العدد 4053
الثلاثاء 19 نوفمبر 2019
حول إرهاب الجماعات والتيارات..
الثلاثاء 19 نوفمبر 2019

في ثلاث حلقات ماضيات، تناولت تحت عنوان :”الفرد والمجتمع بين إرهاب الجماعات والتيارات” العديد من المحاور فيما يتعلق بتأثير الجماعات الدينية والسياسية والفكرية وانعكاسه على الأتباع والمريدين وعلى مختلف شرائح المجتمع، والحق، كان التفاعل أكثر وأكبر وأعمق من المتوقع، والجميل في هذا التفاعل أن المتفقين والمختلفين تمتعوا بقدر كبير من الاحترام في طرح الآراء والتعقيبات والتصحيحات، ولهذا، فإن في الجعبة الكثير الكثير مما يمكن أن نتطرق إليه مستقبلًا حول هذا العنوان وتفريعاته.

وأريد إعادة التأكيد على أن الهدف من الموضوع هو الحذير من “سلب حرية الفرد” ووقوعه تحت تأثير الجماعات في الكثير من الدول، حيث أصبحت تتفرع جماعات لها خطرها الكبير على الفرد والمجتمع، وإن لم تكن ذات إرهاب بحمل السلاح، فلها إرهاب آخر، وهو الإرهاب الفكري وإرهاب السيطرة وإخضاع الأتباع وتسييرهم كيف ووفق ما تشاء قيادة الجماعة.

وفي الحقيقة، كان حجم التفاعل الكبير يأتي ومعه الكثير من المعلومات، وليس على مستوى الاتصالات مع بعض الإخوة والأخوات من القراء والمعارف الزملاء ومن لهم خبرة في العمل مع تلك الجماعات، بل حتى في وسائل التواصل الاجتماعي التي نقلت سلسلة المقالات، فكان المجال هناك أيضًا مفتوحًا للناس الذين عبروا عن آرائهم، فبعضها كان مفيدًا وعلميًا وبعضها كان مدافعًا وبعضها الآخر كان مهاجمًا، فيما بعض التعليقات “صبيانية جاهلة”، حيث الموضوع وهدفه في جانب وما فهموه وعقبوا به في جانب آخر مختلف تمامًا، ولكن على أية حال، فإن كل تلك الآراء محترمة ومقدرة وللجميع الشكر.

وحين يسرد البعض قصصه مع “كبيرنا” أو “مولانا” أو “صاحب الكرامات والمقامات الشريفة”، ويتحدث عن شكل من أشكال العبودية والقسر، قد يصيبك الذهول مما تسمع بين مصدق ومكذب! المهم، أن البعض تحدث لي عن تجربته وقدم معلومات ومواقف وحوادث أكبر بكثير مما نتصوره عن ممارسات تلك الجماعات، وهذه تتطلب الكثير من الملفات، والتي أتمنى شخصيًا أن يهتم بها الباحثون والمتخصصون في العلوم الإنسانية، ولربما سنحت الفرصة في المستقبل لأن نتناول بعض هذه الجوانب وفق ما يتسنى من مناسبات. صحيح، أن بعض الإخوة الأفاضل أشاروا إلى أنه لا فائدة ترجى من الحديث عن هذا الموضوع في الوقت الذي يشهد فيه وعي الناس وإدراكهم مساحات أكبر، إلا أن ذلك رأي، يقابله رأي آخر بالحاجة إلى تناول مثل هذه الموضوعات وخصوصًا ما يخفى عن الناس، من باب توعية وتحذير مختلف شرائح المجتمع، وهذا ما أردناه، ونسأل الله التوفيق.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية