العدد 3149
الإثنين 29 مايو 2017
إصلاح قسم الطوارئ ليس مستحيلا
الإثنين 29 مايو 2017

السؤال الذي بات اليوم على كل لسان: هل إصلاح “الطوارئ” أصبح مستحيلا؟ لم يأت السؤال هكذا اعتباطا بل إفرازا لأوضاع متردية لا يراد لها التغيير مما دفع الكثيرين إلى حالة اليأس وفقدان أي أمل لتصحيح الأخطاء. الفوضى المزمنة في القسم حديث كل فرد في المجتمع وكشفنا عن مواضع الخلل في هذا الموقع بالغ الأهمية انطلاقا من حرصنا في الصحافة للفت الأنظار لما يجري ولقناعتنا بأنّ الأحوال لا يمكن معالجتها بالصمت أو غض الطرف عنها ذلك أنّ الإهمال بلغ حدا لا يصح السكوت عليه.

إنّ أقصى ما يطمح له المواطن - خصوصا مراجع القسم - أن تكون هناك إرادة فعلية لإعادة تقييم سيرورة العمل ووقف التسيب وإيجاد آلية فعالة تضمن للمرضى سرعة العلاج من جهة وحفظ كرامتهم من الجهة الأخرى. 

وأرجو أن يسمح لنا المسؤولون في وزارة الصحة وفي مقدمتهم وزيرة الصحة أن نكون أكثر وضوحا وصراحة بالاعتراف بأنّ المترددين على الطوارئ يتعرضون إلى المس بكرامتهم مما لا يليق إطلاقا بمركز مهم كالطوارئ ولا أعتقد أنّ أي مسؤول في الوزارة يقبل الأمر. ربما تساور البعض الشكوك في صحة ما أشرنا إليه بيد أننا نؤكد أنّ ما رصدناه من سلوكيات لم يكن إلاّ نقلا من الواقع بتجرد وموضوعية فالأخطاء والسلبيات المشار إليها أضحت مكشوفة للعيان ولما حدث بأمانة وصدق ولم يكن بوسعنا أمام هذه الممارسات المنافية لمهنة الطبّ إلا الوقوف على الحياد لسبب في غاية البساطة هو أنّ هدفنا المشترك هو البدء بالإصلاح والمواجهة الكاملة للأخطاء والسلبيات. 

وحيال ما يواجهه المرضى من سوء المعاملة والـ “بهدلة” ترى ما الخيارات والبدائل المتاحة أمامهم؟ إنهم للأسف لا يملكون سوى الصبر كخيار أوحد على مكابداتهم وآلامهم وأحزانهم ذلك أنّ إمكاناتهم لا تسعفهم لاختيار المستشفيات الخاصة لكلفتها المرتفعة. أما الميسورون فإنهم حسموا أمرهم منذ أمد بعيد واتجهوا نحو الطب الخاص.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية