+A
A-

“السيادي السعودي” يقترب من موافقة أوروبية للاستحواذ على “إلكترونيك آرتس”

تقترب مجموعة من المستثمرين، من بينهم صندوق الاستثمارات العامة السعودي، من الحصول على موافقة الاتحاد الأوروبي على صفقة استحواذ بقيمة 55 مليار دولار على شركة “إلكترونيك آرتس” (Electronic Arts) لتطوير ألعاب الفيديو، بحسب ما أوردته “رويترز”.
وفي ديسمبر الماضي، وافق مساهمو شركة “إلكترونيك آرتس”، الواقع مقرها في مدينة ريدوود بولاية كاليفورنيا، على صفقة بيع الشركة مقابل 55 مليار دولار للتحالف الذي يضم صندوق الاستثمارات العامة السعودي، وشركة الاستثمار المباشر “سيلفر ليك مانجمنت” (Silver Lake Management)، و “أفينيتي بارتنرز” (Affinity Partners) التي يديرها جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ويُتوقع أن تقر المفوضية الأوروبية، الجهة التنظيمية المعنية بمكافحة الاحتكار وحماية المنافسة في الاتحاد الأوروبي، الصفقة بعد استكمال مراجعة أولية بموجب لائحة الدعم الأجنبي، وذلك في 30 يوليو الحالي، ومن المتوقع أيضا أن تحظى الصفقة بإقرار غير مشروط من التكتل بموجب قواعد الاندماج بعد انتهاء المراجعة الأولية في 22 يوليو، وفق ما نقلته “رويترز” عن مصادر.
يُشار إلى أن لائحة الدعم الأجنبي تهدف إلى الحيلولة دون تقديم دعم غير عادل من خارج الاتحاد الأوروبي لشركات تسعى ‌إلى الاستحواذ على منافسين داخل دول التكتل.
ولم تتم الموافقة على صفقتين سابقتين شملتا شركات من الشرق الأوسط، وهما استحواذ شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) على “كوفيسترو” الألمانية للمواد الكيميائية، وعرض مجموعة الاتصالات الإماراتية “إي آند” للاستحواذ على حصص من شركة الاتصالات التشيكية “بي بي إف”، إلا بعد مراجعات مطولة وإجراءات تصحيحية.
الألعاب الإلكترونية
تعد “إلكترونيك آرتس”، المعروفة بألعاب شهيرة مثل “باتلفيلد” (Battlefield) و “إي إيه سبورتس إف سي” (EA Sports FC)، من أكبر شركات ألعاب الفيديو في الولايات المتحدة. وشكلت ألعابها الرياضية، ومنها “مادن إن إف إل” (Madden NFL)، 4 من بين أكثر 10 ألعاب مبيعا في القطاع العام الماضي، وفقا لشركة أبحاث السوق “سيركانا” (Circana).
وتأتي الصفقة المرتقبة للاستحواذ على “إلكترونيك آرتس” اتساقا مع تسريع السعودية خططها للتحول إلى مركز للألعاب الإلكترونية، وكجزء من استراتيجية وطنية لتوفير عشرات الآلاف من الوظائف الجديدة وتنويع اقتصاد المملكة بعيدا عن النفط. وفي حال إتمام الصفقة، ستكون أكبر عملية استحواذ ممولة بالديون في التاريخ وفق بيانات “بلومبرغ”.
ويرى مؤسس ومدير مركز “زاد” للاستشارات حسين الرقيب، أن الاستحواذ “ينسجم مع توجه الصندوق لبناء نفوذ عالمي في قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية، بدلا من الاكتفاء باستثمارات مالية محدودة”.
وبالنسبة إلى السعودية، أكد الرقيب في تدوينه على منصة “إكس” أن القيمة الحقيقية “لن تتلخص في امتلاك الشركة فقط، بل في نقل المعرفة، وتأسيس الاستوديوهات، وتطوير المواهب، وصناعة محتوى وألعاب سعودية قابلة للتصدير”. (اقرأ الموضوع كاملا بالموقع الإلكتروني).
إلا أنه أشار إلى أن التحدي الرئيس يتمثل في “ارتفاع قيمة الصفقة وحجم الديون المستخدمة في تمويلها، ما يرفع من أهمية نمو الأرباح والتدفقات النقدية مستقبلا”.
يُشار إلى أن تمويل صفقة الاستحواذ على “إلكترونيك آرتس” يشمل استثمارا في حقوق الملكية بنحو 36 مليار دولار، ويشمل ترحيل حصة صندوق الاستثمارات العامة الحالية البالغة 9.9 %، بجانب تمويلات ديون بقيمة 20 مليار دولار يلتزم بها “جيه بي مورغان” بالكامل، ويُتوقع سحب 18 مليار دولار منها عند إتمام الصفقة.
وفي أبريل 2026، أُنجزت حزمة تمويل بنحو 18 مليار دولار موزعة بين سندات وقروض بالدولار واليورو، بما يتوافق مع المبلغ المتوقع تمويله عند إغلاق الصفقة، وفق البيان الصادر عن مكتب “كيركلاند آند إليس” (Kirkland & Ellis)، المستشار القانوني للتحالف.