العدد 2304
الأربعاء 04 فبراير 2015
مسرحية حزب الشيطان الأخيرة طارق الشمري
ما وراء الحقيقة
الأربعاء 04 فبراير 2015

عملية قتل جنود الدورية الإسرائيلية على يد “حزب الشيطان” الإيراني الولاء، يجب ألا تمر مرور الكرام، من دون التمعن بخفايا هذه العملية، والأسباب التي دعت هذا الحزب الإرهابي لقتل جنود الإرهاب الإسرائيلي. ولكن قبل المضي بالشرح، فإننا نؤكد كعرب أنه ليس هناك ادنى فرق بين كل من الإرهاب الإسرائيلي والإرهاب الإيراني بكل اشكاله بما فيه حزب الله الإرهابي والإرهاب الداعشي. فالإرهاب لا يقترن بعرق أو دين أو مذهب. وعليه، فإن سقوط اي عنصر من هؤلاء في معاركهم فإننا نقول كما يقول المثل الشعبي “فخار يكسر بعضه”.
من الضروري ان نعرف ان هناك آلة اعلامية ايرانية تقودها قنوات العالم والمنار والمياديين مؤخرا، حاولت ابراز هذه العملية على أنها احدى بطولات هذا الحزب الايراني الولاء، وهناك نقاط ثلاث سنستعرضها لنكشف خفايا هذا الحزب وسياسته خلال هذه الحادثة وهي كالتالي:
أولا: خسائر الحزب في سوريا، لابد من القول والتأكيد على ان هذا الحزب الارهابي الايراني، خسر خسارة فادحة وتم استنزافه بصورة واضحة للعيان، عسكريا وبشريا وأيضا آيديولوجيا ولن نقول ماليا لأن ميزانية هذا الحزب الارهابي تأتي من ايران. فعسكريا تم تدمير المعدات العسكرية والأسلحة التي تمده ايران بها. وأظهرت مقاطع التصوير في مواقع التواصل الاجتماعي، حجم تلك الأسلحة والمعدات والآليات العسكرية. وبرغم حجم وضخامة هذه الأسلحة الإيرانية التي يستخدمها هذا الحزب الايراني الارهابي بقتل المسلمين من أطفال وشيوخ ونساء، الا انه لم يستطع تنفيذ ما طلبته ايران منه، وهو التصدي وقمع الانتفاضة والثورة العربية بسوريا من أجل تحريرها من مشروعهم باحتلال بلاد العرب تحت مسميات طائفية. أما بشريا فحدث ولا حرج. فحجم الخسائر البشرية التي مني بها هذا الحزب الإرهابي لا تصدق. وانتشرت صور جثث جنود هذا الحزب في مواقع التواصل الاجتماعي أيضا، كدليل على حجم الخسارة البشرية التي لحقت بهذا الحزب. وبخصوص الخسائر الآيديولوجية، فقد بدأ اخواننا من شيعة لبنان وسنته ومسيحييه ودروزه وعلويته بالجهر ورفع الصوت ضد استغلال نهج آل البيت عليهم وعلى جدهم الرسول الكريم افضل الصلاة وأتم التسليم، في رسالة واضحة الى افتضاح وانكشاف المشروع الإيراني في تسويق الفتنة بين الإخوة المسلمين والعرب. وعليه، فقد أتت عملية رد هذا الحزب الإرهابي ضد جنود الإرهاب الإسرائيلي كمحاولة لصرف انظار الشارع الشيعي بشكل خاص والشارع العربي عن خسائره في سوريا، وتصويره بأنه مازال يحقق الانتصارات.
ثانيا: تلميع صورة الحزب، كان من بنود الخطة الإيرانية لاحتلال بلاد العرب، هي صناعة شخص عميل يدين بالولاء لطهران، كبطل عربي مسلم يكون رمزا لهم، ويكون قائدا للمقاومة العربية ضد إسرائيل. وكان هذا الشخص هو حسن نصر الله، وهو النسخة الثانية للنكرة الإرهابي أبو قبر البغدادي. وطوال سنوات خلت، تم التسويق لهذا النكرة في بطولات وهمية. وتم استغلال بطولات الشعب الفلسطيني وتجييرها لحسن نصر الله، الذي وصفته الآلة الإعلامية لطهران بأنه بطل المقاومة. حتى أراد الله ان يفضح هذا الحزب، عندما اندلعت الثورة السورية لطرد الاحتلال لسوريا العربية بشيعتها وسنتها ودروزها وعلويتها ومسيحييها، وتورط هذا الحزب العميل في تنفيذ ما طلب منه في مقاتلة عرب سوريا من أجل طهران، مثلما قام أبو قبر البغدادي بتنفيذ ما طلبه أسياده من شياطين الاستخبارات بقتل العرب سنتهم وشيعتهم تحت ذريعة دولة الخلافة. وتأتي مسرحية قتل جنود الدورية الإسرائيلية، كمحاولة لتلميع صورة نصر الله كقائد للمقاومة، ومحاولة انقاذ ما يمكن انقاذه.
ثالثا: الانتقام للجنرال الإيراني. لابد من القول ايضا ان رد حزب الشيطان على اسرائيل وقيامه بمسرحية قتل الجنود الإسرائيليين، الذين لا يتجاوزون واحدا بالألف من المئة، من أرواح المسلمين الذين حصدتهم آلة الحقد الايرانية التي استخدمها هذا الحزب العميل ضد عرب سوريا، جاءت بأوامر ايرانية انتقاما لمقتل الجنرال الايراني المقبور وليس لمقتل افراده. فكم وكم من ضحية للحزب ولم يرد حزب الله، والتاريخ شاهد لمن يريد التأكد.
إن هذه العملية أو هذه المسرحية يجب ألا تنطلي على العرب والمسلمين بكل طوائفهم، فهذا الحزب هو أداة ايرانية لتنفيذ مخطط احتلال بلاد العرب تحت ستار طائفي، كما هو الحال بداعش الاداة الاستخباراتية التي تنفذ مخطط تدمير بلاد العرب تحت ستار طائفي قذر. فهل نتحد كعرب شيعة وسنة ونقف صفا واحدا ضد هؤلاء؟.

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية