نظم بالتعاون مع مجموعة “لولو البحرين هايبرماركت”
لوحات فلكلورية من ولايات الهند في مهرجان بمناسبة مرور 55 عاما على العلاقات الدبلوماسية البحرينية الهندية
امتزجت الأجواء النابضة بالألوان والإيقاع في لوحة كرنفالية احتفاءً بمرور 55 عامًا على العلاقات البحرينية الهندية، إذ احتضن مجمع الدانة مساء الجمعة 6 فبراير 2026 مهرجانًا ثقافيًا مميزًا، نظم بالتعاون مع مجموعة “لولو البحرين هايبرماركت”، عكس عمق الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع مملكة البحرين وجمهورية الهند، وقدم للجمهور لوحات غنية من تراث وتاريخ الهند وولاياتها المتعددة.
كل ولايات الهند

وهذه هي الدورة الثالثة من المهرجان، ورعاها سفير جمهورية الهند لدى مملكة البحرين فينود ك. جاكوب، بحضور رئيس مجلس إدارة مؤسسة “البلاد” الإعلامية عبدالنبي الشعلة، ورئيس مجلس إدارة الجمعية البحرينية الهندية عبدالرحمن جمعة، مع ضيف الشرف الحائز جائزة “برافاسي بهاراتيا سامان” الدكتور فارغيز كوريان. وشاهد الحضور عددًا من العروض الفنية أعقبها جولة في الأجنحة المشاركة، التي مثل كل منها إحدى الولايات الهندية، وقدمت أطعمتها التقليدية ونماذج من صناعاتها الشعبية، في مشهد عكس التنوع الثقافي والجغرافي للهند.
بين التاريخ والتراث والأساطير
وشهد المهرجان عروضًا غنائية واستعراضية متواصلة، تنوعت بين رقصات فلكلورية ولوحات تمثيلية جسدت قصصًا من التاريخ والأساطير الهندية، إلى جانب رموز ثقافية لافتة، من بينها الطاووس الذي يُعد الرمز الوطني للهند ويمثل الجمال والفخر، والحصان الذي يرمز إلى القوة والشجاعة والحركة في التراث الهندي، وقد تفاعل الجمهور مع هذه اللوحات التي مزجت بين الموسيقى والألوان والإيقاع، مقدمة صورة نابضة بالحياة عن الموروث الهندي العريق، وشاركت في المهرجان فرق فنية من مختلف ولايات الهند، ضمت صغارًا وكبارًا، ارتدوا الأزياء التقليدية التي تعكس هوية كل ولاية على حدة.
وأبرزت العروض تنوع الهند الثقافي والتاريخي والتراثي، الممتد من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب، بما يشمل لغات متعددة، وفنونًا شعبية، وعادات اجتماعية متباينة، تشكل مجتمعة لوحة حضارية فريدة. وتابع ممثل مجمع الدانة جوزر روباوالا تنظيم فقرات المهرجان الذي تولت تقديمه رئيسة تحرير صحيفة “سلام البحرين” الزميلة ميرا رافي.

التقليدي والمعاصر
وتناولت عروض أخرى فنون الرقص الهندي التقليدية والشعبية والمعاصرة، ومن أبرز أنواع الرقص في الهند: بهاراتاناتيام (تاميل نادو)، وكاثاك (أوتار براديش)، وكاثاكالي (كيرالا)، وكوتشيبودي (أندرا براديش)، وأوديسي (أوديشا). وعُرضت في الأكشاك أطباق ومشروبات وحلويات من مختلف أنحاء الهند، بالإضافة إلى الأزياء الهندية الزاهية والجميلة.
البحرين بوابة الهند
وتعود العلاقات البحرينية الهندية إلى قرون طويلة سبقت إقامة العلاقات الدبلوماسية الرسمية بالعام 1971؛ إذ ارتبط البلدان تاريخيًا بتجارة اللؤلؤ، والبعثات الطبية والتعليمية، والتبادل التجاري والثقافي، وقد شكلت البحرين، بحكم موقعها ومكانتها، بوابة رئيسة للهند إلى المنطقة، وما تزال العلاقات بين البلدين تشهد تطورًا مستمرًا في مجالات التجارة والصناعة والخدمات المالية والمصرفية والثقافة، ويأتي هذا المهرجان تأكيدًا لعمق تلك العلاقات، وتجسيدًا لروح التعايش والتلاقي الحضاري التي تجمع الشعبين الصديقين.
البحرين وجهة إقليمية ثقافية
واستمر تدفق الجمهور من الجالية الهندية إلى جانب مقيمين وزوار من مختلف الجنسيات حتى العاشرة ليلًا، في مشهد عكس روح التعايش والتنوع الثقافي الذي تتميز به البحرين، كما لوحظ حضور سياح من دول مجلس التعاون الخليجي، حرصوا على متابعة العروض الفنية والتجول في الأجنحة التراثية، معربين عن إعجابهم بما قدمه المهرجان من لوحات ثقافية وفنية تعكس عمق الحضارة الهندية وغناها، وتؤكد مكانة البحرين كوجهة إقليمية للفعاليات الثقافية الجامعة بين الشعوب.
