العدد 3167
الجمعة 16 يونيو 2017
banner
التواصل بين أبناء المجتمع
الجمعة 16 يونيو 2017

ينعم المجتمع البحريني بنعمة التواصل بين أفراده، وهي من السمات القديمة والأصيلة التي توارثها الأبناء عن الآباء والأجداد، فالمجالس في شهر رمضان الكريم تمتلئ بالناس في مختلف المحافظات. إن هذا التواصل المُميز للمجتمع البحريني يؤكد تأصل الهوية المجتمعية والوطنية للشعب البحريني، فهي ليست لقاءات بين الحاكم والمحكوم بل هي لقاءات بين الأسرة البحرينية الواحدة، وهي علاقة مُتجذرة وتزيد رسوخًا في مجتمعنا البحريني يومًا بعد آخر، علاقة تمثل مدرسة مليئة بالدروس الإيمانية والتواصل والتراحم الذي نشأ عليه وتعلمه شعب البحرين في البيوت والمدارس والمجالس كجزء لا يتجزأ من الثقافة البحرينية المرتبطة بالعادات والتقاليد التي انعكس أثرها على المجتمع البحريني.

وتأتي أهمية التواصل الاجتماعي بين أفراد المجتمع من أنه يُعمق العلاقة الاجتماعية بين الأفراد، ويُنمي إنسانيتهم أكثر، فاللقاءات تبعد الكثير من همومهم ومشاكلهم، وبالتالي فإن هذه اللقاءات تُعزز من لحمة المجتمع الوطنية، وهناك الكثير من الثمار التي يجنيها أفراد المجتمع من هذه اللقاءات التي تنمي شخصيتهم، وكلما أدرك الناس أهمية التواصل المجتمعي تحققت فاعليته واتسعت نتائجه، واستطاعوا أن يفهموا لغته أكثر ويُجسدوا أهدافه في المجتمع. إن لغة التواصل المجتمعي ليست صعبة ويستطيع كل فرد بحريني أن يتعامل بها مع الآخرين من غير قوانين ولا تشريعات وكلما زادت التحديات التي نعاني منها فالتواصل واللقاءات المجتمعية بين الناس تخفف من تلك التحديات وتقلل آثارها وتضبط حياتنا أكثر، وكثير من هذه اللقاءات تحقق لنا المنافع الثقافية والاجتماعية والاقتصادية. في هذه المجالس التي نجتمع بها وفي طليعتنا القيادة الرشيدة والمسؤولون والعائلات مليئة بالرسائل الاجتماعية والإنسانية، رسائل نحتاجها لنتعلم منها الكثير، رسائل تؤصل مداركنا وتؤطر علاقاتنا الاجتماعية، رسائل هادفة توعوية وذات أبعاد تربوية وتعليمية وسلوكية وثقافية وإنسانية وإلى جميع شرائح المجتمع. 

صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية