العباسي بندوة "البلاد": العمالة المنزلية تهرب ثم تحصل على وظيفة في سوق العمل براتب مرتفع
4500 عامل هربوا من المنازل.. و500 دينار كلفة الاستقدام المباشر
كشف عضو مجلس النواب النائب محمد عيسى العباسي في مداخلته الرئيسة في ندوة البلاد عن ظاهرة هروب العمالة المنزلية عن أن الأرقام تظهر هروب 4500 حالة من العمالة المنزلية خلال العامين الماضيين 2019/ 2020.
واعتبر أنه “خلال السنوات الأخيرة دأبت السفارات بتنشيط عملها للمحافظة على حقوق العمال من مواطنينها، ولكن الجانب الحكومي قل اهتمامه في هذا الجانب”، موضحًا أن أرقاما من وزارة الداخلية تكشف أن 4500 عمالة منزلية تركت العمل خلال العامين الماضيين وهذا يعطي مؤشر أن هنالك ظاهرة، وهناك أرقام كبيرة بدأت تترك العمل ولابد أن ندرس الأسباب ونضع الحلول.
وعن الأسباب لوجود هذه الظاهرة، عزا العباسي ذلك الى “التسهيلات التي تقدمها الحكومة في البحرين لمن يترك العمل، ومعدل الرواتب لهذه العمالة متدن، حيث إنه يتراوح بين 100 دينار إلى 150 دينارا، فضلا عن عدم التزام رب الأسرة بمواقيت العمل المحددة بـ 8 ساعات، كما أن هذه العمالة في بعض الأحيان لا تحصل على إجازة أسبوعية”.

وأَضاف: “أغلب هذه العمالة يفكر أن يترك العمل ويحصل على وظيفة مكتبية أو بنظام الساعات في الخارج، وهذه بسبب التسهيلات التي تقدمها الحكومة وفق برنامج (الفيزا المرنة) أو ما يتعلق بتصحيح الأوضاع التي تقوم بها هيئة تنظيم سوق العمل وتعطي فترة سماح للعمالة السائبة لتصحيح الأوضاع”.
وتابع: “هنالك تصريح سابق لوزير العمل والتنمية الاجتماعية جميل حميدان قال فيه (صححنا وضع 550 عمالة منزلية خلال العام الماضي)، وهذا رقم كبير ويعطي الأمل للعمالة المنزلية ممن تركوا العمل أنه سيأتي دورهم وتصحح أوضاعها”، مشيرًا إلى أن التسهيلات المقدمة في البحرين هو السبب الرئيس وهي تسهيلات ممتازة تجعل هذه العمالة الهاربة تحصل على أجور عالية في سوق العمل بشكل سهل وسلس.
وتابع مردفًا: “حقيقة أنا متفائل بالإدارة الجديدة لهيئة تنظيم سوق العمل بأن تستمع لصوت الناس ومجلس النواب في هذا الجانب وأن تضع حلولا حقيقية في هذه القضية، ويتم إيقاف التسهيلات التي تقدم للأجانب بشكل كبير جدًا؛ لأنه العامل قدم للبحرين وفق عقد بينه وبين أرباب العمل لمدة سنتين وإذا أخل في هذا العمل، فهو مخالف قانون الإقامة في البحرين، وعليه مخالفة لا أن يحصل على تسهيلات تقدم له الدولة”.
ووضع العباسي عدة حلول لمواجهة هذه المشكلة، بينها “التأمين على هذه العمالة بحيث يسترد رب الأسرة أمواله، وأرى أنه يجب أن يكون التأمين الزاميا ليسترد أمواله في حال الهروب”.
كما دعا إلى التركيز على التوعية، فعلى سبيل المثال، بدلا من ذهاب المواطن لمراكز الشرطة للإبلاغ عن حالات ترك العمالة المنزلية العمل، فإنه يتوجب عليه أن يتوجه لهيئة تنظيم سوق العمل. أعتقد أننا في حاجة حقيقية أن يكون هنالك توعية في هذا الجانب، وأن يكون هنالك خط ساخن للمواطن ويفتح بنظام 24 ساعة”.

كما أكد أهمية إعادة النظر في التسهيلات التي تقدمها الحكومة للأجانب فيما يتعلق بالفيزا المرنة، مشيرا إلى أن تصحيح الأوضاع للعمالة المخالفة ليس هو الحل للعمالة السائبة؛ لأن لهذه العمالة آثار اجتماعية وصحية وشاهدناها خلال جائحة الكورونا، وإعطاء هذه العمالة تصريح أمر يحتاج لإعادة النظر”.
وقال: “إن مجلس النواب تقدم بعدة مقترحات برغبة في هذا الجانب وتقدم أيضًا بمناقشة عامة في هذا الدور وعتب علينا البعض لماذا لم تتقدموا بمقترح بقانون، وهنا أجيب: الإشكالية في هذه الأمور التنظيمية يجب أن تنظمها الحكومة بقرارات وليس بقوانين؛ لأنها تضع لفترات طويلة ونحن لا نريد أن نلجأ لإصدار قانون في هذا الجانب والأفضل أن يكون تعاون بين السلطة التشريعية والحكومة. من الواجب أن نجلس ونضع أفكارا تحفظ حقوق العمالة والمواطنين أيضًا. اليوم العمالة تتفوق على المواطنين بامتيازات كثيرة جدًا بخلاف المواطن الذي يدفع أموالا عالية جدًا لجذب هذه العمالة”.
وشكر العباسي صحيفة البلاد على الدور المميز المناط بها كسلطة رابعة مؤكدًا أنها تقوم بدورها بشكل احترافي ومميز.
وبين أنه في “البرلمان تقدمنا باقتراحات برغبة ومناقشة عامة في هذا الخصوص وفي المرحلة القادمة تعديل بالقانون لتجريم ترك العمل في حالة العمالة المنزلية”.
وقال: “من الأفكار أيضًا التي تستحق تقديمه وجود منصة إلكترونية وإنشاء شركة غير ربحية تتعامل معها المكاتب، والتعاقد الحكومي كدولة مع الدول التي سنستقدم من خلالها العمالة؛ لأننا نرى أن السفارات تتدخل بشكل كبير بالدفاع عن رعاياها وهذا شأنها وأيضًا على الحكومة رعاية مصالح المواطنين”.
وتابع: “الاستقدام المباشر يقلل التكلفة بشكل كبير جدًا بحيث يصل إلى 500 دينار وفي المكاتب 1500 دينار والمواطن من الطبيعي سيتوجه إلى الأرخص ومن واجب هيئة تنظيم سوق العمل أن تحمي المواطن”.
