+A
A-

وزير التربية والتعليم يحضر إطلاق تطبيق النموذج العربي للجودة والتميّز في التعليم

 أكد سعادة الدكتور محمد بن مبارك جمعة وزير التربية والتعليم أن إطلاق النموذج العربي للجودة والتميز في التعليم، بالتزامن مع تدشين البرنامج التدريبي للقيادات التعليمية، يمثل خطوة نوعية نحو ترسيخ ثقافة الجودة والتميز في المؤسسات التعليمية العربية، وتعزيز التعاون الإقليمي لتبادل الخبرات وتطوير الممارسات التعليمية بما يواكب المتغيرات العالمية ويسهم في تحسين مخرجات التعليم.

 

وأشار سعادة الوزير إلى أن استضافة مملكة البحرين لهذا الحدث تجسد ما يحظى به قطاع التعليم من رعاية واهتمام من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، ودعم ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، وهو ما أسهم في ترسيخ مكانة البحرين مركزًا للتعاون التربوي الإقليمي وإطلاق المبادرات النوعية التي تخدم مسيرة التعليم العربي.

 

وأضاف سعادته أن وزارة التربية والتعليم ماضية في تنفيذ إستراتيجيتها الوطنية لتطوير التعليم من خلال ترسيخ ثقافة التميز، وتوظيف التقنيات الحديثة، وتطوير المناهج، وتمكين القيادات التعليمية والمعلمين، بما يعزز كفاءة المؤسسات التعليمية ويحقق مستهدفات التنمية المستدامة، مثمنًا الشراكة القائمة مع مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، ودورهما في دعم مسيرة تطوير التعليم في الوطن العربي.

 

جاء ذلك خلال مشاركة سعادة الوزير في حفل إطلاق تطبيق النموذج العربي للجودة والتميّز في التعليم الذي نظمه مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميّز في التعليم، واستضافته مملكة البحرين، بالتزامن مع انطلاق برنامج تدريبي للقيادات التعليمية بالوزارة، وذلك بحضور سعادة الدكتور عبدالرحمن بن إبراهيم المديرس المدير العام لمركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميّز في التعليم بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، وبمشاركة معالي الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، وعدد من المسؤولين والخبراء والمختصين وممثلي المنظمات الدولية.

 

من جانبه، أكد سعادة مدير عام مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميّز في التعليم أن إطلاق تطبيق النموذج في البحرين يمثل انتقالًا من مرحلة بناء النموذج إلى مرحلة التطبيق العملي، بما يسهم في تحويل مفاهيم الجودة والتميّز إلى ممارسات مؤسسية ومؤشرات قابلة للقياس، تدعم اتخاذ القرار وترسخ ثقافة التحسين المستمر.

 

وأوضح أن النموذج صُمم ليكون إطارًا عمليًا يساعد المؤسسات التعليمية على تشخيص واقعها، وتحديد أولويات التطوير، وبناء خطط تحسين تستند إلى الأدلة، وتربط بين القيادة والسياسات وبيئات التعلم ونواتج الأداء والأثر على المتعلم والمجتمع.

 

وأشار المدير العام إلى أن النموذج جاء ثمرة عمل عربي مشترك قاده مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميّز في التعليم، بالشراكة مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، وبمشاركة نخبة من الخبراء والقيادات التربوية في الدول العربية، حيث جرى تطويره استنادًا إلى المرجعيات الدولية، مع مراعاة الخصوصية العربية واحتياجات الأنظمة التعليمية في المنطقة.

 

وأضاف أن تطبيق النموذج في مملكة البحرين يكتسب أهمية خاصة لما تمتلكه من منظومة تعليمية متقدمة، وتجارب تطويرية رائدة، وقدرات مؤسسية عالية، الأمر الذي يجعل التجربة البحرينية نموذجًا مرجعيًا يمكن الاستفادة منه في دعم تطبيق النموذج على مستوى الدول العربية، انطلاقًا من مكانة المملكة بوصفها دولة مقر مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميّز في التعليم.

 

وفي كلمة مسجلة، أكد معالي الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر، مدير عام المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، أن النموذج العربي للجودة والتميز في التعليم يمثل إحدى المبادرات العربية الرائدة لتطوير التعليم، مشيدًا باستضافة مملكة البحرين لهذا الحدث، وما تجسده من التزام بدعم العمل العربي المشترك والارتقاء بجودة التعليم في المنطقة.

 

وفي مشاركة له، أشار معالي الأستاذ الدكتور تشن تشون مساعد المدير العام لقطاع التعليم في منظمة اليونسكو، إلى أن النموذج العربي يعكس طموحًا مشتركًا لبناء أنظمة تعليمية أكثر شمولًا وإنصافًا وقدرةً على الصمود، ويدعم تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، ويسهم في بلورة الرؤية المشتركة للتعليم لما بعد عام 2030.

 

بدورها، أكدت الدكتورة سماح محمد العجاوي الوكيل المساعد لتطوير سياسات التعليم والتعلم بوزارة التربيةوالتعليم أن إطلاق النموذج العربي للجودة والتميز في التعليم يشكل خطوة نوعية نحو توحيد معايير التميز المؤسسي في المؤسسات التعليمية العربية، ويعزز تبادل الخبرات وأفضل الممارسات، بما يسهم في تطوير الأداء المؤسسي، وتمكين القيادات التعليمية، والارتقاء بجودة التعليم في الدول العربية.

 

ثم قدمت الدكتورة فاطمة إبراهيم الرويس مساعد المدير العام لمركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميّز في التعليم أمين اللجنة الإشرافية العليا للنموذج عرضًا تعريفيًا استعرض فلسفة النموذج العربي للجودة والتميّز في التعليم، ورؤيته في بناء مرجعية عربية موحدة للجودة، إلى جانب مرتكزاته، ومجالاته، ومعاييره، ومؤشراته، ومساراته التطبيقية.

 

وعلى هامش الحفل، تم توقيع مذكرة تفاهم بين مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، والمركز الإقليمي لتكنولوجيا المعلومات والاتصال بمملكة البحرين الذي تشرف على عمله منظمة اليونسكو ووزارة التربية والتعليم، بهدف تطوير البرامج والمشروعات والمبادرات المشتركة الداعمة لجودة التعليم وتميّزه، حيث وقع المذكرة كل من الأستاذة نوال إبراهيم الخاطر وكيل وزارة التربية والتعليم، والدكتورة فاطمة إبراهيم الرويس مساعد مدير عام مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم.

 

ثم انطلق برنامج تدريبي يستمر لمدة أربعة أيام، يستهدف صناع القرار والقيادات التعليمية في مختلف قطاعات وزارة التربية التعليم، ويشمل جلسات علمية، وحلقات نقاشية، وورش عمل تطبيقية، يقدمها خبراء ومتخصصون في الجودة والتميّز المؤسسي، وتركز على التعريف بالنموذج العربي للجودة والتميّز في التعليم، وآليات تطبيقه، وبناء القدرات الوطنية، وتمكين القيادات التعليمية من توظيفه في تطوير الأداء المؤسسي، وتحليل الأدلة والمؤشرات، وبناء خطط التحسين المستندة إلى البيانات، بما يسهم في ترسيخ ثقافة الجودة والتميّز، وتحقيق التحسين المستمر، وتعزيز تنافسية قطاع التعليم.