صناعة الأدوية المبتكرة في الصين تشهد زخماً قوياً خلال النصف الأول
شهد قطاع الأدوية المبتكرة في الصين زخماً قوياً خلال النصف الأول من عام 2026، مع ارتفاع القيمة الإجمالية لصفقات الترخيص الخارجي للأدوية المبتكرة إلى نحو 110 مليارات دولار، وهو مستوى قياسي جديد، في مؤشر يعكس تنامي القدرات الابتكارية للصناعة الدوائية الصينية واتساع حضورها في الأسواق العالمية.
وأظهرت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة الوطنية للمنتجات الطبية أن الصين أبرمت خلال الفترة من يناير إلى يونيو من العام الجاري 81 صفقة ترخيص خارجي للأدوية المبتكرة بقيمة نحو 110 مليارات دولار، بما يعادل نحو 80% من إجمالي قيمة الصفقات المسجلة خلال عام 2025 بأكمله.
وشملت هذه الصفقات عشرة مجالات علاجية، من بينها الأورام وأمراض الأيض والمناعة والأمراض العصبية، فيما جاءت أبرز الشركات الحاصلة على تراخيص هذه الأدوية من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وغيرها من 20 دولة ومنطقة، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية "د ب أ".
وأشار مسؤول في الهيئة إلى أن عدد الأدوية الجديدة قيد التطوير في الصين يمثل حالياً نحو 30% من إجمالي الأدوية قيد التطوير عالمياً، لتحتل الصين المرتبة الثانية في العالم، فيما باتت كفاءة الابتكار لصناعة الأدوية الصينية في مصاف المستويات العالمية المتقدمة.
وتزامن هذا النمو مع نشاط التجارب السريرية للأدوية الجديدة في الصين، إذ تجاوز إجمالي عدد التجارب السريرية للأدوية لأول مرة 5 آلاف تجربة خلال عام 2025، من بينها 2997 تجربة لأدوية جديدة، ما يمثل 57.5% من الإجمالي.
وأظهرت البيانات أن السلطات الصينية وافقت خلال النصف الأول من العام الجاري على تسويق 38 دواءً مبتكرًا من الفئة الأولى، وهي أدوية لم يسبق تسويقها في أي مكان في العالم.
ومن بين هذه الأدوية، كان هناك 11 دواءً مبتكراً يستهدف أهدافاً علاجية جديدة أو آليات عمل جديدة، وجميعها مطورة محلياً، مقارنة بعام 2025 الذي شهد اعتماد 11 دواءً من هذا النوع، كان أربعة منها فقط صينية التطوير، ما يعكس الارتفاع الواضح في مستوى الابتكار الدوائي المحلي.
