العدد 4357
الجمعة 18 سبتمبر 2020
القناعة والرضا بالمقسوم
الجمعة 18 سبتمبر 2020

كل الألبسة البشرية لا تساوي شيئا أمام “القناعة والرضا بالمقسوم”، فكلما كان الإنسان قنوعا بما لديه رفع حراب النصر والكبرياء وعاش سعيدا وستكون وجهته دائما نحو الحب، وعندما قيل للأديب هيرمان هيسه صاحب الرواية الخالدة “سدهارتا” هل أنت راض عن مشوارك الأدبي، أجاب.. راض حتى ختام سباق الحياة، أما الشهير دايل كارنيجي فقد تحدث عن القناعة في معظم كتبه، اخترت منها ما يلي لتكون معلقة فوق أبوابنا ونمزق الحزن ونعيش البهجة.. بهجة ما كتبه الله لنا.

في يوم ما تعرض رجل لموقف غير حياته، وألصق هذه الكلمات على المرآة حيث يمكنه قراءتها كل صباح “شعرت بالكآبة لأنه لا حذاء لدي، حتى التقيت في الشارع رجلا لا ساقين لديه”. وسؤل إدي ريكنباكر ما هو أحسن درس تعلمه من خلال بقائه 21 يوما في قارب النجاة مع رفاقه، تائهين بيأس في المحيط الباسيفيكي، فقال.. إن أكبر درس تعلمته من تلك التجربة هو أنه يجب ألا تتذمر إن كان لديك الماء والطعام الكافي.

ويذهب دايل كارنيغي إلى أبعد من ذلك ويقول.. حوالي تسعين بالمئة من الأشياء في حياتنا صحيحة، وحوالي عشرة منها خطأ، فإن أردنا أن نكون سعداء كل ما علينا هو التركيز على التسعين بالمئة الصحيحة وتجاهل العشرة بالمئة الخطأ، وإن أردنا أن نقلق ونتألم ونصاب بقرحة المعدة، ما علينا سوى التركيز على العشرة بالمئة الخطأ وتجاهل التسعين الصحيحة، ومثلما يقول الفيلسوف الألماني شوبنهاور، من النادر أن نفكر بما نملك، بل إننا نفكر بما ينقصنا، نعم، إن الميل إلى ذلك هو أعظم مأساة على وجه الأرض، وربما تسبب ذلك في بؤس يفوق البؤس الذي تسببه الحروب والأمراض في التاريخ.

لقد جمع لوغان بيرسول سميث الكثير من الحكمة في كلمات قليلة حين قال “هناك شيئان يجب أن تصبو إليهما في الحياة، أولا الحصول على ما تريد، وبعد ذلك التمتع به، ولا يتوصل إلى الهدف الثاني إلا أكثر الناس حكمة.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .