العدد 4429
الأحد 29 نوفمبر 2020
أيها العضو البلدي... لتقل خيرا أو لتصمت
السبت 28 نوفمبر 2020

الشيء غير المنطقي وغير الطبيعي وغير المتوقع هو أن يقف العضو البلدي في موقف البطل وصاحب الاقتراحات الاستراتيجية والتحليلية والخطط والفكر الرفيع، والمقدرة الخارقة، لكنه في الحقيقة لا يملك أي شيء ومكانه على الهامش، خصوصا أن في الفترة السابقة علم أهالي الدائرة والناس مستوى علمه وعمله وأمانته، وشبعوا حتى التخمة من نشر صوره في حسابات التواصل الاجتماعي والصحافة حتى لو كان الموضوع يتعلق بتحريك “طابوقة وحدة في الفريج أو الدائرة”.


هذا العضو أراد تسليط أضواء الموكب عليه قبل أيام وحمم البراكين اللاهبة تتدفق من جبينه لتحرق كل شيء، على مسألة لا تستحق حتى الذكر ولا تحتاج إلى تحليل أو تمحيص، أو دراسات طويلة، مسألة لا تحتاج إلى جولات متعبة ولا توديع النازلين واستقبال الصاعدين وتصنع مظاهر الإرهاق والتعب وحمل زجاجة الدواء في اليد، وتصنع الانفعال من أجل أهالي الدائرة. مسألة لا تحتاج إلى معامل وخبرات وخبراء وغير ذلك ما يلزم، ولكن بسبب الجهل بأصول العمل البلدي والتشتت والضياع والصدمة والحيرة العميقة بقضية خدمة الناس وتحمل المسؤولية والسعي الدائم والصحيح لتقديم الحلول التي تخدم الوطن والمواطن، يحاول هذا البلدي الظهور إعلاميا بأية طريقة كانت وعلى أي موضوع، في حين أن غيره من الأعضاء - وهم قرب دائرته - أنجزوا مشاريع كبيرة وذات مستوى رفيع ومازالوا يثرون العمل البلدي بأفكارهم وخبراتهم، ومع ذلك نراهم يفضلون الابتعاد عن الأضواء والعمل في صمت، وإن ظهر خبر في الصحافة أو في وسائل التواصل الاجتماعي فإنه يستحق لأنه يعد من الإنجازات الكبيرة في مجالات العمل البلدي.

أقول الحق.. لقد ورط أهالي الدائرة أنفسهم باختيارهم الأعمى لهذا العضو الذي يحسب صوره في منصات الإعلام ويهتم “بالرزة” أكثر من اهتمامه بخدمة الناس، رصيده صفر من الإنجازات ولكنه ممثل رائع ومبدع. يا أخي - أو يا أختي - لتقل خيرا أو لتصمت.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية