العدد 4741
الخميس 07 أكتوبر 2021
ممارسات دخيلة
الخميس 07 أكتوبر 2021

ظاهرة خطيرة ومؤسفة، وممارسات دخيلة ومرفوضة، بل أغرب من الخيال، تلك التي اجتاحت في الفترة الأخيرة مجتمعاتنا، فالجميع يتابع بكل حسرة وبشكل يومي قصصا غريبة وعجيبة ومؤثرة ومقززة، فهي بلا شك مرفوضة رفضًا باتًا ولم نعتد عليها، فمجتمعاتنا الخليجية والعربية كلها كانت تعيش حياة هادئة، حيث يسود الحب والود بين أفراد العائلة وجميع أطياف المجتمع. لا شك بأن المدنية والتطور والطفرة التي وبالرغم من إيجابياتها التي لا تعد ولا تحصى، إلا أنه في المقابل يجب أن نقر بما ولدته من سلبيات كثيرة وخطيرة على شعوب العالم أجمع.
ألم تلاحظوا أن حالات العنف والقتل والانتحار والسرقات وغيرها من الأمور التي أعتبرها دخيلة على مجتمعاتنا قد ارتفعت نسبتها بشكل ملحوظ؟! ولا شك أن أسبابها ودوافعها تحتاج إلى وقفة جادة ودراسة علمية ونفسية واجتماعية من ذوي الاختصاص، لكن يمكن اختصارها بالجانب الاجتماعي والنفسي والمادي والأخلاقي والذاتي وغيره، وبصراحة شديدة أرى أن بث هذه الأخبار لا يخدم أحدا، بل يزيد الأمر تعقيدًا، وقد يشجع البعض على تقليدها، خصوصا فئة الشباب!
أنا أعلم تمامًا أن تحقيق ذلك استحالة بسبب وسائل التواصل الاجتماعي التي تكون حاضرة وسهلة المنال، وفي المقابل ورغم أن الظروف المادية تكون سببًا مباشرا ورئيسا إلا أنني أرى أن الحلول في أيدينا نحن! فأطفال أبرياء يقتلون بسبب خلافات أسرية، وشخص يقتل والده ويدفنه في منزله، وشخص آخر يقطع جسد والدته بهدف إخفاء جريمته البشعة! وفتاة في عمر الزهور تنتحر في مجمع تجاري، وآخر من جسر، وآخر قتل زوجته بعد أسبوع من زواجه وغيرها من القصص التي كنا نراها في الأفلام والمسلسلات فقط!
إن وراء كل حكاية قصة، لكن ألا يجب أن يحكموا عقولهم في تصرفاتهم المتهورة هذه التي تنهي حياتهم بمحض إرادتهم، إذا هناك خلل ما في الناس أنفسهم وفي طريقة تفكيرهم ومعالجتهم مشاكلهم، فنسمع عن حالات الطلاق المرتفعة في مجتمعاتنا ولأسباب مختلفة، ولنكن منصفين لا يجب وضع اللوم على الوضع المادي للزوج، لكن دعونا نرى كيف يدير الأزواج أموالهم ومصروفاتهم والأولويات!
وفي الختام أتمنى أن نلتزم جميعًا الحكمة والعقل، وأن نتبع النهج السليم في الهداية والتربية والخلق الكريم. قال تعالى “وإنك لعلى خلق عظيم”.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية