+A
A-

بالفيديو: المردي: نثق بالصين كبلد صديق ولا ثقة بإيران

القراصنة‭ ‬الإيرانيون‭ ‬أكثر‭ ‬المتورطين‭ ‬في‭ ‬جرائم‭ ‬الاختراق‭ ‬والإرهاب‭ ‬الإلكتروني

 

‬رحب‭ ‬رئيس‭ ‬تحرير‭ ‬صحيفة‭ ‬“البلاد”‭ ‬مؤنس‭ ‬المردي‭ ‬بالمشاركين‭ ‬بمنتدى‭ ‬“البلاد”‭ ‬عن‭ ‬المنظومة‭ ‬الأمنية‭ ‬للدول‭ ‬الخليجية‭ ‬والعربية،‭ ‬وعلى‭ ‬رأسهم‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬المصري‭ ‬الأسبق‭ ‬السفير‭ ‬محمد‭ ‬العربي،‭ ‬ورئيس‭ ‬مركز‭ ‬الدراسات‭ ‬العربية‭ ‬الإيرانية‭ ‬علي‭ ‬نوري‭ ‬زاده،‭ ‬والإعلامي‭ ‬الكويتي‭ ‬محمد‭ ‬الملا،‭ ‬ورئيس‭ ‬مركز‭ ‬الخليج‭ ‬للأبحاث‭ ‬عبدالعزيز‭ ‬بن‭ ‬صقر،‭ ‬وأستاذ‭ ‬العلوم‭ ‬السياسية‭ ‬عبدالخالق‭ ‬عبدالله‭.‬

وقال‭ ‬المردي‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬كلمته‭: ‬يسرني‭ ‬أن‭ ‬أرحب‭ ‬بكم‭ ‬مجددا‭ ‬في‭ ‬منتدى‭ ‬صحيفة‭ ‬“البلاد”،‭ ‬التي‭ ‬دأبت‭ ‬على‭ ‬تنظيم‭ ‬منتديات‭ ‬عن‭ ‬بعد‭ ‬بمشاركة‭ ‬شخصيات‭ ‬من‭ ‬تخصصات‭ ‬ومشارب‭ ‬عديدة‭ ‬من‭ ‬البحرين‭ ‬وعواصم‭ ‬عربية‭ ‬وأجنبية‭.‬

وأضاف‭ ‬“عودة‭ ‬للتاريخ،‭ ‬فإن‭ ‬العام‭ ‬1979‭ ‬شهد‭ ‬تحولا‭ ‬دراماتيكيا‭ ‬في‭ ‬الجغرافيا‭ ‬والقرار‭ ‬في‭ ‬الصين‭ ‬وإيران،‭ ‬حيث‭ ‬أقام‭ ‬الرئيس‭ ‬الصيني‭ ‬دينغ‭ ‬شياو‭ ‬بينج‭ ‬علاقات‭ ‬دبلوماسية‭ ‬مع‭ ‬أميركا،‭ ‬وفي‭ ‬نفس‭ ‬العام‭ ‬سقط‭ ‬نظام‭ ‬الشاه‭ ‬وقامت‭ ‬الجمهورية‭ ‬الإسلامية‭ ‬في‭ ‬إيران‭. ‬هذان‭ ‬البلدان‭ ‬المتعاكسان‭ ‬في‭ ‬التوجهات‭ ‬الدينية‭ ‬والمبدئية‭ ‬يلتقيان‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬والمصالح‭.. ‬والقراءة‭ ‬الموضوعية‭ ‬للتحالف‭ ‬الثنائي‭ ‬بينهما،‭ ‬الذي‭ ‬وقِّع‭ ‬في‭ ‬27‭ ‬مارس‭ ‬الماضي‭ ‬قد‭ ‬يفتح‭ ‬باب‭ ‬التكهنات‭ ‬أنه‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬ممرا‭ ‬لعبور‭ ‬إيران‭ ‬عبر‭ ‬نافذة‭ ‬طريق‭ ‬الحرير‭ ‬الصيني”‭.‬

وتابع‭ ‬المردي‭ ‬“في‭ ‬إيران‭ ‬يوجد‭ ‬رئيس‭ ‬جديد،‭ ‬وقد‭ ‬تختلف‭ ‬الوجوه‭ ‬كل‭ ‬مرة،‭ ‬ولكن‭ ‬لا‭ ‬تختلف‭ ‬قيادة‭ ‬القرار‭ ‬المحتكرة‭ ‬عند‭ ‬شخص‭ ‬واحد‭ ‬فقط،‭ ‬هو‭ ‬من‭ ‬يُبدِّل‭ ‬البيادق‭ ‬على‭ ‬رقعة‭ ‬الشطرنج،‭ ‬أمس‭ ‬روحاني‭ ‬الذي‭ ‬زعموا‭ ‬أنه‭ ‬معتدل،‭ ‬وقبله‭ ‬نجاد‭ ‬المتشدد‭ ‬الذي‭ ‬منعوا‭ ‬ترشحه،‭ ‬واليوم‭ ‬رئيسي‭ ‬قائد‭ ‬محاكم‭ ‬الموت،‭ ‬كلهم‭ ‬من‭ ‬رحم‭ ‬توجهٍ‭ ‬واحد،‭ ‬مهما‭ ‬اختلف‭ ‬لسانهم،‭ ‬ورئيسي‭ ‬يتولى‭ ‬المسؤولية‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬غرق‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الإيراني‭ ‬بسبب‭ ‬العقوبات،‭ ‬وعناد‭ ‬طهران‭ ‬للامتثال‭ ‬للاتفاق‭ ‬النووي،‭ ‬ووفقا‭ ‬لمؤشر‭ ‬منظمة‭ ‬الشفافية‭ ‬الدولية‭ ‬فإن‭ ‬ايران‭ ‬في‭ ‬المراتب‭ ‬المتأخرة‭ ‬بالقائمة،‭ ‬وتأتي‭ ‬بالمرتبة‭ ‬149‭ ‬من‭ ‬أصل‭ ‬180‭ ‬في‭ ‬مستوى‭ ‬الفساد”‭.‬

وزاد‭ ‬“مازالت‭ ‬البنود‭ ‬الأهم‭ ‬في‭ ‬الاتفاق‭ ‬الصيني‭ ‬الإيراني‭ ‬سرية،‭ ‬وتعمَّد‭ ‬الإعلام‭ ‬الحكومي‭ ‬من‭ ‬طهران‭ ‬وبكين‭ ‬تسريب‭ ‬ما‭ ‬يريدان‭ ‬أن‭ ‬يُتداول،‭ ‬ولكن‭ ‬الأخطر‭ ‬لم‭ ‬ينشر‭ ‬بعد،‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬التعاون‭ ‬يقود‭ ‬دول‭ ‬المنطقة‭ ‬لئلا‭ ‬يكون‭ ‬قرارها‭ ‬في‭ ‬التصدي‭ ‬للمخاطر‭ ‬الإيرانية‭ ‬برد‭ ‬الفعل،‭ ‬وإنما‭ ‬بقيادة‭ ‬الفعل،‭ ‬والتقدم‭ ‬خطوات‭ ‬ببناء‭ ‬منظومة‭ ‬جديدة،‭ ‬وإعادة‭ ‬هيكلة‭ ‬التحالفات‭ ‬القديمة،‭ ‬وضم‭ ‬حلفاء‭ ‬جدد‭ ‬يعززون‭ ‬من‭ ‬أمن‭ ‬الخليج‭ ‬والعرب”‭.‬

وقال‭ ‬“الجميع‭ ‬يدرك‭ ‬اليوم‭ ‬أن‭ ‬حرب‭ ‬اليوم‭ ‬ليست‭ ‬تقليدية،‭ ‬ولكنها‭ ‬حرب‭ ‬سيبرانية‭ ‬تضرب‭ ‬أمن‭ ‬المعلومات‭ ‬والبيانات،‭ ‬وأصابع‭ ‬الاتهام‭ ‬لأكثر‭ ‬القراصنة‭ ‬تتوجه‭ ‬للإيرانيين،‭ ‬هم‭ ‬أكثر‭ ‬المتورطين‭ ‬في‭ ‬جرائم‭ ‬الاختراق‭ ‬والإرهاب‭ ‬الإلكتروني”‭.‬

وواصل‭ ‬المردي‭ ‬“نحن‭ ‬نثق‭ ‬في‭ ‬الصين‭ ‬كبلد‭ ‬صديق‭ ‬لدول‭ ‬المنطقة،‭ ‬وأن‭ ‬رؤيته‭ ‬للتحالفات‭ ‬مع‭ ‬الدول‭ ‬الخليجية‭ ‬والعربية‭ ‬أكثر‭ ‬عمقا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الانطلاق‭ ‬بخطة‭ ‬بكين‭ ‬التي‭ ‬أعلنها‭ ‬وزير‭ ‬خارجية‭ ‬الصين‭ ‬عندما‭ ‬زار‭ ‬عددا‭ ‬من‭ ‬البلدان‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬مارس‭ ‬2021‭ ‬للإعلان‭ ‬عن‭ ‬خطة‭ ‬بكين‭ ‬للسلام‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬وأن‭ ‬الصين‭ ‬دائمًا‭ ‬تراعي‭ ‬المصالح‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬وبناء‭ ‬الثقة،‭ ‬ولكن‭ ‬لا‭ ‬نستطيع‭ ‬أن‭ ‬نثق‭ ‬في‭ ‬إيران‭ ‬التي‭ ‬نراها‭ ‬دائمًا‭ ‬تستفز‭ ‬وتهدد‭ ‬الخليج”‭.‬

وأكمل‭ ‬“كل‭ ‬هذه‭ ‬الهواجس‭ ‬أتوقع‭ ‬حضورها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مداخلات‭ ‬المشاركين؛‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إثراء‭ ‬النقاش‭ ‬الموضوعي‭ ‬والرصين‭ ‬عن‭ ‬موضوع‭ ‬يقلق‭ ‬المواطن‭ ‬الخليجي‭ ‬والعربي‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الفترة”‭.‬