العدد 4368
الثلاثاء 29 سبتمبر 2020
الطاعون والكوليرا والأنفلونزا والملاريا والجدري والكورونا في 117 عاما (2)
الثلاثاء 29 سبتمبر 2020

بلغ إجمالي فحوصات كورونا زهاء 1.4 مليون لدى وزارة الصحة بمملكة البحرين (26/9/2020)، وتجاوز المتعافون 62 ألفاً، وفاقت حالات التعافي الإضافية الـ 777 الحالات الجديدة البالغة 585، ووصل عدد الوفيات إلى 239، وعطفاً على بحثنا عن الأمراض وأرقامها، في 117 عاما (1903 - 2020) ملخصين في الأسبوع الفائت المرات الخمس التي ضرب فيها الطاعون (1903 - 1924)، واليوم نغطي الكوليرا (1904) والأنفلونزا الأسبانية (1918)، والملاريا (1937) والجدري (1939 - 1941) والأنفلونزا الآسيوية (1957)، وأنفلونزا الخنازير (2009)، ونركز في مقال لاحق على كورونا (2020)، خلال الأشهر الثمانية الأخيرة.

استمر زحف الأوبئة لـ (1904) حيث هاجم الكوليرا البلاد، ووصف الدكتور خليل رجب “أن الكوليرا بدأ هذه المرة في جنوب العراق ثم انتقل إلى إيران ومنها إلى موانئ الخليج والبحرين في مدينتي المنامة والمحرق، إذ بلغ عدد المصابين 3000، قضى منهم 2000”، وصنفت الأنفلونزا الأسبانية (1918 - 1919)، وفقا للعريض بأنها “واحدة من أعنف الأوبئة في التاريخ، وتسببت بمقتل عشرات الملايين من البشر - أكثر من عدد الذين لقوا حتفهم في الحرب العالمية الأولى - وتشير التقديرات إلى أنها أصابت ثلث سكان العالم، وصلت البحرين مع نهاية الحرب العالمية الأولى وتسببت بوفاة 1500 بحسب الإرسالية الأميركية”.

الملاريا (1937 - 1957) انتشرت حسب الدكتور جوهر “وتم استقدام الخبير في مكافحتها الميجر ام كي افريدي (1937) وتم تشكيل لجنة الصحة العامة (1939)، وتم ردم ومعالجة برك المياه الراكدة والمستنقعات وتوفير المواد اللازمة كالنفط الخام “القار” والمبيدات الحشرية مجاناً، وإنشاء مزارع سمكية لإنتاج أسماك تتغذى على يرقات البعوض (سمكة جرو العربية)”... في (1938 - 1941)، يقول عبدالله الذوادي “حط على أرض البحرين مرض الجدري بشكل وبائي، وقامت الحكومة بالتطعيم في المناطق التي يكتشف فيها المرض وتسمى الحملة (بالتوتين) وكان انتشاره رهيباً، وأوجدت الحكومة مكاناً لعزل المرضى (الكرنتيله) في جزيرة أم الشجر بالمحرق”، وظلت الأنفلونزا حدثا سنويا، وبرزت ثانية باسم الآسيوية (1957)، ووصلت عبر الصين وراح ضحيتها مليونا شخص عالمياً. محلياً، ذكرت إمكانية تأثيرها على عدد لاحق في تعداد (1959). وظهرت أحدث أنفلونزا وبائية في المكسيك في (2009)، مصدرها الخنازير، وأعلنت البلاد وفاة آسيوية بأنفلونزا الخنازير، وفاق عدد المصابين 200.

بينا أعلاه، ستة أوبئة حلت بالبلاد، تسببت في إصابات ووفيات، لكنها جوبهت بإجراءات احترازية حدت من تفاقمها على الرغم من محدودية الموارد البشرية عموماً والوطنية خصوصاً، والإمكانيات اللوجستية أيضاً.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .