العدد 4432
الأربعاء 02 ديسمبر 2020
موظف بلا أخلاق يستقبل المراجعين
الثلاثاء 01 ديسمبر 2020

الجميع منهمك في العمل اليومي الذي يشدك من كل حواسك، لكن من الظواهر التي لها تأثير ضار في بعض الدوائر والمؤسسات الحكومية الخدمية، وجود موظفين تطغى عليهم روح التعالي على المراجعين، وهذا أمر مفروغ من ثبوته شرعا وعقلا وعرفا، وأكثر ما يزعجني شخصيا كمواطن عادي حين المراجعة لتخليص معاملة، النمط السلوكي لبعض الموظفين وطريقة تعاملهم مع المواطن وتعمد سياسة التطنيش أو الكلام بدون نفس وبأسلوب يحط من قدر المراجع بطريقة أو بأخرى، وكأن هذا الموظف الذي تدفع له الدولة راتبا لخدمة الناس يشترط عقابهم وتوتير أعصابهم وإدخالهم الجحيم  لتتعالى الأصوات والصرخات “والأخ” يتفرج وكأنه يقف على شاطئ البحر.


دخلت قاعة المراجعة وهي المرة الأولى التي أزور فيها هذا المكان، ومن الطبيعي أن تتجه لأي موظف ليرشدك إلى السبيل ومساعدتك في كيفية إنجاز المعاملة، واتجهت إلى أقرب موظف كان أمامي “على الكونتر” معتقدا أنه الفارس الذي يحمل سيف الأمانة والذمة والوجه البشوش، لكنني كنت على خطأ كبير، حيث سمعت من الموظف كلمات غير طيبة مليئة بالتعالي والغرور، والجملة الوحيدة التي قلتها له “لو سمحت أخوي وين أراجع عن هالمعاملة.. وهذي رقم الانتظار”. ورد علي بسلوك لا يمكن أن يصدر من موظف عام، تطلعت إليه ووقفت مذهولا أمامه وكأنني أصبت بصدمة كهربائية، وانسحبت من أمامه وفي عقلي مليون سؤال وأمور تقفز وتهبط إلى الحضيض أشبه بالبورصة المجنونة.


لا يمكن أن يكون هناك موظف بهذه الأخلاق والمرض يجلس على منضدة في إدارة حكومية خدماتية يستقبل المراجعين، لأن هذا سيكون من أخطر القرارات التي قد تؤثرعلى جودة الخدمة التي تقدمها الحكومة للمواطن، والجميع يعلم حرص حكومتنا الشديد على تقديم أفضل وأرقى الخدمات للمواطن والمقيم في جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية.


أحتفظ باسم الإدارة لنفسي، على أمل أن تكون هناك مراجعة لكفاءة الموظفين وطريقة تعاملهم مع المراجعين، والأهم إطلاع المديرين والمسؤولين في كل الوزارات على ما يتم طرحه في الصحافة من نقد بناء وملاحظات لأنه من ضرورات التقدم.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .