ربع قرن من التحولات السياسية والتنموية في البحرين...
قادة جمعيات سياسية: الميثاق عزز الديمقراطية ورسخ دعائم الدولة الحديثة

أكد قادة جمعيات سياسية لـ “البلاد” أن مرور 25 عامًا على التصويت على ميثاق العمل الوطني يشكل محطة مفصلية في تاريخ البحرين الحديث، مؤكدين أن تلك اللحظة التاريخية أرست دعائم الدولة المدنية الحديثة، وعززت مسار الإصلاح الشامل القائم على المشاركة الشعبية وسيادة القانون وترسيخ الاستقرار.
وأضافوا أن ما تحقق خلال ربع قرن يعكس رؤية قيادية بعيدة المدى وضعت المواطن في صدارة أولويات التنمية، وفتحت آفاقًا واسعة أمام العمل البرلماني، وتطوير المنظومة التشريعية، وتمكين المرأة، وتعزيز الحريات المسؤولة، بما رسّخ نموذجًا وطنيًا متوازنًا يجمع بين الأصالة والتحديث.
تحول حقيقي
وقال رئيس تجمع الوحدة الوطنية نضال الشوملي إن الذكرى الخامسة والعشرين للتصويت على ميثاق العمل الوطني تمثل مناسبة وطنية خالدة صنعت محطة مفصلية في تاريخ المملكة، متقدمًا بالتهاني إلى القيادة الرشيدة وشعب البحرين، وواصفًا الميثاق بأنه نقطة تحول في مسار الدولة الحديثة.
وأضاف أن التصويت على الميثاق بنسبة 98.4 % جسّد إجماعًا شعبيًا تاريخيًا وعكس الثقة في المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المعظم، الذي وضع البحرين على طريق التحديث الشامل، وأرسى دعائم الدولة المدنية الحديثة القائمة على المشاركة الشعبية وسيادة القانون واحترام الحقوق والحريات.
وأشار الشوملي إلى تزامن الذكرى مع عام عيسى الكبير، بما يعكس تواصل مسيرة بناء الدولة الحديثة من جذور تاريخية راسخة إلى حاضر إصلاحي يعزز تقدم وازدهار المملكة.
وأوضح أن البحرين شهدت خلال ربع قرن تحولات جوهرية سياسية ودستورية واقتصادية واجتماعية، من أبرزها تعزيز المشاركة الوطنية، وتمكين المرأة، وتطوير البنية التشريعية، إلى جانب نهضة تنموية شاملة أسهمت في رفع مستوى الحياة وتعزيز الاستقرار المجتمعي، مؤكدًا دعم تجمع الوحدة الوطنية لمسيرة الإصلاح وصون مكتسبات الميثاق.
وقفة شكر وعرفان
إلى ذلك، قال الأمين العام لجمعية التجمع الوطني الدستوري خالد الكلباني إن اليوبيل الفضي لميثاق العمل الوطني يمثل محطة فخر واعتزاز لكل بحريني، مؤكدًا أن التصويت الشعبي بنسبة 98.4 % جعل الميثاق المرجع الوطني الجامع الذي صبّ في مصلحة البلاد والعباد، ورسّخ مكانة المواطن محورًا أساسيًا للتنمية وقاعدتها الصلبة.
وأضاف أن المنجزات الوطنية انتظمت وفق رؤية تنموية شاملة، تمثلت في تعزيز النهج الديمقراطي وتفعيل الحياة البرلمانية تحت قبة المجلس الوطني، ومنح الجمعيات السياسية دورًا فاعلًا في إطار العمل الوطني المسؤول، إلى جانب ترسيخ حرية التعبير كركيزة أساسية في المشروع الإصلاحي.
وأشار الكلباني إلى ترسيخ استقلالية المنظومة القضائية ونزاهتها، وتطوير منظومة أمنية حديثة واكبت السياسة الإصلاحية والحضارية للدولة؛ ما شكل الضمانة الكبرى للاستقرار الذي انطلقت منه خطط التنمية الشاملة.
وأشاد بالدور التاريخي والريادي للمجلس الأعلى للمرأة، الذي أسهم في جعل المرأة البحرينية شريكًا كامل الأركان في مسيرة البناء الوطني، إلى جانب دعم القطاع المصرفي وتطوير التشريعات المالية التي عززت مكانة البحرين كمركز مالي جاذب للاستثمارات.
وتابع أن قطاع الإسكان شهد قفزات نوعية من خلال توفير حلول سكنية مبتكرة ومدن عصرية ببنية تحتية متكاملة، بالتوازي مع الارتقاء بمنظومة التنمية البشرية عبر تطوير التعليم والخدمات الصحية، وتنويع مصادر الدخل خصوصًا في السياحة العلاجية، مؤكدًا أن ذلك يعكس شمول المشروع الإصلاحي.
وأكد الكلباني أن اليوبيل الفضي هو وقفة شكر وعرفان للقيادة الحكيمة، وعهد بمواصلة المسيرة مسترشدين بمبادئ الميثاق؛ لترسيخ الأمن والرخاء والازدهار لمملكة البحرين وشعبها.
إجماع وطني
وأوضح رئيس جمعية الصف الإسلامي عبدالله بوغمار أن ميثاق العمل الوطني شكّل لحظة إجماع وطني عبّر فيها الشعب عن ثقته بمستقبل الدولة ومسارها الإصلاحي، مؤكدًا أن تلك اللحظة التاريخية أرست قاعدة الاستقرار التي انطلقت منها مشاريع التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وأضاف أن الميثاق أسس لرؤية دولة عصرية تقوم على سيادة القانون وتعزيز المشاركة المجتمعية، وأسهم في ترسيخ ثقافة الحوار والعمل الوطني المشترك، بما حافظ على وحدة الصف الوطني في مختلف المراحل.
وأكد بوغمار أن المرحلة المقبلة تتطلب استثمار الإرث الوطني الذي أسسه الميثاق عبر تمكين الطاقات الشبابية وتعزيز التنمية المستدامة؛ لضمان استمرار مسيرة البناء على الأسس الراسخة التي أرساها ذلك التصويت التاريخي.
