+A
A-

مهرجان المسرح الخليجي ينعى الأديب والشاعر علي عبدالله خليفة

نعى مهرجان المسرح الخليجي واللجنة الدائمة للفرق المسرحية الأهلية بمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الأديب والشاعر البحريني الكبير علي عبدالله خليفة، الذي انتقل إلى جوار ربه يوم الاثنين 22 يونيو 2026.

وأكد المهرجان، في بيان، أن الراحل يُعد أحد أبرز القامات الثقافية والفكرية والأدبية في مملكة البحرين والوطن العربي، لما قدّمه من جهود رائدة في مجالات الثقافة والأدب والتراث، إدارةً وإبداعًا، وما عُرف به من رفيع الخلق، وتوقد الذهن، وصفاء السريرة.

وأشار البيان إلى أن الفقيد كان أحد مؤسسي دار الغد للنشر والتوزيع، والمجلة الأدبية الفصلية «كتابات»، كما أسس مركز التراث الشعبي لدول الخليج العربية، وأطلق في دولة قطر المجلة العلمية المتخصصة «المأثورات الشعبية»، إضافة إلى توليه مهام تأسيس الأمانة العامة للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في مملكة البحرين، وإصدار مجلة «البحرين الثقافية»، إلى جانب تأسيس إدارة البحوث الثقافية بالديوان الملكي.

وأضاف أن للراحل إسهامات بارزة على المستويين العربي والدولي، من بينها مشاركته في اجتماعات الخبراء غير الحكوميين لوضع الاتفاقية الدولية لحماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة في باريس، بتكليف من المنظمة العالمية للتربية والثقافة والعلوم، ومشاركته في إعداد مشروع الخطة الشاملة للثقافة العربية بتكليف من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم.

كما تولى تحرير وصياغة «الاستراتيجية الوطنية للشباب بمملكة البحرين» استنادًا إلى تقارير ثمانية خبراء وطنيين، وانتُخب أمينًا عامًا مساعدًا لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة الدولية للفن الشعبي التابعة لليونسكو، وأسّس في البحرين المكتب الإقليمي للمنظمة للمنطقة ذاتها.

ولفت البيان إلى أن الفقيد أسهم كذلك في تأسيس مهرجان الفنون الشعبية العالمية بالتعاون مع وزارة الإعلام بمملكة البحرين، وأسس «أرشيف الثقافة الشعبية للدراسات والبحوث والنشر»، كما كان من أبرز مؤسسي إصدار «الثقافة الشعبية» في البحرين بالتعاون مع المنظمة الدولية للفن الشعبي.

وتابع المهرجان أن علي عبدالله خليفة كان أحد أبرز شعراء البحرين والخليج العربي، إذ أحيا العديد من الأمسيات، وشارك في مهرجانات شعرية عربية، واختيرت نماذج من قصائده ضمن المقررات الدراسية لطلبة المرحلتين الإعدادية والثانوية في مدارس البحرين وقطر ودولة الإمارات العربية المتحدة، كما تُرجمت مختارات من أشعاره إلى الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والبولندية والرومانية والبرتغالية.

وبهذه المناسبة، أعرب رئيس اللجنة الدائمة للفرق المسرحية الأهلية بمجلس التعاون لدول الخليج العربية خالد فارس الرويعي، عن بالغ حزنه وألمه لرحيل هذه القامة الثقافية البارزة، مؤكدًا أن الفقيد قدّم مشاريع ريادية في الساحة الثقافية والأدبية والفنية، وكان مخلصًا لوطنه وأمته، ملتزمًا بفنه وأدبه، وصادقًا في تجربته الإبداعية.

وقال الرويعي إن من أبرز ما يخلّد مسيرة الراحل ما بذله من جهود في تأسيس وإدارة العديد من المشاريع الثقافية والأدبية والفنية، ومن بينها إدارة مركز كانو الثقافي بنجاح لافت، مضيفًا: «يحزننا هذا الفراق، ونسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان».