+A
A-

ملعب بـ12 مليار دولار.. سلاح المغرب لخطف نهائي كأس العالم من إسبانيا

ستتجه أنظار عالم كرة القدم، الأحد، إلى نيويورك حيث تُقام المباراة النهائية لكأس العالم 2026 بين إسبانيا والأرجنتين، لكن مكان إقامة نهائي نسخة 2030 قد يتحول إلى تنافس محتدم.

ويستضيف المغرب بالشراكة مع البرتغال وإسبانيا نهائيات كأس العالم 2030، إلا أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لم يعلن حتى الآن المدينة التي ستحتضن المباراة النهائية.

وأكدت إسبانيا مراراً رغبتها في استضافة النهائي، بينما يواصل المغرب تشييد ملعب جديد بالقرب من الدار البيضاء بتكلفة تبلغ 12 مليار دولار ويتسع إلى 115 ألف متفرج، آملاً في أن يحتضن المباراة الختامية للبطولة، لتبدأ بالفعل منافسة قوية داخل أروقة كرة القدم العالمية لحسم هذا الشرف.

ومن المنتظر أن يصبح ملعب الحسن الثاني أكبر ملعب لكرة القدم في العالم، على أن تكتمل أعمال بنائه بنهاية العام المقبل، في مواجهة مع خيارين إسبانيين لاستضافة النهائي.

ويتمثل الخيار الأول في ملعب سانتياغو برنابيو بالعاصمة مدريد، الذي تبلغ سعته 83 ألف متفرج بعد انتهاء مشروع تطويره الضخم أواخر عام 2024، بينما يتمثل الخيار الثاني في ملعب كامب نو بمدينة برشلونة، الذي أعيد افتتاحه جزئياً خلال أعمال التجديد الجارية، والتي سترفع سعته إلى 105 آلاف متفرج، رغم تأخر المشروع عن الجدول الزمني المقرر.

ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة حملة ضغط قوية من الجانبين.

وكان رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، رافائيل لوزان، قد أطلق أولى إشارات هذه المعركة في يناير الماضي، عندما أكد أن إسبانيا هي من ستستضيف النهائي، مستغلاً الجدل الذي صاحب نهائي كأس أمم أفريقيا في المغرب لتعزيز موقف بلاده.

وقال للصحفيين: إسبانيا تمتلك خبرة تنظيمية مثبتة على مدار سنوات طويلة، ولذلك ستكون هي من يقود كأس العالم 2030، وهي التي ستستضيف المباراة النهائية.

وأضاف: صحيح أن المغرب يشهد تحولاً كبيراً، لكن بعض المشاهد التي حدثت في مباريات كأس أمم أفريقيا لم تضر البطولة فقط، بل أضرت أيضاً بصورة كرة القدم العالمية.

وشهد نهائي كأس الأمم الأفريقية في يناير الماضي، الذي أقيم في الرباط وانتهى بفوز السنغال على المغرب، أحداث شغب جماهيري، إضافة إلى تصرفات مثيرة للجدل من جامعي الكرات وتوقف قصير للمباراة. وأقيمت المباراة على ملعب الأمير مولاي عبد الله الجديد، الذي يتسع لنحو 69,500 متفرج.

ولم يرد رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، على تصريحات نظيره الإسباني، مكتفياً بالقول في تصريحات للتلفزيون الرسمي المغربي مؤخراً: لم يُتخذ أي قرار حتى الآن بشأن توزيع المباريات. هذه الاختيارات تتم حصرياً من خلال مشاورات بين الدول الثلاث المستضيفة وفيفا.

لكن مصادر داخل أروقة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم أكدت أن المغرب يقود تحركات قوية خلف الكواليس من أجل استضافة النهائي في الدار البيضاء، مع توقع تصاعد المنافسة بين الأطراف المعنية خلال الفترة المقبلة.

وفي حال اختيار الدار البيضاء، فستصبح ثاني مدينة أفريقية تستضيف نهائي كأس العالم بعد جوهانسبرغ، التي احتضنت نهائي نسخة 2010، عندما توجت إسبانيا بلقبها العالمي الوحيد حتى الآن.

أما عندما استضافت إسبانيا كأس العالم عام 1982، فقد أقيمت المباراة النهائية على ملعب سانتياغو برنابيو، وفازت إيطاليا حينها على ألمانيا الغربية بنتيجة 3-1.