العدد 2821
الثلاثاء 05 يوليو 2016
banner
لقاءات جلالة الملك بالمواطنين.. نهج أصيل لحُكم رشيد
الثلاثاء 05 يوليو 2016

تعيش مملكة البحرين وشعبها أيامًا جميلة في شهر رمضان الكريم، وأجملها تلك اللقاءات التي تتم بين القيادة السياسية والمواطنين في المجالس الرمضانية، واللقاءات التي تجمع بين أبناء الشعب البحريني في جميع محافظاته، لقاءات تؤكد أصالة هذا الشعب وانتماءه العربي للجزيرة العربية والأمة العربية التي تزخر بمخزون من القيم والعادات العربية الجميلة الخالدة. وفي مقدمة هذه اللقاءات الجميلة وأجملها لقاءات صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد مع المواطنين البحرينيين من مختلف المحافظات الأربع. وهذه اللقاءات لها الكثير من الأهمية والدلالات لما تعنيه هذه اللقاءات لكلٍ من جلالة الملك والمواطنين، ولما تحمله هذه اللقاءات من أثر قوي على نفوس المواطنين الذين يلتقون بجلالته ويصافحونه يدًا بيد ويسمعون أحاديثه حول مُجمل الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية للبحرين وشعبها. ومن هذه الدلالات والمعاني: الأولى: تتم هذه اللقاءات في المجالس الرمضانية وفي شهر من أفضل الشهور عند الله تعالى ولجميع المسلمين والمؤمنين، شهر المحبة والتسامح والمودة، وهي إحدى العادات الاجتماعية البحرينية الأصيلة التي حافظ عليها الشعب البحريني وتوارثها الأبناء جيلا بعد جيل. والمجالس الرمضانية من أفضل سبل التواصل والتقارب التي ينتهجها جلالة الملك بين أبناء الشعب البحريني بجميع مكوناته وفئاته ومن مختلف محافظاته ومدنه وقراه. هذا النهج الذي ورثه حفظه الله ورعاه عن أجداده ووالده (طيب الله ثراهم)، ولم ولن ينقطع يومًا بإذن الله تعالى، كونه سبيلاً للتواصل والمحبة، ولأنه يُعزز روح الأسرة البحرينية الواحدة على أرض وتراب مملكة البحرين.
الثانية: تمثل هذه اللقاءات الرمضانية الجميلة حالة احتضان جلالته لشعبه، فجلالة الملك رعاه الله لم يستثن أحدًا في لقاءاته، بدءًا من صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس الوزراء وأفراد العائلة الكريمة وأصحاب السعادة الوزراء وكل المسؤولين فضلاً عن نخبة من المواطنين من أهالي محافظات البحرين وأعيانهم وجمعٌ من العائلات البحرينية وممثلي الأديان السماوية ورؤساء المآتم والجاليات الأجنبية المقيمة في البحرين. وهذا الكم البشري المتنوع يؤكد أن جلالته حفظه الله ورعاه لا يُفرق بين أحد من المواطنين، فالمواطن هو مواطن باختلاف عرقه ودينه ومذهبه، وجميعهم متساوون لديه، ويكن لهم جميعًا المحبة والمودة وبدون تمييز.
الثالثة: تجسد هذه اللقاءات روح المحبة والألفة بين جلالة الملك باركه الله وأيده وبين شعبه، فهو يَسعد بلقائهم، ويُصافحهم يدًا بيد، واحدًا تلو الآخر، بذات اليد وبنفس الابتسامة، وبسلام المؤمنين المُحبين. حين يتشرف المواطنون بمصافحة جلالة الملك فإنهم يجددون بيعتهم له، ويؤكدون على قيادته التي يعتزون بها. كما يعتز جلالته بجهود كل المواطنين والمسؤولين من أبناء البحرين وإخلاصهم في بناء وتنمية البحرين سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، فلقاء أبناء البحرين بجلالته بمثابة وفاء لقيادة جلالته للبحرين وحب شعبها له.
الرابعة: تعبر هذه اللقاءات عن تكاتف القائد الملك وشعبه في العمل على حفظ الاستقرار للبحرين والدفاع عن شرعيتها السياسية وسيادتها الوطنية، هذا التكاتف يؤكد الالتفاف الوطني الشعبي حول قيادته، وذلك بفضل مشروعه الإصلاحي الوطني الذي رسخ المشاركة في صياغة القرار الوطني وجسد كل معاني الترابط واللحمة والتآخي بين جلالة الملك والشعب البحريني. وبذلك تكون البحرين في شهر رمضان أسرة واحدة متحابة ومتكاتفة.
الخامسة: تحقق هذه اللقاءات أفضل معاني الوحدة الوطنية بين القيادة السياسية والشعب، فلقاء جلالته بأبناء شعبه يمد البحرين بالقوة والعزة والمنعة، ويستمد منها الشعب البحرين قوته من خلف قيادة مليكه الحكيمة الرشيدة. واليوم مملكة البحرين بحاجة إلى هذا التلاحم والوحدة الوطنية لما تواجهه البحرين وأقطار الخليج العربي من تحديات وأخطار إيرانية طائفية تستهدف هذه الأقطار وشعبها العربي.
السادسة: تؤكد هذه اللقاءات تقدير صاحب الجلالة لأبناء شعبه لوقوفهم خلف قيادته في مواجهة التحديات والتصدي للأطماع الأجنبية، فالشعب البحريني كما يصفه جلالته (كان شعب البحرين خلف قيادته يقظًا متحفزًا لمواجهة التحديات والتصدي للأطماع). وهذا ديدن كل بحريني وطني قومي وحُرٌ وأصيل تجمعه المودة والمحبة مع قيادته وبلاده، وهو دائمًا في خندق واحد مع قيادته ضد التدخلات الأجنبية، وسد منيع ضد أطماعها، وسيعمل الشعب البحريني جاهدًا لتحقيق الأمن والاستقرار لتنعم به مملكتنا دائمًا وأبدا.
هذه المعاني والدلالات وغيرها التي تحمل الكثير من القيم والأصالة والهوية والوطنية والتلاحم، وهي العناوين التي ميزت مملكة البحرين وقيادتها وشعبها عن غيرها من الأمم والقيادات والشعوب. وستبقى مملكة البحرين هكذا دائمًا بإذن الله، بفضل الله تبارك وتعالى وبفضل تآلف قيادتها مع شعبها وبفضل هذا التلاحم، وستبقى بحريننا بلد العطاء والتآخي بين مواطنيها والمقيمين على أرضها، وسيبقى نهجها الرصين في الاعتدال والتسامح شعلة مضيئة للدول والشعوب. ولتعلم تلك الدول والشعوب أن خير ما يجمع أهل البحرين قيادة جلالة الملك التي استطاعت أن تحقق الكثير من التطلعات والآمال للشعب البحريني. ولابد لهذا الشعب أن يرد هذا الجميل لهذا القائد الذي يهب لبلاده وشعبه بلا حدود، وذلك بأن يبذل هذا الشعب كل جهده في الحفاظ على كل ما تحقق من المكتسبات الوطنية للبحرين وشعبها والعمل على حمايتها، وعلى الشعب أن يدعم مسيرة العمل الوطنية التي يقودها جلالته حفظه الله ورعاه ليواصل قيادته ومسيرته الطموحة حتى يتحقق لنا جميعًا الغد المشرق والأفضل.

التعليقات
صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .