الصين لا تدعم أي طرف في النزاعات بالمنطقة
بالفيديو: الجنرال عساف: أسلحة إيرانية من إنتاج صيني أصابت إسرائيل
قال رئيس البرنامج الصيني في معهد دراسات الأمن القومي في جامعة تل أبيب عساف اوريون إن إسرائيل ترى أن علاقات الصين وإيران هي مفرق استراتيجي تلتقي فيه شريكة اقتصادية مهمة لإسرائيل، وهي الصين، مع أقسى وأخطر عدو لها وهو النظام الإيراني، موضحا أن سياسة الصين شرق الأوسطية هي عبارة عن التعامل مع الكل وعدم التحالف مع أحد، وعموما فإن الصين لا تدعم أي طرف في النزاعات في المنطقة، وهذا ما تجلى في الحرب العراقية الإيرانية حيث دعمت الجانبين.
وأوضح اوريون، في مداخلته في منتدى “البلاد” عن المنظومة الأمنية للدول الخليجية والعربية، أن الصين تركز حاليا على احتياجاتها من النفط والمواصلات البحرية والبرية واستثماراتها ومشروعات البنية التحتية في المنطقة، وكلها تهدف إلى تقدم مصالحها الاستراتيجية في المنطقة وليس مصالحها الاقتصادية.
وبين أن سياسة إسرائيل عموما تشبه المواصفات الصينية، إذ حاولت أن تفصل بين العلاقات الاقتصادية مع الصين والعلاقات الاستراتيجية الخاصة مع الولايات المتحدة وتمارسها بالتوازي جنبا إلى جنب، موضحا “في الوقت ذاته تحاول إسرائيل أن تتعامل مع الصين بغض النظر عن علاقاتها الوثيقة مع إيران، إلا أن الظروف الاستراتيجية المتطورة تجعل من الصعب على إسرائيل وغيرها أن تستمر في ممارسة هذه السياسة، خصوصا أن حساسية الولايات المتحدة مع العلاقات مع الصين ترتفع والتهديدات الإيرانية تزداد”.
وأوضح أن علاقات الصين مع إيران معقدة ومركبة وتتضمن مصالح مشتركة من جهة وتطورات واختلافات وتوترات إستراتيجية من الجهة الثانية، إذ إن للدولتين مصالح مشتركة بتحدي الولايات المتحدة وإضعافها، حيث تستفيدان من العلاقات الاقتصادية والتجارية بينهما.
وأكمل “وفي الوقت ذاته الصين تريد الاستقرار في المنطقة لتقدم لمصالحها الاقتصادية، بينما تعمل إيران على زعزعة الاستقرار ودفع العنف والفتن في الشرق الأوسط لتحقيق الهيمنة في المنطقة وطرد الأميركان، في الوقت الذي تستفيد الصين من وجود أميركا لتأمين الطاقة والملاحة”.
وأفاد بأن الصين تسعى لتحقيق أدنى مستوى من الاعتماد الصيني على الدول الأخرى، وتطمح من الدول أن تعتمد عليها على أعلى درجة، وهو ما تسعى إليه إيران أيضا، مشيرا إلى أن إيران تحتاج إلى علاقات اقتصادية مع الصين خصوصا أنها تحت العقوبات؛ وذلك لضمان تأثير أكبر للصين على مصالحها.
وقال “من وجهة نظر إسرائيل فإن هذه العلاقة بين الصين وإيران تشمل موضوعات مقلقة، إذ دعمت الصين إيران في المجال النووي والصاروخي وبعض الأسلحة الإيرانية من إنتاج صيني أصابت أهدافا إسرائيلية في حرب 2006“.
وأشار إلى أن الصين اشتركت مع القوى العظمى بفرض العقوبات على إيران، إلا أنها تدعم موقف إيران حاليا في المفاوضات النووية وتساعدها على تجاوز العقوبات والعزل وتدافع عنها وتقلل التدخل الدولي عليها.