العدد 6449
الخميس 11 يونيو 2026
“معرس” كذاب!
الخميس 11 يونيو 2026

نحن نتكلم – للأسف - في عصر لم يبق فيه شيء إلا ويعلمه الجميع، بفضل السوشال ميديا، وما كسرته من قيود، وأباحت ما لم يكن متوقعا يوما! إلا أن مثل هذه الحالات لا تزال تحدث، وضحاياها لا يقتصرون على فئة من لا يروق لهم استخدام التكنولوجيا، بل بعضهم متابعون جيدون لجميع برامج السوشال ميديا، بل ممن يحملون شهادات عليا، ويتقلدون مناصب محترمة!
فالنصب والاحتيال لا يقتصران على الأموال والأملاك فقط، بل يمتدان إلى الحياة الأسرية، عندما يقرر أحدهم أن يُخفي حالته الاجتماعية، ويدعي العزوبية، ليوقع في شراك حبه فتاة، يعلم سلفاً أنها لن تقبل الزواج من متزوج أو مُعدد، فتتزوجه بناءً – واطمئناناً - على كلامه، إلى أن تكتشف بطريقة أو بأخرى أنه رجل في ذمته امرأة أخرى، ووراءه مسؤولية أطفال!
لابد من المشرع البحريني أن يسن قانوناً يشترط في عقد الزواج أن تُذكر الحالة الاجتماعية للرجل، إن كان متزوجا أو مطلقا، أو حتى أرمل. وإذا كان متزوجاً تُذكر أسماء زوجاته وعدد أبنائه. بل لابد أن تعلم الزوجة الأولى – أو زوجاته - بزواجه الجديد. كما يحق للزوجة الجديدة أن تعلم الحالة الاجتماعية لمن تقدم لها راغباً الزواج منها، لتقرر الموافقة أو الرفض، ولابد أن تعلم الزوجة الأولى نيته من الزواج بأخرى، لتقرر هي كذلك الاستمرار في حياتها الزوجية معه، بوجود زوجة أخرى أو الطلاق منه. فليس من المقبول أن يلجأ بعض الرجال إلى الزواج بالحيلة والنصب، بحجة علمهم بأن من راقت لهم كزوجة سترفض الزواج منه إن علمت بوجود زوجة سابقة له – وفي ذمته - ليضع الاثنتين أمام الأمر الواقع كما نقول، وأن لكل حادث حديثا! 
لم لا توظف التكنولوجيا، ويجاز للمأذون الشرعي قبل إتمامه عقد الزواج التأكد من الحالة الاجتماعية للزوج، وإبلاغ “العروس” بالمعلومات الموثقة حكومياً، لتقرر قبل أن تنطق بكلمة “نعم قبلت”، هل تقبل فعلاً أن تكون زوجة متزوج، أم أنها وقعت في شراك “معرس” كذاب، نصب عليها واحتال لينال قبول عرضه بالزواج منها!.

ياسمينة: لابد من تجريم هذه الحالات. 

*كاتبة بحرينية

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية