+A
A-

الجائحة عرقلت تقديم خدمات أساسية مهمة لنمو الأطفال

قالت‭ ‬رئيس‭ ‬مدرسة‭ ‬الحكمة‭ ‬الدولية‭ ‬منى‭ ‬الزياني‭ ‬إن‭ ‬المدرسة‭ ‬كانت‭ ‬دائما‭ ‬سباقة‭ ‬في‭ ‬التعليم‭ ‬الإلكتروني‭ ‬والتكنولوجي‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬عديدة‭ ‬وقد‭ ‬أثبتت‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬توظيف‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬العملية‭ ‬التعليمية‭ ‬وهي‭ ‬تكتب‭ ‬قصة‭ ‬نجاح‭ ‬جديدة‭ ‬تضاف‭ ‬إلى‭ ‬مسيرة‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬المميزة‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا‭.‬

وقالت‭ ‬خلال‭ ‬مشاركتها‭ ‬عن‭ ‬بعد‭ ‬أثناء‭ ‬تواجدخا‭ ‬خارج‭ ‬البحرين‭: ‬“لم‭ ‬تقم‭ ‬المدرسة‭ ‬بزيادة‭ ‬أي‭ ‬رسوم‭ ‬على‭ ‬الطلبة‭ ‬بل‭ ‬قامت‭ ‬بمراعاة‭ ‬عائلات‭ ‬الطلبة”‭. ‬

وذكرت‭ ‬أنه‭ ‬منذ‭ ‬سنوات،‭ ‬درجت‭ ‬المدرسة‭ ‬على‭ ‬توظيف‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬لخدمة‭ ‬المسيرة‭ ‬التعليمية‭ ‬مثل‭ ‬تحضير‭ ‬الدروس‭ ‬وعمل‭ ‬مقاطع‭ ‬الفيديوهات‭ ‬التعليمية‭ ‬وتقديم‭ ‬الواجبات‭ ‬اونلاين‭ ‬والتواصل‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬الأنظمة‭ ‬التعليمية‭ ‬لكشف‭ ‬الدرجات‭ ‬والتطور‭ ‬الأكاديمي‭ ‬والخطط‭ ‬الاستراتيجية‭. ‬

وبينت‭ ‬أنه‭ ‬تم‭ ‬توفير‭ ‬نماذج‭ ‬تعليمية‭ ‬متعددة‭ ‬لأولياء‭ ‬الأمور‭ ‬مثل‭ ‬التعلم‭ ‬عن‭ ‬بعد‭ ‬والتعلم‭ ‬المدمج،‭ ‬حيث‭ ‬يحضر‭ ‬الطالب‭ ‬يومين‭ ‬في‭ ‬الأسبوع‭ ‬حضوريا‭ ‬وثلاثة‭ ‬أيام‭ ‬عن‭ ‬بعد‭ ‬ونموذج‭ ‬الحضور‭ ‬اليومي‭ ‬لطلبة‭ ‬الروضة‭ ‬والابتدائي،‭ ‬حيث‭ ‬إن‭ ‬هذه‭ ‬الفئة‭ ‬العمرية‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والاهتمام‭ ‬الفردي‭. ‬

وأردفت‭ ‬بأن‭ ‬المدرسة‭ ‬قامت‭ ‬بتوفير‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬مثل‭ ‬نظام‭ ‬الطلبة‭ ‬المعلوماتي‭ ‬والخط‭ ‬الساخن‭ ‬للحالات‭ ‬الطارئة،‭ ‬مما‭ ‬خفف‭ ‬من‭ ‬أعباء‭ ‬وتحديات‭ ‬الجائحة‭ ‬على‭ ‬أولياء‭ ‬الأمور‭.‬

وقالت‭ ‬الزياني‭ ‬“ألقت‭ ‬أزمة‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا‭ ‬بظلالها‭ ‬على‭ ‬قطاع‭ ‬التعليم‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬أجمع‭ ‬حيث‭ ‬إن‭ ‬التباعد‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والحرص‭ ‬على‭ ‬عدم‭ ‬الاختلاط‭ ‬وانقطاع‭ ‬التواصل‭ ‬الاسري‭ ‬قد‭ ‬أثر‭ ‬على‭ ‬نفسية‭ ‬بعض‭ ‬الطلبة،‭ ‬وعرقل‭ ‬تقديم‭ ‬خدمات‭ ‬أساسية‭ ‬للأطفال‭ ‬مهمة‭ ‬لنموهم‭ ‬الاجتماعي”‭.‬

ولفتت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المدرسة‭ ‬اغتنمت‭ ‬الفرصة‭ ‬بتعزيز‭ ‬قسم‭ ‬الارشاد‭ ‬النفسي‭ ‬والاجتماعي‭ ‬والتركيز‭ ‬على‭ ‬أنشطة‭ ‬تفاعلية‭ ‬بإمكان‭ ‬جميع‭ ‬الطلبة‭ ‬الذين‭ ‬يتعلمون‭ ‬عن‭ ‬بعد‭ ‬وحضوريا‭ ‬بالمشاركة‭ ‬ووضعت‭ ‬المدرسة‭ ‬آليات‭ ‬للتشاور‭ ‬والتواصل،‭ ‬فأصبح‭ ‬منبرا‭ ‬للإفراج‭ ‬عن‭ ‬القلق‭ ‬النفسي‭ ‬وتقوية‭ ‬الترابط‭ ‬وإتاحة‭ ‬برامج‭ ‬توفير‭ ‬المهارات‭ ‬اللازمة،‭ ‬فقد‭ ‬كانت‭ ‬الجهود‭ ‬الهائلة‭ ‬المبذولة‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬قصير‭ ‬للتصدي‭ ‬للتحديات‭ ‬التي‭ ‬تعرضت‭ ‬لها‭ ‬نظم‭ ‬التعليم‭ ‬أن‭ ‬المرونة‭ ‬والتأقلم‭ ‬جزء‭ ‬أساسي‭ ‬ومهم‭ ‬لاستمرار‭ ‬الرحلة‭ ‬التعليمية‭ ‬لدى‭ ‬المدارس‭.‬

وبينت‭ ‬أن‭ ‬المدرسة‭ ‬قامت‭ ‬بتفعيل‭ ‬أنشطة‭ ‬متنوعة‭ ‬لتعزيز‭ ‬المهارات‭ ‬الاساسية‭ ‬والحياتية‭ ‬ومساعدة‭ ‬الطلبة‭ ‬على‭ ‬تكوين‭ ‬رؤية‭ ‬مستقبلية‭ ‬وعلى‭ ‬ربط‭ ‬الحياة‭ ‬الدراسية‭ ‬بالعالم‭ ‬الواقعي‭.‬

ولفتت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬وجود‭ ‬بعض‭ ‬الطلبة‭ ‬في‭ ‬المنزل‭ ‬وعدم‭ ‬قدرتهم‭ ‬على‭ ‬المشاركة‭ ‬بالأنشطة‭ ‬الرياضية‭ ‬المعتادة‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬أحد‭ ‬التحديات،‭ ‬فيما‭ ‬قامت‭ ‬المدرسة‭ ‬بعمل‭ ‬برامج‭ ‬تعليمية‭ ‬تفاعلية‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬الفيديوهات‭ ‬والتفاعل‭ ‬الحي‭ ‬مع‭ ‬مدرسين‭ ‬التربية‭ ‬البدنية‭ ‬ولاقت‭ ‬هذه‭ ‬البرامج‭ ‬النجاح‭ ‬والإثراء‭ ‬من‭ ‬أولياء‭ ‬الأمور،‭ ‬لأن‭ ‬الرياضة‭ ‬جزء‭ ‬مهم‭ ‬من‭ ‬تحسين‭ ‬نفسية‭ ‬الطلبة‭ ‬الفكرية‭ ‬والبدنية‭.‬

وأشادت‭ ‬الزياني‭ ‬بالدعم‭ ‬الحكومي‭ ‬للمدراس‭ ‬والقطاع‭ ‬التعليمي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬برامج‭ ‬متعددة‭ ‬مثل‭ ‬دعم‭ ‬الرواتب‭ ‬للبحرينيين‭ ‬ودعم‭ ‬الكهرباء‭ ‬والماء‭ ‬ودعم‭ ‬تأجيل‭ ‬أقساط‭ ‬البنوك‭ ‬مما‭ ‬ساعد‭ ‬أولياء‭ ‬الأمور‭ ‬والمدارس‭ ‬في‭ ‬التغلب‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬التحديات‭ ‬المالية‭.‬

وقالت‭: ‬“أتقدم‭ ‬بالشكر‭ ‬إلى‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬وسمو‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬على‭ ‬دعمهما‭ ‬ونعرب‭ ‬عن‭ ‬اعتزازنا‭ ‬العميق‭ ‬لما‭ ‬تبذله‭ ‬كوادر‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬جهود‭ ‬متواصلة‭ ‬وخطوات‭ ‬واثقة‭ ‬تحت‭ ‬قيادتهم‭ ‬السامية‭ ‬تعزيزا‭ ‬لحماية‭ ‬المواطنين‭ ‬والمقيمين‭ ‬لنرتقي‭ ‬ونتغلب‭ ‬على‭ ‬التحديات‭ ‬القائمة”‭.‬