خلال الشهرين الماضيين، ومع بدء الحرب الأميركية على إيران والعدوان الإيراني على دول مجلس التعاون ومملكة البحرين بشكل خاص، أثبت أبناء البحرين التفافهم حول القيادة الرشيدة بقيادة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة حفظه الله ورعاه.
لقد جاء هذا الالتفاف حول راية الوطن وقيادته؛ فنجد الشرفاء يتسابقون على إعلان الولاء للقيادة، وأيضًا نجدهم يستنكرون وينددون بأي مساس بمكتسبات الوطن، ويدافعون عن قيادته باستماتة؛ وكيف لا وعائلة آل خليفة هي من أسس الدولة الحديثة، وهي من أبعدت تاريخيًّا الفرس عن هذه الأرض الطاهرة. إن القيادة الرشيدة هي من زرعت الانتماء وحب الأرض في نفوس أبنائها عبر الأجيال، حيث إن جلالة الملك المعظم هو من أسس قوة دفاع البحرين التي تهدف إلى الدفاع عن أرض الوطن ضد أي عدوان خارجي؛ قوة دفاع البحرين التي أثبتت للمجتمع البحريني والعالم أهميتها وقدرتها على حماية أجواء المملكة من الاعتداءات الإيرانية الإجرامية الآثمة.
لقد واجهت مملكة البحرين في الشهرين الماضيين عدوانًا خارجيًّا وعدوانًا داخليًّا؛ حيث كان العدوان الخارجي من إيران، أما العدوان الداخلي فكان من “خونة الوطن”، إذ ركز الخونة على التخابر وزرع الفتنة وزعزعة الأمن الداخلي من خلال أعمال الشغب والفوضى وحرق الإطارات ومواجهة رجال الأمن بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني.
اليوم كُشفت أقنعة الخونة، وعرف الوطن من الغيور عليه ومن يوالي غيره؛ فمن فرح واحتفل بمصاب الوطن آن أوان جزه، ومن تخابر وقام بإرسال الإحداثيات للعدو تم القبض عليه، ومن حزن على مقتل المرشد الذي اعتدى على أرضنا الطاهرة تم اكتشافه أخيرًا، و”الجزاء من جنس العمل”؛ فها هي مملكة البحرين تطهر أرضها.
إن أزمة 2011 هي التي نزعت الأقنعة عن جمعية الوفاق والعديد من الأشخاص آنذاك؛ أشخاص باعوا ضمائرهم بمبالغ زهيدة وشعارات زائفة، أشخاص وضعوا شعار المظلومية نصب أعينهم، رغم أن معظمهم يمتلكون الفلل الكبيرة ويحصلون على رواتب عالية وكامل الحقوق المدنية والسياسية بكل حرية. نجدهم يمارسون شعائرهم الدينية ونشاطاتهم التجارية بحرية كاملة في ظل حكم جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، فهو من رعى التسامح بين الأديان.
في الختام: تبًّا لمن خان وطنه وأغضب جلالة الملك المعظم، وتبًّا لمن لم يصن عرضه، وتبًّا لمن فرح بمصاب وطنه، وتبًّا لكل من أكل من خير البحرين وبصق على أرضها.
كاتب وأكاديمي بحريني