+A
A-

رئيس التحرير: مملكة البحرين قادت حراكا تاريخيا لإدانة التدخلات الإيرانية

أكد رئيس تحرير صحيفة “البلاد” زهير توفيقي أن مملكة البحرين لعبت دورا محوريا وتاريخيا في صياغة وحشد الدعم للقرار الأممي الأخير الذي يدين الهجمات والتدخلات الإيرانية العدائية. ووصف في مداخلته بالتغطية الخاصة لتلفزيون البحرين هذا الحراك بأنه “انتصار للدبلوماسية البحرينية”، التي استطاعت توحيد الرؤى الدولية تجاه أمن المنطقة.

وأشار إلى أن القرار الأممي حظي بموافقة تاريخية من 135 دولة؛ ما يعكس وعيا دوليا متزايدا بخطورة السلوك العدائي الإيراني. هذا الإجماع لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة جهود دبلوماسية مكثفة قادتها البحرين لتوضيح الحقائق وتبيان حجم التهديدات التي تمس الملاحة الدولية والأمن الإقليمي.

وأوضح أن الدور البحريني لم يقتصر على التصويت فحسب، بل كانت المملكة في طليعة الدول التي عملت على صياغة بنود القرار لضمان شمولها وقدرتها على وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته.

وقال “البحرين قامت بدور كبير ومؤثر في القرار الأممي التاريخي، وهو ما يؤكد ثقل المنامة السياسي في المحافل الدولية؛ بفضل قيادة وحكمة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله ورعاه”.

وتطرق الحديث إلى طبيعة الهجمات الإيرانية العدائية الآثمة، مشددا على أن القرار الأممي جاء ليضع حدا لمحاولات زعزعة الاستقرار. وأكد أن حجم التأييد الدولي للقرار يبعث برسالة واضحة للنظام الإيراني بضرورة احترام سيادة الدول والتوقف عن التدخل في شؤونها الداخلية.

وأشار إلى أن هذا القرار يمثل نقطة تحول في التعامل الدولي مع الملف الإيراني؛ إذ انتقل العالم من مرحلة القلق إلى مرحلة الإدانة الجماعية الصريحة والموثقة عبر مظلة “الأمم المتحدة”.

وأوضح أن القرار لم يكن مجرد إجراء بروتوكولي، بل حظي بتأييد كاسح من 135 دولة؛ ما يمثل صفعة دبلوماسية قوية لمحاولات زعزعة الاستقرار، ويؤكد أن المجتمع الدولي بات يدرك تماما حجم التهديد الذي يشكله السلوك الإيراني.

وأشار رئيس تحرير ”البلاد“ إلى أن البحرين كانت في قلب الحراك الدبلوماسي الذي قاد إلى هذا النجاح، مشددا على أن “المملكة قامت بدور كبير في صياغة وحشد الدعم لهذا القرار”، وهو ما يترجم ثقة العالم في التوجهات البحرينية الداعية للسلام والأمن.

ولفت إلى أن القرار جاء ردا مباشرا على سلسلة من الهجمات العدائية، لافتا إلى أن توثيق هذه الإدانة تحت مظلة “الأمم المتحدة” يضع النظام الإيراني أمام مواجهة مباشرة مع القانون الدولي والإرادة العالمية. وأشار إلى أن هذا القرار يؤسس لمرحلة جديدة من الحزم الدولي؛ إذ لم يعد من الممكن التغاضي عن التدخلات التي تمس سيادة الدول أو أمن ممراتها المائية.

وأشار إلى أن هذا الإجماع الدولي يبعث برسالة قوية تعكس وعي العالم بخطورة التدخلات الإيرانية السافرة، مشددا في الوقت ذاته على استقرار الأوضاع الداخلية في المملكة. ووجه رسالة طمأنة إلى المواطنين والمقيمين، مؤكدا أن “الحياة تسير بشكل طبيعي تماما”، وأن وتيرة العمل في مختلف القطاعات، بما فيها المراكز التجارية والمستشفيات والدفاع المدني، تمضي على أكمل وجه.

وأضاف “من خلال جولاتي الميدانية في الأسواق، لم ألحظ أي تغيير؛ السلع الغذائية متوفرة والأسواق مستقرة، وهذا يعكس حكمة قيادتنا الرشيدة وشفافيتها في التعامل مع كافة الظروف”.

وفي لفتة إنسانية، تطرق رئيس تحرير “البلاد” إلى “شهيدة الوطن”، رحمها الله، مشيدا بالوقفة الأبوية والنبيلة من لدُن القيادة الحكيمة. ونوه بزيارة مستشار الأمن الوطني قائد الحرس الملكي سمو الفريق الركن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة لتعزية أهل الفقيدة، مؤكدا أن هذا ليس غريبا على قيادة البحرين التي تبرهن دائما على تلاحمها الوثيق مع المواطنين في الأزمات.

وتابع واصفا المشهد الوطني “لقد كان في كل بيت بحريني مجلس عزاء؛ فالجميع من كافة الأطياف تأثر وتعاطف مع هذه الفاجعة التي ألمّت بمواطنة بريئة. هذا التلاحم والدعم المعنوي الذي تقدمه القيادة يعني الكثير ويخفف من آلام الفقد”.

واختتم اللقاء مؤكدا أن البحرين، بقيادة ملك البلاد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، تثبت مجددا قوتها في المحافل الدولية من جهة، وتماسك جبهتها الداخلية وتلاحم شعبها مع قيادتها من جهة أخرى؛ ما يجعلها عصية على أي محاولات لزعزعة أمنها واستقرارها.