ستارمر: لم أفقد سلطتي.. الدفاع والأمن سيظلان الأولوية القصوى
شدد رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر، الجمعة، على أنه لم يفقد سلطته، مشيراً إلى أن الدفاع والأمن سيظلان الأولوية القصوى لحكومته.
وقال ستارمر إنه ناقش خطة الاستثمار الدفاعي مع وزير الدفاع الجديد، مشيراً بالقول: "سأعيد تخصيص موارد من وزارات أخرى لتمويل الدفاع".
واستقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، أمس الخميس، في خطوة مفاجئة قال إنها جاءت بسبب عدم التزام رئيس الوزراء ستارمر ووزارة المال توفير الموارد الكافية للاستثمار في الدفاع.
وكتب هيلي في رسالة استقالته إلى ستارمر "لم تتمكنوا، ولم تُبدِ وزارة الخزانة استعداداً، لتوفير الموارد التي تحتاج إليها البلاد للدفاع عن نفسها في هذه المرحلة التي تتزايد فيها التهديدات".
وأضاف أنه بعد إبلاغه بأن تسوية خطة الاستثمار الدفاعي لا توفر حاجات القوات المسلحة، لم يعد أمامه خيار سوى الاستقالة.
وتأتي الاستقالة في وقت أرجأت الحكومة نشر خطة استثمار دفاعية طال انتظارها، تحدد التمويل المخصص للقطاع خلال العقد المقبل، وسط تقارير تفيد بأن المبالغ المرصودة ستكون أقل بكثير من المستوى الذي طلبته وزارة الدفاع.
وقال هيلي إن الاستقالة تأتي في وقت تتصاعد التحديات السياسية أمام رئيس الوزراء، وذلك قبل أسبوع من انتخابات فرعية قد تزيد الضغوط على زعامة ستارمر داخل حزب العمال.
وعُيّن الضابط السابق في الجيش دان غارفيس خلفاً لهيلي.
وقال ستارمر بعد تعيين غارفيس "واجبي الأول هو الحفاظ على سلامة الشعب البريطاني، وسأفعل دائماً ما هو ضروري لحماية أمننا القومي".
وأضاف أن "حكومة حزب العمال هذه تحقق أكبر زيادة مستدامة في الإنفاق الدفاعي منذ الحرب الباردة".
وكان ستارمر قد تعهّد برفع الإنفاق الدفاعي إلى 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي اعتباراً من العام المقبل، على أن يصل إلى 3% خلال الدورة البرلمانية المقبلة.
وتواجه الحكومة البريطانية ضغوطا سياسية متزايدة، فيما أرجئ إعلان الخطة الدفاعية الجديدة مراراً خلال الأشهر الماضية، على وقع انتقادات من قطاع الصناعات الدفاعية.
وكان من المتوقع إعلان الخطة الأسبوع المقبل، بحسب تقارير إعلامية.
وقال هيلي في رسالته إنه اطلع بشكل كامل على الخطة الاثنين، مؤكداً أنها "أقل بكثير مما هو مطلوب للدفاع عن البلاد في هذا الوقت الخطير".
وحذر من أن عدم توافر تمويل كافٍ قد يؤدي إلى تقليص جاهزية القوات المسلحة، وزيادة المخاطر على الجنود في العمليات، بما قد ينعكس سلباً على أمن البلاد.
من جهتها، قالت زعيمة المعارضة المحافظة كيمي بادينوك إن ولاية ستارمر "آخذة في الانهيار" بعد استقالة هيلي.