العدد 4097
الخميس 02 يناير 2020
تقرير “رامبي” المشؤوم
الخميس 02 يناير 2020

التقرير المشؤوم الذي أصدره السيناتور الإيطالي روبرتو رامبي في الثاني عشر من ديسمبر الفائت، عما اسماه حالة حقوق الإنسان في البحرين، هو صورة مستنسخة من السيناريوهات القديمة التي تصدرها جهات وشخوص مشبوهة، تستهدف البحرين تحت مسميات حقوق الإنسان.

فرامبي الذي لا يعرفه أحد، غير مختص في الشأن البحريني، لا من قريب أو من بعيد، وهو أمر يثير علامات الاستفهام الكبرى والمتوسطة والصغرى عن النوايا الحقيقية خلف تصريحه المفبرك، والتي سهر الليل والنهار لكي يضمن وصولها لأغلب وسائل الإعلام المحلية والدولية، بسرد لا يعكس الحقيقة أو يقربها.

ولذلك، كانت الانتفاضة كبيرة، حيث هوجم التقرير بشراسة من قبل جهات حقوقية دولية وعربية عديدة، منها بيان رئيس الاتحاد العربي لحقوق الإنسان عيسى العربي، والذي أنار الطريق لنا جميعا عما يحدث من محاولات جديدة لإثارة البلبلة في البحرين، ابتزازها إن صح التعبير.

رامبي أصدر تقريره من جانب أحادي؛ لضعف الحجة والدليل، فهو لم يحاول أن يتواصل مع الجهات المختصة في الشأن الحقوقي بالبحرين، بالرغم من أن أبوابها مشرعة للجميع، لماذا؟ لأنه يُمرر الخطاب كما طُلب منه، دون أن يعلم بالضرورة عن فحواه، تماما كما يفعل نظراؤه الآخرون.

البحرين والتي فازت بعضوية مجلس حقوق الإنسان للمرة الثالثة وبنسبة تصويت قياسية تعكس ثقة المجتمع الدولي بها، وبحال ملف حقوق الإنسان بها، هي بغنى عن الرد أو التجاوب مع تصريح رامبي ومن هم على شاكلته، والذين كان بهم الأحرى، تسليط الأنظار على دول كثيرة تُمارس بها أفظع ممارسات حقوق الإنسان، كإيران وفلسطين والعراق وسوريا.

والإشارة أن يجرؤ على دول أخرى كبيرة تضطهد الأقليات المسلمة وتحاربها، وتقتلها، على أساس مذهبي وعنصري مقيت، دون أن ينتقدهم أحد.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية