العدد 2889
الأحد 11 سبتمبر 2016
banner
السعودية... دور مُشرف في موسم الحج
الأحد 11 سبتمبر 2016

نفر نحو ما يزيد قليلاً عن مليوني مسلم من جميع جهات الأرض إلى الأراضي المقدسة في المملكة العربية السعودية لتأدية فريضة الحج. وتاريخ السعودية ناصع البياض في استقبال هذه الأعداد في كل عام دون إهمال ولا تقصير، بل تبذل قيادتها الرشيدة جهودًا استثنائية من لوجستية وصحية وأمنية وإدارية كبيرة لضمان أمن الحجاج. ويتم ذلك بالتنسيق مع حكومات الدول العربية والإسلامية لضمان سلامة حجاجهم والتزامهم بالمواعيد المتفق عليها لأداء المناسك. وفي كل عام تقوم السعودية بمضاعفة جهودها من إدارية وتنظيمية ومرورية مع استخدام المستحدثات الإلكترونية والتقنية كتوزيعها الأساور الإلكترونية على الحجاج لتتمكن من تتبع حركة الحشود والحصول على إنذار مبكر ببدء التكدس.
والمتابع لفعاليات وأنشطة الحكومة السعودية في موسم الحج وعلى مدار التاريخ ينظر بإعجاب إلى ما تحققه المملكة وقيادتها في موسم الحج، وهي جهود تستحق عليها الشكر والثناء والتقدير، وكما قال صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر خلال استقباله السفير السعودي د. عبدالله آل الشيخ (جهود حكومة خادم الحرمين الشريفين وما تقدم من خدمات للتسهيل على ضيوف الرحمن لا ينكرها إلا جاحد). وهي خدمات عديدة بدءًا من وصول الحجاج للأراضي السعودية حتى مغادرتهم سالمين منها، حيث تجهز كل إمكانياتها المالية والبشرية والتقنية. ومن يطلع على تقارير الحج الصادرة عن وزارة الحج والعمرة السعودية في كل عام يرى ذلك السجل الأبيض للسعودية في إدارة ورعاية مكة والمدينة المنورة وحجاجها وزوارها، وعن التطوير الشامل والكبير الذي يحصل في الحرم المكي والنبوي في كل عام، وهو إنجاز تتقلده السعودية وقيادتها بكل فخر، وهو أدق دليل على قدرة السعودية وقيادتها ونزاهتها في إدارة الأماكن المقدسة ورعايتها.
وكعادة النظام الإيراني في كل عام يحاول خائبًا أن يُسيس الحج إلا أن الله تبارك وتعالى أراد في هذا العام أن يكون الحج خاليًا من أية شائبة تذكر، فعلى حجاج بيت الله الحرام الابتعاد عن هذا المسار المناهض لأهداف الحج ومبادئ الدين الإسلامي، وأن يتبع الحاج كل الأنظمة ويلتزم بالقوانين، وأن يسلك درب التحضر والإنسانية في أداء فريضته، متجهًا بلقبه وروحه وعقله إلى خالقه.

صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية