين مقابل تذكرة السفر واستئجار السكن، والجولة السياحية، والمواصلات، والمطاعم.
وقال المير إن تكلفة الطبابة في البحرين أقل نسبيا من مثيلاتها في دول الخليج، حيث إن الإيجارات في البحرين أقل مما هي عليه في دول الخليج الأخرى، وكذلك التكلفة التشغيلية والرواتب نسبيا أقل مقارنة بدول الخليج، كما لدينا الكفاءات الطبية المتميزة في المجالات الطبية كافة، ولدينا أيضا الرقابة الشديدة مقارنة ببقية دول الخليج.
وأضاف “المطلوب من القطاع الخاص أن يقود عملية تفعيل الاستراتيجية السياحية فيما يتعلق بالسياحة العلاجية، بخلاف القطاعات الأخرى كالسياحة الثقافية أو الرياضية، حيث تدير الحكومة العملية بمشاركة القطاع الخاص”، لافتًا إلى أن المستشفيات الحكومية ليست مراكز لاستقطاب المعالجين من الخارج، فهي بالكاد تعمل على علاج المواطنين والمقيمين.
وقال إن هناك مستشفيات خاصة قدمت بالفعل عروضا لاستقطاب المتعالجين من خارج البحرين، كما قامت باستقطاب أطباء معروفين لإجراء زيارات دائمة للبحرين على برنامج زمني معلن مسبقا، بما يوفر على المقيم في دول الخليج السفر لزيارة هؤلاء الأطباء في بلدان بعيدة.
وأضاف المير “نحن نثق في الاستراتيجية الموضوعة ومتحمسون لتنفيذها ورؤية نتائجها، ويجب أن تتضافر الجهود وأن يكمل القطاع بعضه البعض، مؤكدا أن مقومات السياحة متوافرة في البحرين”، معبرا عن تفاؤله بنجاح الاستراتيجية السياحية.