+A
A-

كيف أعاد الملياردير الصيني تشن تيانكياو رسم مستقبله؟

تحوّل الملياردير الصيني تشن تيانكياو من أحد أبرز رواد صناعة الألعاب الإلكترونية في الصين إلى مستثمر بارز في بحوث الدماغ والذكاء الاصطناعي، بعد رحلة مهنية وشخصية شهدت نجاحات استثنائية وتحديات صحية غيّرت مسار حياته.
أسس تشن بالعام 1999 شركة “شندا” مع زوجته كريسي لو وشقيقه الأصغر بمدخرات لم تتجاوز 60 ألف دولار. وفي وقت كانت فيه شركات الإنترنت الصينية تركز على مواقع الويب والبوابات الإلكترونية، اختار تشن الاستثمار في الألعاب الإلكترونية وخدمات التواصل الفوري، رغم صعوبة إقناع المستثمرين بالفكرة.
وجاءت انطلاقة الشركة الحقيقية بعد حصولها على حقوق توزيع اللعبة الكورية الشهيرة “Legend of Mir II”، التي حققت نجاحاً كبيراً وأسهمت في تحويل شندا إلى واحدة من أكبر شركات الإنترنت في الصين. وفي العام 2004 طرحت الشركة أسهمها للاكتتاب العام في الولايات المتحدة، وجمعت أكثر من 151 مليون دولار، بينما صنفته مجلة فوربس آنذاك ثالث أغنى رجل في الصين.
لكن النجاح المالي لم يمنع تشن من مواجهة ضغوط نفسية حادة، إذ عانى نوبات هلع متكررة خلال ذروة صعوده المهني. وفي العام 2010 انتقل مع زوجته إلى سنغافورة وابتعد تدريجياً عن إدارة أعماله، قبل أن يبيع لاحقاً حصته في قطاع الألعاب الذي صنع ثروته.
لاحقاً انتقل إلى الولايات المتحدة وأعاد هيكلة مجموعة شندا لتصبح منصة استثمارية تركز على التكنولوجيا والاستثمارات المستقبلية. وهناك بدأ اهتمامه يتجه نحو علوم الأعصاب بعد اطلاعه على أبحاث مكنت مرضى الشلل من التحكم بأذرع روبوتية عبر إشارات الدماغ.
ومنذ ذلك الوقت، استثمر تشن ما يقارب مليار دولار في أبحاث الدماغ والتقنيات العصبية، بالتعاون مع مؤسسات علمية بارزة، كما أصبحت شندا من أبرز المستثمرين في تقنيات واجهات الدماغ والحاسوب التي يمكن أن تساعد في علاج أمراض عصبية مثل مرض باركنسون والصرع.
ومع التطور السريع للذكاء الاصطناعي، وسّع تشن استثماراته لتشمل ما يصفه بـ “الذكاء الاصطناعي الاستكشافي”، وهو جيل متقدم من الأنظمة الذكية يهدف إلى تجاوز قدرات النماذج الحالية والمساهمة في اكتشاف حلول جديدة في مجالات مثل الطب وتطوير الأدوية وإدارة الكوارث.
ويؤمن تشن بأن الذكاء الاصطناعي يجب ألا يقتصر على محاكاة الإنسان أو استبداله، بل أن يساعد البشرية على تحقيق إنجازات لم تكن ممكنة من قبل، وهو الرهان الذي يضع عليه اليوم جزءاً كبيراً من ثروته ومستقبله، بحسب e.vnexpress.net.