العدد 3035
السبت 04 فبراير 2017
banner
من يرفع الظلم عنهم
السبت 04 فبراير 2017

يتعرض العاملون في القطاع الأهلي لتجاوزات يمارسها عليهم عدد من أصحاب الأعمال، وللارتقاء بالقوانين المنظمة لسوق العمل تقدم النائب جلال الكاظم بتعديلات تشريعية على بعض قوانين العمل في القطاع الأهلي، التعديلات المشار إليها لابد من الوقوف أمامها، خصوصا تلك المتعلقة بالأجور أو فترات الراحة والإجازات وغيرها.

لعل الملفت في التعديلات المراد إجراؤها على القانون ما هو متعلق بعقد العمل، حيث سيتم إلزام المؤسسات والشركات الخاصة بتحديد مهام العامل ضمن العقد للحفاظ على حقوقه وعدم تكليفه بمهام خارج إطار الوظيفة،  والمشكلة أنّ هذا يتم دون مقابل أو أجرٍ إضافي متفق عليه، وهذا بالتحديد ما تتعرض له فئة من العاملين بالقطاع الخاص.

من يلاحظ الفارق بين قانون العمل في القطاع العام والأهلي يجد على سبيل المثال أنّ العاملين في العام يتمتعون بامتيازات حُرم منها إخوانهم في القطاع الخاص، فعلاوة تحسين المعيشة اقتصر صرفها على الموظفين في القطاع العام علما أنّه ليس هناك أي تعويض مواز للعلاوة في الشركات والمؤسسات مما يشكل ظلما لهذه الفئة. ونشير أيضا الى الإجازة الأسبوعية، لندرك أنّ الكثير من موظفي القطاع تقتصر إجازتهم على يوم واحد فقط في الأسبوع، والتعديلات المقترحة تضمنت مساواة بين جميع العاملين في حق الحصول على إجازة يومين في الأسبوع، أو أن تصرف المؤسسة أجرا إضافيا للعامل بدل العمل يوم الإجازة، إذا كان عمله يتطلب ستة أيام في الأسبوع.

ولابدّ لنا من التطرق إلى فترة الراحة في القطاع الخاص فالملاحظ أنّ اصحاب الأعمال يعمدون إلى فصل ساعات عمل الموظف من الوقت الفعليّ من العمل وكان الأجدر احتسابها ضمن الوقت الفعلي، وهذا بالتأكيد يضفي عبئاً وإرهاقاً على موظفي القطاع الخاص، وتمثل الإجازة السنوية أحد الهواجس للعاملين في القطاع الخاص فالقانون السائد حتى اللحظة أنّ هؤلاء العاملين ليس من حقهم اختيار موعد الإجازة السنوية، فالمعتاد أنّ أصحاب الأعمال يستغلون الموسم الذي تقل فيه الإنتاجية لمنح عمالهم الإجازة مما يحرمهم من أبسط حقوقهم.

ورغم أنّ هناك تعليمات مشددة من قبل وزارة العمل بألاّ يقلّ راتب حملة الثانوية العامة عن 250 دينارا الاّ أن هناك شركات تمنحهم رواتب ادنى من هذا، والذي نتمناه هو اتخاذ الإجراءات الحازمة بحق المخالفين.

صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .