في زمن تُختبر فيه المواقف قبل الكلمات، يبرز السؤال الحقيقي: من هو المخلص فعلًا؟
هل هو من يرفع الشعارات في الطرقات، ويقف سنوات يهتف لقضايا خارج الحدود، أم من يثبت حين يُمتحن وطنه؟
بعض من أُطلق عليهم “نشطاء” كانوا بالأمس يتصدرون المشهد، يلبسون عباءة الوطنيين، ويترددون كل أسبوع، يرفعون الصوت عاليًا بـعاطفة جياشة لقضايا بعيدة… لكن حين تعرّضت البحرين للاعتداءات، ساد الصمت، وكأن الألسنة عُطّلت، وكأن الانتماء دخل وضع “الصامت”.
أين مواقفهم اليوم؟
أين كلماتهم حين احتاج الوطن صوتًا؟
هل الانتماء يُجزّأ؟ أم أن الحقيقة انكشفت؟
من يتنفس أوكسجين الوطن، لا يصمت حين يُستهدف، ولا يختبئ خلف اهتمامات جانبية، ولا يبدل أولوياته حسب الاتجاهات. الوطن ليس شعارًا يُرفع، بل موقف يُثبت. ومن لا يقف مع وطنه في الشدة، لا يُحسب من أهله في الرخاء، ومن اختار الوقوف صامتا في منطقة الحياد الرمادية فماذا ينتظر ليلبي نداء الوطن الذي لا يساوم عليه.
هؤلاء بالاسم بحرينيون… لكن القلب والروح في اتجاه آخر.
أما البحرين، فلها رجالها الذين لا يتأخرون ولا يتبدلون.
كل الشكر والاعتزاز لرجال قوة دفاع البحرين، ووزارة الداخلية، والحرس الوطني، الساهرين على حماية سماء الوطن وأرضه وبحره، بثبات وشجاعة واقتدار. هم من يتنفسون أوكسجين الوطن حقًا، وهم من يكتبون معنى الانتماء بالفعل لا بالكلام.
| هذا الموضوع من مدونات القراء |
|---|
| ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: [email protected] |