الطيب: 3 خدم هربن واكتشفت عملهن ببيوت دعارة وتم تسفيرهن
احتيال بمكاتب استقدام الخدم.. والعقود المرنة أدت لمشكلة اقتصادية
أكد رئيس جمعية الحقوقيين البحرينية عبدالجبار الطيب أن طبيعة العلاقة بين العامل وصاحب العمل وفقًا للدستور هي علاقة اقتصادية وليست اجتماعية، وهو أمر معاكس لما تنظر إليه السلطة التشريعية والحكومية التي ترى أن العلاقة مبنية على أسس اجتماعية.
وبين أن “المادة 13 الفقرة (د) من الدستور تنص على (ينظم القانون على أسس اقتصادية مع مراعاة قواعد العدالة الاجتماعية العلاقة بين العمال وأصحاب العمل) إذًا فكرة العلاقة العمالية سواء كانت يتضمنها قانون العمل في القطاع الأهلي أو نظام آخر وتحديدًا النظام المتعلق بعقود خدم المنازل تخضع للقانون المدني”، مشيرًا إلى أن العلاقة مدنية تخضع للقانون المدني في الأساس، فما هو الأساس الاقتصادي؟ نرجع للدستور الذي يقول (الاقتصاد الوطني أساس العدالة الاجتماعية وقوامه وهدفه التنمية الاقتصادية وفقًا لخطة مرسومة وتحقيق الرخاء للمواطنين).
وقال معقبًا على نائب الرئيس التنفيذي للضبط القانوني في هيئة تنظيم سوق العمل خالد عبدالرحمن: “دكتور خالد قال إن هروب الخدم ظاهرة” ولكني أراها مشكلة لأن الظاهرة يجب أن تكون كثيفة ومنتشرة وهذه ليست عندنا في البحرين.
وتابع “هذه المشكلة موجودة وأن الجهود الموجودة المشكورة لم تتمكن إلى الآن من إيجاد حل لهذه المشكلة والمواطن يعاني، ولدي ثلاث خدم هربن واكتشفت أنهن يعملن في بيوت دعارة إلى أن تم تسفيرهن خارج البلاد”.
وتابع: “إن منظومة القواعد التي تنظم العمل المرن أراها غير دستورية لسبب أساسي لأنك حين تضع قانونا تنتظر الأثر المترتب عليه فهل الأثر في إطار العقود المرنة التي قامت بها هيئة تنظيم سوق العمل مبنية على إطار عمل اقتصادي حقق نموا اقتصاديا؟! الجواب طبعا (لا).
وأفاد أن العقود المرنة أدت إلى مشكلة اقتصادية كبيرة في البحرين بإقرار غرفة التجارة والصناعة بأنها مشكلة كبيرة في البحرين، إذا لابد من مراجعة تامة للعقود المرنة لأنها أصبحت مشكلة”.
وأضاف: “الحق في العمل هو من الحقوق الاقتصادية وفقًا للدستور وليس حقا اجتماعيا يغلب في جانب العامل بشكل مستمر، ومكاتب العمالة فيها احتيال غير طبيعي وهذا يتعارض مع اتفاقية منظمة العمل 189 لسنة 2011 المتعلق بالعمالة المنزلية ويفترض أن يتم التدقيق على ممارسات الاحتيال في مكاتب الخدم، لدي خادمة أنهت ثلاثة أشهر من ثم أتت بالشنطة وقالت سأذهب، هذه من أين علمت أن فترة التجربة ثلاثة أشهر (الضمان).
وأردف قائلا: “الحلول المقترحة لدي أولها أنه يجب أن توضع سياسة شاملة مبنية على أسس اقتصادية وليس اجتماعية ترتبط فيها مجموعة من الجهات، وزارة الداخلية وهيئة تنظيم سوق العمل وغيرها، ولابد أن تجري الدولة اتفاقية ثنائية مع الدول التي تقوم باستقدام عمالة كثيفة منها تتضمن وجود شهادة حسن سيرة وسلوك، وتوعية العامل بهروب العامل، وإذا هرب العامل وثبت أن هروبه راجع لأنه لم يؤد أعماله أو ارتكب جريمة يجب إعادته لسفارة دولته، ولابد من وضع التزامات مالية على العمالة الوافدة كفرض ضرائب على التحويلات، والسؤال لماذا لا نجرم هروب العمالة؟!
وبين أنه في قانون العقوبات البحرينية يجرم أعمال السخرة أي تشغيل العامل بدون أجر، وهنا أقترح أن يوضع على كاهل العامل تجريم حين يكون هروبه من دون دلائل.
أما بشأن ما تطرق له الطيب، فقال الوكيل المساعد للمنافذ والبحث والمتابعة لشؤون الجنسية والجوازات والإقامة بوزارة الداخلية اللواء عبدالرحمن صالح سنان الدوسري أن هنالك مكتبًا لهيئة تنظيم سوق العمل في المطار وهو يقوم بتوعية العمالة الأجنبية فور قدومها للبحرين وعبر بوابة البحرين (المطار) ويرسل رسائل نصية على هواتفهم ويقدم لهم الكتيبات والمطويات التي تبين الحقوق والواجبات المترتبة عليهم.