العدد 3153
الجمعة 02 يونيو 2017
علاقات أسست على الصدق والشفافية
الجمعة 02 يونيو 2017

يحث ديننا الحنيف على التحلّي بصفات المحبّة والإخلاص والوفاء والاحترام والتعاون والصدق وغيرها من الصفات الحميدة التي لو تحلى بها المسلم لكان في أبهى صوره، وأصبح قدوة لغيره، ولكن يؤسفني أن أقولها بكل مرارة، إننا في المجتمعات الشرقية لا نقوم بتطبيق ولو أبسط تلك القيم والصفات! لا أدري لماذا؟ وما الذي يمنعنا عن ذلك؟ أين مواطن الخلل؟ هل هي تربيتنا التي تلقيناها في منازلنا أو تقصير الأهل أو تقصير وزارة التربية والتعليم خلال مراحلنا الدراسيّة المختلفة. ولماذا نلجأ فقط إلى تطبيق ما جاء في ديننا الحنيف من عبادات دون الاهتمام بالمعاملات!

نسمع قصصا من الخيال لأناس قد نعتبرهم كفاراً وأنجاساً وملحدين وغيرها من الألقاب التي نلصقها في غير المسلمين، ولكنهم يطبقون كل ما ذكر في ديننا الإسلامي الحنيف! لماذا وألف لماذا؟

عندما نمارس الكذب على سبيل المثال، سواء في أعمالنا أو حياتنا الشخصية، فالنتائج تكون سلبية للغاية، حيث يتسبب ذلك في انعدام الثقة بين الناس، ويمكنكم رؤية مدى النتائج السلبية المتفشيّة في مجتمعاتنا، فهي حلقة تدور بداية من شخص واحد ثم تنتقل إلى أشخاص آخرين. يعتقد الكثير من الأشخاص أنهم أذكياء إذا حاولوا تمرير أي موضوع من خلال خلق أكاذيب، وهو أمر قد ينجح مرة أو مرتين ولكن كما يُقال حبل الكذب قصير.

في حال أردنا أن نكون صادقين مع أنفسنا، ومتى ما عرفنا مكامن الخلل، فمن السهل وضع الحلول المناسبّة ولكن الأهم من كل ذلك العمل الجاد ابتداءً من المنزل وانتهاءً بالمدرسة. أعرف شخصاً ذهب إلى الولايات المتحدة الأميركية للدراسة، فحدثني عن هذا الشعب الطيب المضياف وشدد على أنه شعب لا يعرف الكذب ولا توجد في قاموسه هذه الخصلة المقيتة! طبعا لكل قاعدة شواذ، ولكن هذا الانطباع الرائع هو ما نطمح إليه.

ينبغي أن نكون على ثقّة بأن العلاقات بين الناس متى ما أسست على الصدق والاحترام المتبادل والشفافية، فإن ذلك سيعود دون شك علينا بنتائج إيجابيّة... والله من وراء القصد.

التعليقات

2023 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .