مبادرة "سُموّ" تواصل ريادتها بمدينة الشباب 2030 وتطرح ورشة لدمج ذوي العزيمة في سوق العمل
في إطار الجهود الوطنية المستمرة لتمكين الشباب وتنمية المهارات الواعدة بمختلف فئاتهم، تواصل مدينة شباب 2030 التي تنظمها وزارة شؤون الشباب بالتعاون مع الشريك الاستراتيجي صندوق العمل تمكين تقديم مبادراتها الاستثنائية التي تجمع بين الإبداع والمسؤولية الاجتماعية، وتجسيدًا لأهمية التكامل والعمل المشترك، شهدت المدينة تعاونًا مثمرًا يجمع بين هيئة "لامع" ومبادرة "سُموّ" الرائدة، يهدف إلى تمكين فئة ذوي العزيمة وإعدادهم مهنيًا وشخصيًا لخوض غمار الحياة العملية بكفاءة واقتدار.
وضمن هذا التعاون المتميز، صرحت الأستاذة فاطمة ناصر، ممثلة هيئة "لامع"، بتقديم ورشة عمل متخصصة في "بناء الفرق" مخصصة لفئة ذوي الهمم بالتعاون مع مبادرة "سُموّ"، موضحة أن الورشة تركز بشكل أساسي على تمكين المشاركين من مهارات العمل الجماعي والتواصل الفعال كفريق واحد، من خلال تصميم أنشطة تفاعلية ومبتكرة تجمع بين الألعاب الهادفة والتمارين الإثرائية التي تضمن تفاعلهم واندماجهم الكامل مع فريق العمل، كما أكدت على الأهمية البالغة لهذه المبادرة التي تأتي تجسيدًا لشعار "سُموّ" الإنساني والعميق "هم العالم ونحن الفئة"، مشيرة إلى أن الهدف الأسمى من هذه الورشة هو تهيئة وإعداد طاقات ذوي الهمم وتزويدهم بالمهارات المهنية والشخصية اللازمة التي تضمن دمجهم وتمكينهم في سوق العمل، ليكونوا عناصر فاعلة ومؤثرة في مجتمعهم.
ويأتي هذا التعاون النوعي ليتوج المسيرة الحافلة لمبادرة "سُموّ"، والتي تُعد أول مبادرة تدريبية متخصصة انطلقت على مستوى مملكة البحرين في صيف عام 2016، مستهدفةً تنمية وتطوير مهارات منتسبيها من فئة ذوي العزيمة وتعزيز حضورهم الفاعل في المجتمع، حيث تمثل المبادرة اليوم أحد أبرز الثمار والمخرجات الوطنية الرائدة لـ "مدينة شباب 2030"، ونجحت على مدار مسيرتها المستمرة في تقديم برامج نوعية للتأهيل المهني والتدريب أثمرت عن فرص توظيف حقيقية، لتتوج هذه الجهود الاستثنائية بحصد المبادرة لعدة جوائز إقليمية مرموقة، مرتكِزةً في تصميم برامجها الصيفية على خبراتها التراكمية الممتدة واحتكاكها المباشر مع المشاركين طوال السنوات الماضية، مع السعي المستمر لخلق بيئات تعليمية وتدريبية مبتكرة ومستحدثة توفر للمنتسبين فرصًا نوعية وبيئات تفاعلية متكاملة قد لا تتاح لهم في مجالات أخرى، مع الحرص التام على توفير مناخ آمن يحافظ على استقرارهم النفسي والمهني في كل موسم تدريبي.
وقد انعكس الأثر العميق والبيئة الإيجابية لمبادرة "سُموّ" والورش المصاحبة لها بشكل ملموس على أداء وتجارب منتسبيها، حيث عبّرت هيا فيصل مشارِكة في برنامج "سُموّ"، عن سعادتها البالغة بالانتساب لبرنامج "سُموّ"، واصفةً إياه بالبيئة المحفزة التي تمنح طاقة إيجابية وتساعد المشاركين على التعلم والتطور المستمر، مستعرضةً اهتماماتها الفنية والرياضية المتنوعة كشغفها بفنون الرسم، والدقة المتناهية في فن المصغرات، والفروسية، والسباحة، وتصميم الألغاز، إلى جانب اهتمامها بالمسارح الخليجية والعربية، معربةً هيا، وهي الحاصلة على الجائزة الأولى في مسابقة الرسم التابعة لجائزة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عن خالص شكرها للقائمين على البرنامج والمدينة لدعمهم المتواصل الذي جعل من هذه التجربة محطة استثنائية لنشر السعادة والإبداع بين الجميع.
وفي السياق ذاته، أكدت هاجر الجودر مشارِكة في برنامج "سُموّ"، على الأجواء الاستثنائية والروح الجميلة التي تطغى على مدينة الشباب، مشيدةً بالدعم والفرص المميزة التي يقدمها لها البنك للاستمرار في مسيرتها العملية، وأوضحت الجودر أن ورش "سُموّ" شهدت تطورات وأنشطة تفاعلية لافتة أتاحت للمشاركين فرصة الرسم والتعبير الفني عن هواياتهم، لاسيما عبر تجسيد عراقة وتاريخ مملكة البحرين ومقارنة ماضيها بحاضرها المزدهر والاحتفاء بإرث الأجداد، مؤكدةً حبها الكبير وامتنانها للرعاية والاهتمام المستمر الذي تحظى به فئة ذوي العزيمة في البرنامج.
ومن جهته، أشاد محمد خالد يعقوب مشارك في برنامج "سُموّ" بتميز تجربته المستمرة مع مدينة الشباب كمنتسب فاعل في مختلف برامج وأنشطة المدينة منذ عام 2019، مما أتاح له تحقيق أقصى استفادة ممكنة وخاصة من خلال مشاركته المتميزة في برنامج "سُموّ"، مؤكدًا أن ما يميز هذه التجربة هو التنوع الكبير في الأنشطة، وخاصة الرحلات والزيارات الخارجية للأماكن الترفيهية والتعليمية التي تنظمها المدينة للمنتسبين، والتي تساهم بشكل فعال في كسر الحواجز وتوسيع مداركهم وتعليمهم مهارات جديدة في قالب تفاعلي وممتع يجمع بين المعرفة والترفيه.
وتأتي هذه الشهادات والقصص الملهمة لتؤكد نجاح مبادرة "سُموّ" في تحقيق رؤيتها الطموحة لتكون بمثابة معلم مجتمعي بثقافة سامية، يسعى من خلال الشراكات الاستراتيجية كالشراكة الحالية مع هيئة "لامع"، والبرامج النوعية المتواصلة، إلى تأسيس وعي جمعي يحتضن ويدعم طاقات ذوي العزيمة، ويمهد لهم الطريق ليكونوا شركاء حقيقيين ومبدعين في مسيرة التنمية الوطنية الشاملة بمملكة البحرين.
