العدد 4397
الأربعاء 28 أكتوبر 2020
نريد برلمانا أكثر التحاما بالفنان البحريني
الأربعاء 28 أكتوبر 2020

الفن بمختلف ميادينه يعني أن نضيف إلى الرصيد اليومي إنجازات حقيقية، بوسعها أن تنتقل بالإنسان من مكانه الذي يقف فيه جامدا، إلى مكان آخر يتحرك فيه، ويعطي ويؤثر ويكتب على صفحات الحضارة قدرته على المثابرة والتأثير، الفن عمل لا يعرف الملل وتفاؤل بعيد عن حالة الأمنية التي تسكن القلب فقط ولا تستطيع أن تغادره إلى تحقيق القيمة، فالفن ليس مجرد حالة تزدحم بالأمنيات المتثائبة، إنما تفكير متزن ونقش خلاق وتشييد وإبداع.

نقلت إلى معالي السيدة فوزية زينل رئيسة مجلس النواب خلال استقبالها بمقر المجلس يوم الاثنين الماضي عددا من كتاب الرأي في الصحافة المحلية، هموم وقضايا الفنان البحريني وضرورة طرح المشاريع التي تعود عليه بالنفع والفائدة في البرلمان، ووجدت كل الترحيب من معاليها، كون مجلس النواب جزءا لا يتجزأ من هذا الواقع وكلنا أمل في السادة النواب أن يعطوا اهتماما أكبر للفن والثقافة كما وكيفا، لأن ما تحقق كان ضئيلا قياسا بطموح الفنان البحريني وما بذله في هذا الميدان.

نريد برلمانا أكثر التحاما بالفنان البحريني بالمعنى المتكامل للكلمة ويطرح قضاياه طرحا صحيحا ويعمل أعضاؤه بحزم وثقة في النفس على تذليل كل الصعاب التي تعترض طريقه، لأن الفنان مثل العالم بحاجة إلى جو خاص لكي ينتج ويبدع ويحتل الجانب النفسي دورا حاسما في ذلك، وعندما يعيش الفنان في جو لا يقدر الفن والإبداع، فإنه لابد أن يحس بالغربة فيغادر مثل اليتيم في العيد.

إن الاهتمام بالفن والفنانين ظاهرة حضارية ذات مؤشرات تعكس تطور الوعي الاجتماعي والثقافي في الحياة، باعتبار الفن رافدا رئيسا يساهم بعطاءاته الفكرية والجمالية في تشكيل شخصية الفرد وبالتالي المجتمع، ومن المظاهر الصحية في أي مجتمع كان العناية بالفنانين وعدم التفريط في عبقريتهم الأصيلة، فهم ثروة للوطن والإنسانية. فكل الشكر والتقدير لمعالي السيدة فوزية زينل رئيسة مجلس النواب على وقوفها إلى جانب الخلق والإبداع وتفهمها مشاكل الفنانين كبقية شؤون الوطن.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .