+A
A-

الصحافة الاستقصائية للكشف عن الخلل

قدمت الصحافية بقسم الشؤون المحلية والمحتوى الرقمي الزميلة ندى فهد ندوة بمركز عبدالرحمن كانو الثقافي عن الصحافة الاستقصائية.
وأكدت أن الصحافة الاستقصائية ليست فضائح أو وسيلة لإثارة الجدل، وإنما خدمة للمصلحة العامة تقوم على البحث عن الحقيقة وإثباتها بالأدلة والوثائق، موضحة أن معظم التحقيقات الاستقصائية لا تبدأ بوثيقة سرية، بل بسؤال بسيط: “لماذا؟”، وأن الصحافة الاستقصائية ليست طريقة في الكتابة، وإنما طريقة في التفكير، وأن الحقيقة مسؤولية قبل أن تكون سبقا صحافيا، فيما يُقاس التحقيق الاستقصائي بمنهجيته لا بحجم قضيته.
وتناولت فهد في الندوة واقع التحقيقات الاستقصائية في الصحافة البحرينية، مسلطة الضوء على كواليس إعداد التحقيق الاستقصائي ومنهجيته الملتزمة بأعلى معايير الدقة والحياد لإثبات الحقائق استنادًا إلى الأدلة والوثائق، بهدف الوصول إلى جوانب الخلل واقتراح الحلول المناسبة بما يخدم المصلحة العامة.
وأدار الفعالية الكاتب بصحيفة البلاد صادق السماهيجي.
وأعربت فهد عن بالغ شكرها وتقديرها لمركز عبدالرحمن كانو الثقافي على اختيارها لتقديم هذه الندوة، وإتاحة الفرصة للحديث عن واقع الصحافة الاستقصائية في مملكة البحرين، استنادا إلى خبرتها العملية في “البلاد”، مؤكدة أن إنتاجها لهذا العدد من التقارير والتحقيقات المستندة إلى الأدلة والبراهين جاء نتيجة العمل الدؤوب في بيئة صحافية داعمة توفرها صحيفة “البلاد”.
من جانبه، أثنى السماهيجي، عقب إدارته للحوار، على إحاطة فهد بجميع زوايا التحقيق الاستقصائي، مشيرا إلى أن ذلك يعكس كفاءتها في هذا المجال، ومؤكدا أن مشاركته في الندوة أتاحت له فهما أعمق لدور الصحافي الاستقصائي، إلى جانب التعرف على الأدوات والأساليب المتبعة لإنجاز هذا النوع من التحقيقات.
بدوره، أشاد عضو مجلس إدارة مركز عبدالرحمن كانو الثقافي الكاتب أحمد البحر بتمكن الزميلة ندى فهد من تغطية مختلف جوانب الصحافة الاستقصائية، مثنيا على قدرتها في تقديم الموضوع بأبعاده المتكاملة، ولا سيما أن هذا النمط الصحافي يُعد من الأنماط المميزة في عالم الصحافة. 
وأشار إلى أن الصحافة البحرينية بدأت تتجه أكثر نحو التحقيق الاستقصائي، بما يعكس وعيها تأثير المنصات الإعلامية في واقع المجتمعات، مؤكدا أهمية تدريب الصحافيين وتزويدهم بأدوات البحث الاستقصائي لما يتطلبه هذا المجال من مهارات متخصصة، كما لفت إلى أن فن توجيه السؤال يُعد محركًا أساسيًا للحصول على إجابات دقيقة.