البحرين ليست مجرد وطن… بل قصة استثنائية من الأمن والتعايش والكرامة، عاش فيها الجميع تحت سقف واحد، ينعمون بالحقوق ذاتها والفرص ذاتها، دون تفرقة أو تمييز. هذا هو الوجه الحقيقي الذي يعرفه كل من عاش على هذه الأرض.
لكن في لحظات الاختبار، تظهر الحقيقة التي لا يمكن إنكارها: هناك من عاش بيننا بجسد المواطن، وقلبه مع العدو. أناس نالوا من خيرات الوطن، وتعلموا في مدارسه، وتعالجوا في مستشفياته، واستظلوا بأمنه… ثم اختاروا طريق الخيانة في أكثر الأوقات حساسية.
الخيانة لا تولد فجأة، بل تنمو وتتغذى في بيئات فيها خلل، سواء في الوعي أو في التمادي في استغلال التسامح. وعندما تتحول من حالات فردية إلى ظاهرة مقلقة، يصبح السؤال واجبًا: أين الخلل؟ هل هو في التوعية؟ أم في ترك الحزم لصالح التساهل؟
في زمن الأزمات، لا مكان للرمادية. الوطن لا يحتمل أنصاف المواقف، ولا يقبل أن يكون بين صفوفه من يمد العدو بالمعلومة أو يبرر له أو يتعاطف معه. لأن الخيانة في هذه اللحظات لا تستهدف الدولة فقط، بل تستهدف كل بيت، وكل عائلة، وكل إنسان يعيش على هذه الأرض.
ورغم فداحة ما حدث، تبقى البحرين دولة قانون، تتعامل مع كل قضية ضمن إطار العدالة، لا الفوضى. لكن العدالة لا تعني البطء، ولا تعني أن يشعر المواطن بأن الجرح مفتوح بلا حسم.
ان للمجتمع البحريني مكونات متعددة اخرى تعايش المكون الواحد مع الاخر في ظل نهج جلالة الملك المعظم ولكن لم ولن يقبل بما يمارس على البحرين من معاونات وتسهيلات للعدو الخارجي للاخلال بالامن والاستقرار و خلق فوضى دائمة في بعض مناطق الوطن والخروج للشارع بداعي الاحتجاج او التظاهر ليتم التقاط الصور والتسجيلات لتشويه صورة مملكة البحرين وارضاء اربابهم، لطالما تألم المكون الاخر في المجتمع وانزعج من تواتر تلك الفوضى وعمليات احراق وقطع الطرق ، وكثيرا ما تمنى المخلصون ان يتم التخلص من اعداء الوطن الذين تم الكشف عن اقنعتهم وظهرت حقيقة وجوههم البشعه الكارهه للبحرين ونفيهم الى حيث وولائهم الحقيقي لايران ومن جندهم كعناصر مخربة خائنة للبحرين بكل ماللكلمة من معنى.
ان سرعة اتخاذ الاجراءات وتنفيذ العقوبات الرادعة ضمن مسار واضح تدركه جميع مكونات المجتمع البحريني لمآل خونة الوطن هي الرسالة الأقوى لكل من يفكر أن يسلك هذا الطريق وهو ينتظره الجميع.
ان الوقت هو سلاح يفترض ان نحسن استخدامة لاسيما في اتخاذ اجراءات حاسمة تضع حدا رادعا حيال من يجند نفسه ضمن جماعات ارهابية تعمل على خيانة الوطن وقد نكشفت اقنعتهم وسقط ولائهم للبحرين فمالذي يبقيهم بيننا.!
وفي خضم كل ذلك، لا يسعنا إلا أن نقف بكل فخر وامتنان أمام رجال الوطن في قوة دفاع البحرين، ووزارة الداخلية، والحرس الوطني، الذين يسهرون ليلًا ونهارًا لحماية حدود الوطن، وبسط الأمن والأمان في الداخل. هؤلاء هم السد المنيع، والدرع الحصين، الذين يقدمون أرواحهم فداءً للوطن والقيادة، ليبقى هذا البلد آمنًا مطمئنًا.
كل الشكر والتقدير لهم من كل مواطن ومقيم، من الكبير قبل الصغير. وندعو الله أن يحفظهم، ويثبتهم، ويجزيهم خير الجزاء، وأن يديم على البحرين أمنها واستقرارها بجهودهم وتضحياتهم.
اليوم، المطلوب ليس فقط محاسبة الخائن، بل حماية المستقبل. المطلوب وضوح في الموقف: لا تسامح مع من يهدد أمن الوطن، ولا تهاون مع من يبيع أرضه وهويته. فالحزم ليس قسوة، بل هو صمام الأمان.
البحرين ستبقى قوية بشعبها الوفي، وبقيادتها، وبكل من يضع هذا الوطن فوق كل اعتبار. أما من اختار طريق الخيانة، فقد اختار أن يكون خارج هذا الصف… والتاريخ لا يرحم.
| هذا الموضوع من مدونات القراء |
|---|
| ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: [email protected] |