+A
A-

540 دينارا شهريا كلفة إزالة “الفود تراك” بعد انتهاء النشاط

أثار قرار وزارة شؤون البلديات والزراعة الجديد بشأن الضوابط والاشتراطات الخاصة بأماكن مزاولة نشاط خدمات تقديم الأطعمة بالمركبات المتنقلة مخاوف عدد من أصحاب عربات الطعام، بعد إشعارهم بضرورة إزالة عرباتهم من مواقع العمل فور انتهاء الفترة المخصصة للنشاط، مؤكدين أن القرار يرتب عليهم أعباء تشغيلية ومالية كبيرة قد تؤثر في استمرار أعمالهم.
وقال أحد أصحاب عربات الطعام، في حديثه لـ “البلاد”، إن فرقا من وزارة الصناعة والتجارة، ووزارة الصحة، والبلدية، والإدارة العامة للمرور، زارت موقعه وأبلغته ضرورة الالتزام بالاشتراطات الجديدة، ومن بينها إزالة العربة بعد انتهاء ساعات العمل، فضلا عن الإشعار الذي وصل إليه.
وأوضح صاحب عربة الطعام أن تطبيق الاشتراطات المتعلقة بإزالة العربة يوميا يفرض تكاليف مرتفعة، مبينا أن تكلفة نقل العربة بواسطة “السطحة” تتراوح بين 8 و9 دنانير للرحلة الواحدة، أي نحو 18 دينارا يوميا ذهابا وإيابا، بما يعادل قرابة 540 دينارا شهريا، فيما ترتفع تكلفة النقل إلى ما بين 15 و20 دينارا للرحلة الواحدة عند استخدام الرافعة.
وأضاف أن هذه المصروفات تفوق قدرة كثير من أصحاب عربات الطعام، خصوصا في ظل تراجع المبيعات وارتفاع أسعار السلع، إلى جانب انخفاض الإقبال مقارنة بالفترات السابقة، مؤكدا أن بعض الأيام لا تتجاوز فيها المبيعات 10 دنانير.
وأشار إلى أن بعض أصحاب العربات قد تكون لديهم مخالفات تستوجب تصحيح أوضاعهم، إلا أنه رأى أن تعميم الإجراءات على الجميع يضاعف الأعباء على الملتزمين بالاشتراطات، مؤكدا تقديرهم لجهود الجهات الرسمية في تحسين المظهر العام وتنظيم النشاط. ولفت إلى وجود صعوبة عملية في تنفيذ القرار بالنسبة إلى بعض أصحاب العربات، موضحا أن كثيرين لا يملكون أماكن مناسبة لإيقاف العربات بالقرب من منازلهم، فضلا عن ضيق المساحات وصعوبة إدخال وإخراج العربة يوميًا؛ الأمر الذي يستهلك الوقت والجهد ويرفع كلفة التشغيل، ويؤثر مباشرة في جدوى النشاط واستمراره.
وأضاف أن العديد من عربات الطعام تقف في مواقع بعيدة عن حرم الشارع، ولا تتسبب في إعاقة الحركة المرورية أو حدوث ازدحامات، متسائلا عن جدوى إلزام أصحابها إزالتها يوميا على رغم عدم تأثيرها في الطريق ومستخدميه.
وقال: “العربة كبيرة الحجم، ونقلها بشكل يومي يشكل مشقة وتكلفة إضافية دون مبرر واضح، خصوصا في المواقع التي لا تعوق الحركة”.  وأشار إلى أن معظم أصحاب عربات الطعام أسسوا مشاريعهم من خلال قروض شخصية، موضحا أن تكلفة تجهيز العربة الواحدة تصل إلى نحو 7 آلاف دينار؛ الأمر الذي يضعهم عند أي أعباء تشغيلية إضافية أو تعثر في استمرار النشاط، أمام التزامات مالية كبيرة، متسائلا: “إذا اضطررنا إلى إيقاف مشاريعنا، فمن سيتحمل التكاليف التي أنفقناها؟”.
وينص القرار على الالتزام بعدد من الضوابط والاشتراطات الخاصة بمزاولة نشاط تقديم الأطعمة بالمركبات المتنقلة، ومن أبرزها الحصول على موافقة كتابية من مالك العقار، وعدم وقوف المركبة ضمن حرم الشارع ولا أمام المباني السكنية مباشرة، وترك مسافة لا تقل عن 50 مترا من التقاطعات والإشارات الضوئية، ومسافة مترين بين المركبات المتنقلة، إضافة إلى الالتزام باشتراطات السلامة العامة، والمحافظة على نظافة الموقع، والتأكد من سلامة التوصيلات الكهربائية، والابتعاد عن كل ما يسبب الإزعاج والضوضاء في المنطقة.
كما ينص القرار على ضرورة الحصول على موافقة أمانة العاصمة أو البلدية المختصة للوقوف في أحد العقارات المملوكة أو المخصصة للبلديات، وأن تكون المركبة المتنقلة ذات عجلات بما يتيح تحريكها خلال 30 دقيقة عند طلب ذلك من صاحب المركبة.
وفي ما يتعلق بالمناطق السكنية، ينص القرار على توافر مواقف سيارات ضمن حدود العقار، ومزاولة النشاط خلال الفترة من الساعة السادسة صباحا حتى الثانية عشرة ليلا، وعدم إبقاء المركبة في الموقع خارج الإطار الزمني المحدد، مع ترك مسافة لا تقل عن 20 مترا بين العربة وأقرب منزل مجاور، وإزالة الطاولات والمقاعد فور انتهاء تقديم الخدمة، واستخدام مولد كهربائي من النوع الهادئ.
أما في المناطق غير السكنية، فيجيز القرار تحديد فترة مزاولة النشاط والوقوف بالاتفاق مع مالك العقار، مع عدم وضع طاولات أو مقاعد غير ثابتة إلا وفق الاتفاق معه.