+A
A-

علي عبدالله خليفة لا يموت أبدًا

أقام مركز عبدالرحمن كانو الثقافي جلسة خاصة في ذكرى الشاعر الراحل علي عبدالله خليفة، الراحل بجسده عن الدنيا والباقي بأثره إلى الأبد، في أمسية استحضرت مآثره وإسهاماته التي جعلت منه قامة أدبية مرموقة، وشارك في استذكار مواقفه الإنسانية عدد كبير من أصدقائه ومحبّيه وتلامذته، إلى جانب نخبة من المهتمين بالشأن الثقافي.

عبّر جمع من المثقفين عن مشاعر الفقد والفجيعة التي لم يتمكنوا من تجاوزها إلى اليوم، مبينين أثر الراحل في مسيرتهم بوصفه موسوعة فكرية وثقافية، فضلًا عن كونه ثروة وطنية يصعب تقبّل فقدها، إذ لم يكن الراحل مواطنًا عابرًا بل قلعة للوطنية ومنارة للعلم والثقافة، كما استذكر الحاضرون أبرز المواقف النبيلة التي جمعتهم بالراحل، لافتين إلى ما تركه من أثر عميق بإنسانيته قبل كلماته، وأجمعوا على أن الراحل "معلّم" لم يبخل على تلامذته بالعلم والمعرفة مما يبقيه حاضرًا في وجدانهم حتى بعد رحيله.

وضمن ما جرى استذكاره من مشاهد ومواقف، قالت هدى العلوي، مديرة إدارة الثقافة في هيئة البحرين للثقافة والآثار، إنها لا تزال تحتفظ باللوحة التي جسّدت فيها شعره في عمل فني بمناسبة عيد الأم، مؤكدةً أن الراحل علي عبدالله خليفة هو الصوت الثقافي الأصيل الذي آمن بأن الثقافة رسالة والمعرفة بناءٌ للإنسان.

تقدم شقيق الراحل، الموسيقي خالد عبدالله خليفة، بخالص التعازي إلى مملكة البحرين بفقدها الشاعر المخضرم علي عبدالله خليفة، مبينًا أهمية هذه الأمسية التي جمعت محبّيه من الوسطين الأدبي والثقافي لاستذكار مسيرته الحافلة بالعطاء وإرثه الفكري والإنساني، كما أعرب عن جزيل شكره لمجلس إدارة مركز عبدالرحمن كانو الثقافي على إقامة هذه الجلسة الحوارية المفعمة بالمشاعر والذكريات الجميلة.

بيّنت الدكتورة معصومة المطاوعة، الأمين العام لمركز عبدالرحمن كانو الثقافي، أن هذه الأمسية كانت الأصعب تنظيمًا في تاريخ المركز، مقدمةً التعازي لكل من رافق الراحل في محطة من محطات حياته، مؤكدةً أن فقد الشاعر علي عبدالله خليفة خسارة لا يمكن قياس أثرها، وأنه رغم توليه العديد من المناصب، بقي متواضعًا ومبتسمًا حتى آخر أيام حياته، لم يتردد يومًا في تقديم الدعم لكل من احتاج إليه، وأضافت: "لم نفقد شاعرًا بل ثقافة، ولم نفقد إنسانًا بل وطنًا، ولم نفقد كلمة بل كلمات".

وقال الدكتور راشد نجم، رئيس أسرة الأدباء والكتاب بحكم علاقته الوطيدة بالراحل أن الأديب علي عبدالله خليفة قامة من القامات الثقافية، وأحد أعمدة الحراك الأدبي، مؤكدًا حرصه على حفظ ما تركه الراحل من إرث ثقافي سيعمل جاهدًا على تخليده.