العدد 6467
الإثنين 29 يونيو 2026
فلسفة التذمر وتساؤلات المنطق ...
الإثنين 29 يونيو 2026

يقول الكاتب آدم كو بأن البعض يشتكي من أنهم غير راضين بما لديهم ولا بما وصلوا إليه وأنهم غير سعداء بوظائفهم أو أنهم يعملون لدى شركة لا تقدر مجهوداتهم .. ويتابع المؤلف بأن هذا البعض يشتكي من مقدار الحمل الإضافي الواقع على عاتقهم وأن بينهم وبين الحظ خصام أزلي .. ويتذمرون كذلك عندما لا تغطي رواتبهم نفقاتهم الشهرية .. إلخ ..
. هنا يمكن للمنطق أن يتدخل، سيدي القارئ، ويضع مجموعة من التساؤلات ردًّا على حالات التذمر تلك .. قبل أن نضع أمامك سيدي هذه التساؤلات أود أن أؤكد لك أن المنطق بتعامل مع تلك الحالات بحرفية ويعتبرها عناصر إيجابية تلهم الباحث وهذه التساؤلات هي:
. ماذا فعل هذا البعض أو يفعلون إزاء تغيير أوضاعهم الحالية التي هم غير راضين عنها ودائمي التذمر بشأنها؟ هل قاموا بأي نشاط تدريبي أو تطويري لقدراتهم المهنية واكتساب مهارات جديدة في مجال أعمالهم؟ هل أخذوا أو يأخذون المبادرات في تطوير العمل؟ هل حققوا إنجازات ساهمت في الارتقاء بإنتاجية المؤسسة؟ هل ساهموا في تحقيق رؤية المؤسسة وأهدافها؟ هل تم ترجمة ما ورد في التقييم السنوي لهم إلى برامج تحسين وتطوير وقاموا بمتابعة ذلك مع المسؤولين في المؤسسة؟ هل قاموا بالعمل الإضافي لزيادة دخلهم؟
. قد نجد سيدي القارئ في المنهجية أو التوجيه التالي لأحد الاختصاصيين في مجال الإرشاد المهني والشخصي مسارًا عمليًّا للتعامل مع حالات التذمر لدى البعض حيث يقول هذا الاختصاصي: “تحرك نحو (الأفضل) بدءًا من نفسك، فكل واحد منا هو الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة حياتنا ونحن بحاجة إلى تحمل المسؤولية بشكل شخصي عن الوضع الذي كنا فيه والوضع الذي نحن فيه حاليًّا والوضع الذي نسعى إليه”. ما رأيك سيدي القارئ في فلسفة التذمر التي بدأنا بها هذه المقالة والأسئلة أو التساؤلات التي طرحها المنطق وهل يمكن أن نجد الحل في رأي الاختصاصي؟

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية