أزمة ثقة بين المستهلكين والمطاعم
صور الـ “AI” تهدد مصداقية التسويق الغذائي
أثار اعتماد عدد من المطاعم والمقاهي على الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي في عرض الأطعمة والمأكولات عبر قوائم الطعام والإعلانات الترويجية، موجة من الانتقادات والاستياء بين عدد من المتذوقين ورواد المطاعم، الذين اعتبروا أن عدم تطابق تلك الصور مع الوجبات المقدمة فعليًا يُعد إعلانًا مضللًا ويؤثر سلبًا على ثقة الزبائن.
وتزايدت الانتقادات بشكل خاص تجاه استخدام هذه الصور في تطبيقات وبرامج طلب الطعام، حيث يرى المستهلكون أن الصور الرقمية المولدة عبر برامج تطبيقات الـ Ai المبالغ في تحسينها أو توليدها تمنح انطباعًا غير واقعي عن المنتج، ما يؤدي إلى خيبة أمل لدى الزبون عند استلام الطلب.
من جانبها أكدت البلوجر والمتذوقة المتخصصة في مراجعة الأطعمة والمأكولات مريم شكري، أن اللجوء إلى الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي في الترويج للوجبات يُعد ممارسة غير مهنية، مشددة على أهمية استخدام صور حقيقية تعكس المنتج كما هو دون مبالغة أو تجميل غير واقعي.
وقالت إن المصداقية في عرض الأطعمة تمثل أحد أهم عناصر بناء الثقة بين المطعم والزبون، داعية أصحاب المطاعم إلى الاعتماد على التصوير الحقيقي بدلا من الصور المصنوعة بالذكاء الاصطناعي، حتى يتمكن المستهلك من تكوين صورة واقعية عن الوجبة قبل طلبها.
وأضافت أن الإفراط في استخدام الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى نتائج عكسية، إذ يخلق حالة من النفور وفقدان الثقة لدى الزبائن عندما يكتشفون أن الوجبات المقدمة تختلف بشكل واضح عن الصور المستخدمة في الحملات الإعلانية.
وفي السياق ذاته طالب عدد من رواد منصات التواصل الاجتماعي بضرورة التزام المطاعم بالشفافية والمصداقية في التسويق لمنتجاتها، من خلال عرض صور حقيقية للأطعمة بدلا من الاعتماد المكثف على الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي، مؤكدين أن الواقعية في الإعلان تسهم في تعزيز ثقة المستهلك وترفع من جودة تجربة العملاء، بدلا من تقديم صور قد تخلق توقعات لا تعكس الواقع.
