العدد 2957
الجمعة 18 نوفمبر 2016
banner
عن “هوشة” لجنة الخدمات بمجلس النواب
الجمعة 18 نوفمبر 2016

لا توجد أية مفاجأة في الأمر بل يشكل امتدادا طبيعيا لطبيعة المجلس، حيث ثبت للمواطن عجز النواب وفشلهم في تحقيق أية مكاسب واضحة وطرح كل ما يعود بالنفع والفائدة للناس، فقد أصبحت “الهوشات والتلاسن” والأزمات الحادة والمتفاقمة في مختلف اللجان والمجلس بصورة عامة العنوان الأبرز في كل أسبوع ونقطة التلاقي عند معظم النواب إن صح التعبير، وطالعتنا الصحف يوم أمس بحدوث ملاسنات وشجار في اجتماع لجنة الخدمات النيابية وبدأت الملاسنات باتهام أعضاء باللجنة زملاء لهم بالتشهير بهم، بسبب تصريحاتهم للصحافة بشأن غيابهم عن الاجتماعات وقت غياب الرئيس، متوعدين بالشكوى ضدهم.

لجنة صغيرة مكونة من كذا نائب لا تستطيع التوافق والعمل كفريق واحد واتباع اسس ثابتة كما هو مطلوب في العمل البرلماني، فكيف تريد إذا تحمل المسؤولية الكاملة تجاه وطن بأكمله وترسم الخطط الصحيحة وفق الاحتياجات وتواكب التطلعات؟ ما هي القيمة الحالية لكل ما يحصل من ملاسنات في مختلف اللجان وماذا تفيد المواطن؟ لماذا نشهد تقدما كبيرا في المشادات بين النواب والتصريحات المثيرة الجوفاء وانخفاضا حادا في العمل الجاد خدمة للمواطن والتنسيق والتعاون على مختلف الدرجات؟ لماذا يبدو لنا غريبا إذا مر أسبوع واحد دون أن تحدث فيه أية مشادات أو صراخ وتهديد وضرب على الطاولات وخروج عن القواعد؟ لماذا حول النواب البرلمان إلى ميدان للعراك والانتقام والتشهير ببعضهم، وليس ميدانا للديمقراطية وصقل الوعي والتنظيم والنجاح وتقبل وجهات النظر في مختلف القضايا وتوسيع قاعدة العمل الحقيقي والفعلي من أجل المواطن؟ لماذا لا يستطيع النواب تخطي هذه الأوضاع وتوحيد صفوفهم ومواقفهم من اجل الناس وحصر المعركة مع السلطة التنفيذية كما تطلب هي نفسها من أجل التطوير في كل المجالات وشق الطريق الى المستقبل؟

ازدادت المشادات والملاسنات وازداد حجمها وعدد المشتركين فيها من النواب واتسعت المشاكل وتعمقت بين الصفوف، والأيام تمضي والمواطن لم يحصد أي شيء سوى قراءة الصحف والتفرج على مجرى الأحداث وتحديد الأطراف المتصارعة، فهو يقيم كل خطوة لكل اسم اختاره وقت الانتخابات، حقيقة ودون أي تردد، أقول إن الأمر البارز أمامنا بصورة واضحة والذي يراه كل مواطن منا هو ان  عددا من النواب تحولوا الى عاطلين عن العمل، وقوة غير منتجة فيما يخص مصالح ومطالب المواطن، وأكثر الظن سيبقون هكذا الى نهاية توديعهم المجلس.

صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية