العدد 4238
الجمعة 22 مايو 2020
شكسبير لم يكن معروفا في أوروبا
الجمعة 22 مايو 2020

شكسيبر... اسم مطبوع في عقول الناس من جميع الجنسيات والأعمار، ومثلما تمثل لوحة “الموناليزا” الحياة في صورة، فشكسبير يمثل دروب الشموع والروعة في حياتنا، إذ يكفي أن نلتفت من حولنا لنشاهد شكسبير على رفوف مكتباتنا وفي صفوف مدارسنا ونجده في مسارحنا وحتى في أحاديثنا، إننا نشاهد شكسبير حيا في كل موضع، وفي كل مربع من مربعات الفكر، لكن أين هذا العملاق من الفن السابع “السينما” ومدى تأثيره فيها.

ربما قلة تعرف - خصوصا من يتابع تاريخ السينما - أنه منذ أن بدأت السينما تتلمس مواضع أقدامها في فن رواية القصص، بحثت، ووجدت، في آثار شكسبير كنوزا لا تنضب، فاقتبست عنه العديد من الروايات، وشجعها على ذلك اسمه الكبير وتوافق فنه مع روح السينما وحركتها، وكانت الممثلة الشهيرة سارة برنار بطلة أول فيلم جريء تم اقتباسه عن رواية “هاملت” عام 1900، وقد تتالت عمليات الاقتباس عن روائع شكسبير في أيام السينما الصامتة، رغم أن الصمت عائق كبير في وجود نصوص أدبية تتخذ من الشعر أداة للتعبير، وتتالت هذه العمليات أيام السينما الناطقة المبكرة، أي في الثلاثينيات، غير أن صناعات السينما في أنحاء العالم ظلت تقف خاشعة مستهيبة أمام أي نص شكسبيري يعرض عليها، حتى أن المخرج الكبير يوسف شاهين قال ذات يوم “أي مخرج يريد أن ينقل نصا لشكسبير إلى الشاشة يكون كتلميذ في الصف الأول الابتدائي”.

وللتاريخ لقد ظلت عملية الاقتباس عن شكسبير تلك التي نهض بها المخرج الأميركي “کیوکر” حين قدم فيلمه الكبير “روميو وجولييت”، ثم توالت الأعمال حيث قدم المخرجان “هاملت” وكذلك “هنري الخامس” وغيرهما، وهناك معلومة مهمة جدا قرأتها عن شكسبير قبل سنوات وهي أن مسرحياته أثرت في الأدب الرومانتيكي، وهو لم يكن معروفا في القارة الأوروبية لمدة تزيد عن 100 عام بعد وفاته، وبعد ذلك تمت معرفته من الشعب الأوروبي على يد فولتير.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية